تفكيك الوعي الجمعي وشراء الضمائر من خلال الشاشات المأجورة لضرب الاستقرار.. باحث حركات متطرفة يوضح كيف يستخدم محمد ناصر لإدارة الحروب النفسية عبر "الكيانات الوظيفية" لتفكيك الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة

الجمعة، 21 أغسطس 2026 08:00 م
تفكيك الوعي الجمعي وشراء الضمائر من خلال الشاشات المأجورة لضرب الاستقرار.. باحث حركات متطرفة يوضح كيف يستخدم محمد ناصر لإدارة الحروب النفسية عبر "الكيانات الوظيفية" لتفكيك الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة الأرهابى محمد ناصر

مثل الإعلامي الهارب محمد ناصر نموذجًا مدروسًا لما يُعرف بـ "الإعلام الهادم" أو إعلام حروب الجيل الرابع. ولا يعتمد هذا الخطاب على مجرد الاختلاف السياسي المشروع، بل يتجاوزه ليتبنى استراتيجيات ممنهجة تهدف إلى تفكيك الوعي الجمعي، هدم الثقة بين المواطن ومؤسسات دولته، وتغذية النعرات الطائفية والمجتمعية عبر أدوات نفسية وإعلامية محددة.

 

كيف يصنع الارهابى خطاب التحريض وتزييف الحقائق

واعتمد الأرهابى محمد ناصر على استراتيجية "التهويل وتضخيم الأزمات"؛ حيث  تعتمد الحلقات والبرامج التي تُبث من الخارج على تحويل التحديات الاقتصادية الطبيعية أو المشكلات العابرة التي تمر بها أي دولة إلى "كارثة وجودية". يتم تضخيم الأرقام، وإخراج التصريحات الرسمية عن سياقها، واستخدام نبرة صوت تعتمد على الدراما المفتعلة والاستعراض العاطفي؛ بهدف إثارة الذعر، واستنزاف الطاقة النفسية للمواطن المصري، وإشعاره الدائم بعدم الأمان والاستقرار.

كما تميزت برامج" الإرهابى الهارب" بفبركة الفيديوهات وتزييف الحقائق حين تنفد الأدلة الحقيقية، يلجأ هذا الخطاب إلى ما يُعرف بـ "فبركة الواقع". يتضمن ذلك:  اجتزاء الفيديوهات" عرض مقاطع مصورة قديمة أو من دول أخرى على أنها حدثت في مصر وفي الزمن الحاضر." و الاعتماد على مصادر مجهولة: وترويج "تسريبات مزعومة" أو وثائق وهمية لا سند لها، لضمان إبقاء المشاهد في حالة تيه دائمة بين الحقيقة والباطل. العمل على تخريج الشائعات المنظمة وإطلاق أكاذيب تتعلق بالمؤسسات السيادية أو الاقتصادية للدولة بشكل متزامن مع أحداث هامة لخلط الأوراق وإحداث حالة من البلبلة.

كما أنه يسعى دائمًا إلى استهداف الوعي المجتمعي وضرب الثقة  لا يسعى الخطاب التحريضي إلى تقديم حلول أو نقد بناء، بل يركز بشكل أساسي على اغتيال الشخصية المعنوية لمؤسسات الدولة ورموزها عبر السخرية المبتذلة وتشويه الإنجازات. يعتمد في ذلك على خطاب كراهية صريح يحث على عدم احترام القانون، ويحاول تبييض وجه الجماعات الإرهابية عبر تصوير الجاني في صورة الضحية، والعكس صحيح، مما يمثل تهديدًا مباشرًا للسلم الاجتماعي.

أما عن التمويل والأجندات الخارجية فيأتي هذا الأداء الإعلامي متسقًا تمامًا مع مصالح الجهات والمنصات الإقليمية والدولية التي تمول هذه القنوات وتوفر لها ملاذات آمنة خارج الحدود. فالهدف النهائي ليس إصلاح المجتمع المصري كما يدعون، بل تنفيذ أجندة هادفة للعرقلة والتعطيل، وإبقاء الدولة المصرية محاصرة بالحروب النفسية والإعلامية لمنعها مسار التنمية والاصطفاف الوطني. 

 

تجريد المبادئ وتوظيف "الكيانات الوظيفية"

في هذا السياق قال إبراهيم ربيع الباحث في شؤون الحركات المتطرفة: إنه هذا الانسان لا يوجد شيء عنه يستحق العناء، هو كائن تافه ليس له أي معنى، شخص متسلق ووصولي. وهذه "الكائنات الطفيلية" هي التي تصلح لهذا النوع من التوظيف. مضيفًا: عندما نتحدث عن تنظيم مثل تنظيم الإجرام الإخواني، الذي تديره شركات علاقات عامة عملاقة في أمريكا، وبتمويل من دول أخرى، ومخابرات أجنبية، فإن كل هذا الكيان يحتاج إلى شخص بلا مبدأ، وبلا قضية، وبلا رؤية لأي شيء، ليتم استخدامه وتوظيفه لهذا العمل المهين.

وأكد "ربيع" أن كل مهاراته تنحصر في كونه إنسانًا وصوليًا وانتهازيًا، يقبل أن يُستغل ويُستخدم كأداة لتمرير رسائل معينة من خلال الإعلام وطبعًا أمثال زوبع، وناصر، وهيثم أبو خليل، وغيرهم. كل هذه الكائنات التي ترونها على الفضائيات - المسماة بين قوسين "إخوانية" وهي في الحقيقة غير إخوانية بل إسرائيلية وإنجليزية وأمريكية جميعهم بما فيهم تنظيم الإجرام الإخواني، مجرد "كيانات وظيفية" يتم استخدامها لأداء مهمة محددة.

على سبيل المثال، "ناصر" تم تجهيزه واستخدامه لأداء مهمة معينة، وهي إرباك حالة "الوعي الجمعي" لدى المصريين؛ التشكيك في بلدهم، في مشروعاتهم، في رموزهم الوطنية (سواء في مؤسسة الرئاسة أو غيرها)، وفي مؤسساتهم الوطنية مثل الجيش، والشرطة، والقضاء، والمخابرات. والهدف كله هو "الإرباك" هو يُستخدم بناءً على شروط محددة: "هل تجيد اللعب بالألفاظ؟ هل تجيد إطلاق الكلام المرسل؟ "نعم"؛ هل لديك مبدأ؟ "لا ليس لدي مبدأ". هل أنت مستعد لأن تُستخدم كدليفري لتوصيل الأفكار التي نريدها؟ "نعم أنا مستعد، ليس لدي مشكلة" هل أنت مستعد للتنازل عن كل الأخلاقيات والمبادئ والمُثل والأكواد الإعلامية والمهنية ووضعها تحت حذائك؟ "نعم". بعد كل هذه التنازلات، يقولون له: "تعالى بقى نشغلك".

وأشار الباحث في شؤون الحركات المتطرفة؛ إلى أن المقابل لذلك هو "الفلوس".. مقابل المال. هو إنسان "جعان"، وبمجرد أن تعرف نقطة ضعف الشخص الذي أمامك، تستطيع تشغيله من خلالها. لسان حاله: "أنا عايز فلوس يا جماعة أنا جعان"، فيردون: "تعالى هنشغلك ونديك فلوس". ولكن، غداً، وبمجرد أن تنتهي مهمته، سيُلقى في القمامة مثل "ورقة الكلينكس" (المناديل الورقية) التي تم استخدامها ولم تعد تصلح للاستخدام مرة أخرى.

وأضاف "ربيع" متى يمكننا إنهاء هذه الحالة (حالة ناصر وزوبع وغيرهم)؟ عندما نمتلك الوعي ببلدنا، وقضيتنا، ورموزنا، ومؤسساتنا، ومشروعنا القومي. عندما ننجح في تفكيك البنية التحتية للإخوان المتوغلة في وجدان وضمير الشعب وفي كثير من المؤسسات، حينها لن يجد هذا الصوت أي صدى. متابعًا: هؤلاء مثل "صرصار الغيط" (حشرة الحقل) الذي يصدر صوتًا مزعجًا في الليل. عندما ننظف الأرض ولا نترك فيها حشرات أو مجالاً لنمو البكتيريا الضارة، فإن هذا "الصرصار" يموت وينتهي لعدم وجود بيئة حاضنة له. مؤكدًا أن محمد ناصر ليس له أي قيمة إلا لأن هناك جزءً من الشعب لا يزال "مخطوفًا ذهنيًا"، وللأسف نحن لم نعمل بالقدر الكافي على تفكيك هذه البنية التحتية وإعادة هندسة الوعي على المسطرة القومية. عندما نفعل ذلك، ستجدين أن هذا "الصرصار الحقلي" يُلقى في سلة المهملات، ويُقال له: "أصبحت غير مفيد، ونحن نستغني عنك" بهذه الطريقة المذلة.

وأضاف "ربيع" ستنتهي فاعليتهم عندما تنتهي من عندنا نحن. نحن من نمنحه "نسب المشاهدة"، نحن من نصنع له قيمة بسبب عدم إدراكنا لأهمية وقيمة بلدنا ورموزنا. في الأساس، هو ليس له أي قيمة؛ من هو محمد ناصر في مجال الإعلام ومجال الرأي؟ ماذا يمثل؟ متابعًا نحن من نعطيه القيمة والمجال ليجلس ويتفاوض على مبالغ مالية ضخمة.

في النهاية، أكد الباحث في شؤون الحركات المتطرفة أن محمد ناصر مجرد "كائن وظيفي" يتم استغلاله، تماماً مثل "قُفاز الحرامي" الذي يرتديه اللص لكي لا تظهر بصماته في مسرح الجريمة.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة