فرضت الولايات المتحدة، الخميس، عقوبات جديدة مرتبطة بكوبا، شملت إدراج 9 كيانات و3 أفراد على قوائم العقوبات بسبب ما قالت إنها "أنشطة خبيثة موجهة ضد الولايات المتحدة".
واستهدفت العقوبات قيادة المعهد الكوبي للصداقة مع الشعوب (إيكاب)، كما شملت كيانات كوبية، من بينها وزارة البناء الكوبية، بسبب دعمها لحكومة الجزيرة.
وقال وزير الخارجية الأمريكى ماركو روبيو، في بيان، إن العقوبات استهدفت المعهد بدعوى رعايته "شبكة تخريبية واسعة في الولايات المتحدة تهدف إلى تحديد العناصر التخريبية واستقطابها وتوجيهها نحو التطرف، وتعمل إلى حد كبير تحت غطاء التبادل التعليمي أو الثقافي".
وأضاف أن كوبا سعت في الأيام القليلة الماضية إلى استغلال الذكرى المئة لميلاد فيدل كاسترو لتفعيل هذه الشبكة وجلب متعاطفين إلى هافانا للتواصل مع مسؤولين حكوميين.
وأشار روبيو إلى أن "إجراءات الإدراج الصادرة اليوم تؤكد أن إدارة (الرئيس الأمريكى دونالد) ترامب لن تتسامح مع جهود النظام الكوبي لتمويل القمع أو مواصلة حملته المستمرة منذ عشرات السنين من الأنشطة التخريبية المناهضة للولايات المتحدة".
وجاءت الإجراءات الجديدة بعد أمر تنفيذي أصدره ترامب في مايو، وسع بموجبه العقوبات المفروضة على مسؤولين حكوميين كوبيين وأفراد من قوات الأمن ومؤيديهم.
واستهدفت العقوبات أيضاً كيانات مرتبطة بقطاعي المعادن والتعدين في كوبا.
ومنذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض في يناير 2025، شهدت العلاقات الأمريكية الكوبية تصعيداً متواصلاً، إذ أعادت إدارته تشديد العقوبات الاقتصادية والدبلوماسية على هافانا، ورفعت مستوى الضغوط السياسية والأمنية، مع تصنيف كوبا ضمن أولويات الأمن القومي والاستخبارات الأمريكية.
وتعتبر إدارة ترامب أن القيادة الكوبية تُمثل تهديداً للأمن القومي الأمريكى، ولذلك تسعى واشنطن إلى دفعها لإجراء تغييرات سياسية واقتصادية، في وقت يعتقد بعض مسؤولي الإدارة أن أي تحول في كوبا قد يتطلب حملة استخباراتية وسياسية طويلة الأمد.