لم تنتهي الخلافات الزوجية بانفصال الطرفين، بل امتدت إلى علاقة الأب بأبنائه، بعدما تحولت مسألة الرؤية إلى نزاع قضائي جديد، وسط اتهامات متبادلة بين الزوجين بشأن تنفيذ الأحكام والحفاظ على حقوق الأبناء.
اتهامات بمنع الأب من رؤية أبنائه
أقام الزوج دعوى قضائية طالب فيها بإسقاط حضانة زوجته، متهمًا إياها، بحسب أقواله، بالامتناع عن تمكينه من رؤية أبنائه وعدم تنفيذ حكم الرؤية الصادر لصالحه، مؤكدًا أن الخلافات بينهما أثرت على علاقته بأطفاله.
وقال الزوج إنه تعرض، للطرد من مسكن الزوجية، كما اتهم زوجته بالتشهير به والإساءة إلى أفراد أسرته ومنعهم من التواصل مع أحفادهم.
دعاوى متبادلة بعد سنوات من الزواج
وأضاف أنه لجأ إلى القضاء بعد فشل محاولات تسوية الخلافات وديًا، فأقام دعاوى تتعلق بالنشوز والتعويض، إلى جانب إجراءات قانونية مرتبطة بعدم تنفيذ حكم الرؤية، مؤكدًا أن النزاع تحول إلى سلسلة من القضايا المتبادلة بين الطرفين.
وأشار إلى أنه يواجه عددًا كبيرًا من الدعاوى المتعلقة بالنفقات والتعويضات والبلاغات، متهمًا زوجته أيضًا بالاستيلاء على بعض المنقولات والممتلكات وملاحقته باتهامات بالتبديد.
الرؤية حق للوالدين.. والحضانة ليست أداة للعقاب
قانونًا، يقرر المشرع حق الأبوين في رؤية الصغير، وتنظم المحكمة كيفية تنفيذ الرؤية ومكانها عند تعذر الاتفاق بين الطرفين، مع مراعاة المصلحة الفضلى للطفل وعدم الإضرار به نفسيًا.
ولا يحسم طلب إسقاط الحضانة لمجرد وجود نزاع أو إقامة دعوى، وإنما تبحث المحكمة مدى توافر الأسباب القانونية التي تستوجب نقل الحضانة، وتفحص الأدلة المقدمة من الطرفين قبل إصدار حكمها.
وتظل الاتهامات المتبادلة محل تقدير القضاء، ولا تثبت مسؤولية أي طرف إلا بما تنتهي إليه المحكمة من أحكام وفقًا للمستندات والأدلة المقدمة.