على مدار السنوات الماضية برز اسم محمد ناصر المنتمي إلى جماعة الإخوان الارهابية، بين الإعلاميين الذين ارتبط اسمهم بالخطاب المعادي للدولة المصرية من خارج البلاد، حيث اتخذ من المنصات الإعلامية التابعة للجماعة مساحة لبث رسائل سياسية اتسمت بالتحريض والتصعيد. وعلى مدار سنوات أثار ظهوره جدلًا واسعًا، في ظل اتهامات وُجهت إليه بالتحريض على العنف ونشر معلومات مضللة واستغلال الأزمات لإثارة الغضب والاحتقان. ومن خلال خطاب يعتمد على المبالغة والانفعال وإعادة توظيف الأحداث، سعى إلى التأثير في الرأي العام وتقديم سردية تخدم أجندة جماعة الإخوان
ويرى الباحث في شؤون الحركات الارهابية، طارق البشبيشي أن الإخوانى الهارب محمد ناصر أحد أكثر الشخصيات إثارة للجدل في المشهد الإعلامي خلال العقد الأخير. بسبب اكاذيبه المستمرة لذلك لقب بتاجر الاكاذيب. حيث أنه يتنقل في خطابه بين التحليل السياسي الكاذب والملون، والسرد التاريخي المشوه، والأداء المسرحي المتقن، وهو ما جعله مادة خصبة للتقارير الصحفية الاخوانية
المسار المهني والملاحقة القانونية
ويؤكد "البشبيشي" إن الإخوانى الإرهابي محمد ناصر هرب استقر خارج مصر حيث قدم برامجه عبر قنوات إخوانية معارضة مثل "الشرق" و"مكملين". مؤكدا أنه يواجه ملاحقات قضائية حادة؛ حيث حُكم عليه غيابيا بالسجن تصل إلى المؤبد بتهم نشر أخبار كاذبة والتحريض على العنف وتكدير السلم العام. مما وضعه على قوائم "ترقب الوصول" في المطارات .
الخطاب الإخوانى بين التنوير والتحريض
وكما يرون الباحث في شؤون الحركات المتطرفة، طارق البشبيشي أن الهارب محمد ناصر يستخدم في برنامجه أسلوباً فريداً يمزج فيه بين الحكايات التاريخية وإسقاطها على الواقع السياسي الحالي. متخذا "أداءً مسرحياً" يعتمد على الصراخ والتهويل لاستعطاف المشاهدين وإثارة الانفعالات، وفي أغلب الاحيان لا تخلو حلقاته من إهانة المواطنين وتصويرهم بأنهم "لا يفهمون" أو أنهم "يستحقون الفقر والجوع"، بهدف زعزعة الوعي العام وصناعة حالة من الغضب الشعبي . مؤكدا استخدمه الموالِي لجماعة الإخوان الارهابية فحرض وبمنتهى الصراحة على اغتيال أفراد الشرطة واستهداف عائلاتهم في يناير 2015، مطالباً أنصاره بالترصد لهم واستهدافهم أمام منازلهم وفي أماكن خدمتهم. كما أنه دعى لحمل السلاح وتشكيل خلايا نوعية من حلال استضافة شخصيات متشددة، لصنع "غطاء شرعي" لاستخدام السلاح وضربه للبنية التحتية، مبرراً أعمال العنف والتخريب ضد مؤسسات الدولة ومرافقها الحيوية.