الصحف العالمية اليوم.. ترامب يبدأ غضب اقتصادي ضد إيران.. عائشة وهاب تفوز بمقعد في الكونجرس.. فيضانات في بريطانيا.. أوكرانيا تطلب دعم إيلون ماسك ضد بوتين وعصر أمني جديد في أوروبا.. وعدد ضحايا الحر فوق 25 ألف شخص

الجمعة، 21 أغسطس 2026 02:10 م
الصحف العالمية اليوم.. ترامب يبدأ غضب اقتصادي ضد إيران.. عائشة وهاب تفوز بمقعد في الكونجرس.. فيضانات في بريطانيا.. أوكرانيا تطلب دعم إيلون ماسك ضد بوتين وعصر أمني جديد في أوروبا.. وعدد ضحايا الحر فوق 25 ألف شخص ترامب وبوتين

كتبت: فاطمة شوقي – نهال أبو السعود

رصدت الصحف العالمية الصادرة اليوم عدد من القضايا منها بدء مرحلة جديدة في حرب ايران مدفوعة بالعقوبات الاقتصادية، أوروبا تخصص ميزانية دفاع ضخمة، فوز اول سيناتور من اصل أفغاني بالكونجرس وبريطانيا تطالب إسرائيل بالتراجع عن مخطط E1.


الصحف الأمريكية:

 

مع بدء «الغضب الاقتصادي».. ترامب مدافعا عن قرار حرب ايران: سأتخذه 100 مرة

 

 

مع اقتراب الحرب مع إيران من إتمام ستة أشهر، وفي ظل تناقص مخزوناتها من الأسلحة الرئيسية، تروج إدارة ترامب لحملة مالية ساحقة ضد طهران، وتتوعد بـما اطلق عليه الرئيس الأمريكي يوم النصر الاقتصادي ضد دولة صمدت لما يقرب من خمسة عقود تحت وطأة العقوبات الأمريكية القاسية.

 

وفقا لوكالة أسوشيتد برس، لم يعلن ترامب عن تفاصيل تلك الحملة حيث قال أعلن هذا الأسبوع أن الولايات المتحدة ستفرض مستوى "غير مسبوق" من الحرب الاقتصادية والعزلة على إيران، بهدف إجبار قيادتها على الاستجابة لمطالب إنهاء برنامجها النووي وإعادة فتح مضيق هرمز الحيوي بالكامل أمام ناقلات النفط والغاز الطبيعي.

 

وكان رد فعل المتشددين تجاه إيران فوريًا، حيث أشادوا بالقرار ودعوا إلى التحلي بالصبر ريثما تتضح الأمور، بينما حذر محللون آخرون من أن ترامب يرفض التعلم من دروس أسلافه، وفي مقابلة امس  قدم وزير الخزانة سكوت بيسينت لمحة عما قد يحدث، مهددًا بفرض عقوبات ثانوية على الدول والشركات التي تتعامل تجاريًا مع إيران.

 

ولم يحدد بيسنت الجهات المستهدفة في هذه المرحلة الجديدة من "عملية الغضب الاقتصادي" التي أطلقتها الإدارة الأمريكية، والتي ركزت سابقًا على الكيانات والأفراد الذين يشترون النفط من إيران أو يتعاملون معها مصرفيًا. وتجدر الإشارة إلى أن الصين والهند من كبار مستوردي النفط الإيراني.

 

وقال: إذا أصررتم على التعامل معهم، فإن وزارة الخزانة الأمريكية والحكومة الأمريكية ستستخدمان كامل قوتهما ضدكم. لقد حان الوقت لحلفائنا وبقية العالم لاتخاذ قرار

 

من جانبه دافع ترامب عن قراره شن حرب إيران، قائلاً إنه كان سيتخذ القرار نفسه 100 مرة إذا أتيحت له الفرصة. ووصف إيران أنها تعاني ضعفاً عسكرياً وضغوطاً اقتصادية، مؤكداً ضرورة استمرار الضغط الأمريكي عليها.

 

وقال ترامب: نحن نحقق نتائج جيدة جداً مع إيران، البحرية الإيرانية انتهت، وقواتها الجوية انتهت، والقيادة انتهت، وأضاف أن فقدان قادة إيرانيين أدى أيضاً إلى تعقيد المسار الدبلوماسي، وزعم أن لا أحد يعرف من يقود، واعتبر أن القضية الأساسية تتمثل في منع إيران من تطوير سلاح نووي، قائلا : لا يمكن لإيران أبداً امتلاك سلاح نووي. الأمر بسيط جداً

 

ومع ذلك، أقر الرئيس الامريكي بأن الحرب المستمرة قد تؤدي إلى ارتفاع تكاليف الطاقة وأسعار البنزين في الولايات المتحدة، لكنه اعتبر أن تحمل هذه التداعيات أمر ضروري، وقال: لقد قضينا عليهم عسكرياً، مع إقراره بأن إيران لا تزال تمتلك صواريخ وطائرات مسيرة.

 

وتضغط الولايات المتحدة على حلفائها والصين للانضمام إلى حملة الضغوط الاقتصادية ضد إيران، وحذر بيسنت، من أن الدول التي لا تدعم هذه الحملة، التي من المقرر الكشف عن تفاصيلها الاثنين المقبل، ستُعتبر ضد واشنطن

 

أشار التقرير الى ان الصين تشكل  اختباراً أكبر للاستراتيجية الاقتصادية التي يتبناها ترامب حيث لا تزال أكبر شريك تجاري لإيران والمشتري الرئيسي للنفط الإيراني.

 

وعندما سئل بيسنت عما إذا كانت العقوبات ستستهدف الصين، قال: من الأفضل إجراء الكثير من المحادثات على انفراد، ونحن واثقون من أن الجميع يريد إعادة فتح مضيق هرمز وانخفاض أسعار الطاقة، مضيفاً أن انضمام بكين إلى هذه الجهود سيقدم لها خدمة كبيرة.

 

أول سيناتور أمريكية من اصل أفغاني .. من هي عائشة وهاب ؟

 

فازت السيناتور عائشة وهاب من ولاية كاليفورنيا في انتخابات فرعية بالولاية لتكمل ما تبقي من ولاية النائب السابق أريك سوالويل الذي استقال من الكونجرس ابريل الماضي بعد اتهامه بالاعتداء والتحرش الجنسي وهي اتهامات ينفيها.

 

وفقا لشبكة ان بي سي، ستمثل وهاب الدائرة الرابعة عشرة في الكونجرس، والتي تشمل أجزاءً من مقاطعة ألاميدا على الجانب الشرقي من خليج سان فرانسيسكو، حتى نهاية ولاية سوالويل في يناير وستكون أول أمريكية من أصل أفغاني تشغل مقعدًا في الكونجرس.

 

تغلبت الديمقراطية التقدمية على مديرة هيئة النقل السريع  ميليسا هيرنانديز، رغم الإنفاق الكبير من قبل جماعات خارجية معارضة لوهاب في المرحلة الأخيرة من السباق وقالت إن فوزها يظهر أن دائرتها الانتخابية "لا تشترى".

 

وقالت وهاب في بيان: سأدافع عن هذه الدائرة التي نشأت فيها. من دور الرعاية إلى الكونجرس، تظهر هذه الرحلة إمكانية تحقيق الحلم الأمريكي

 

أصبحت وهاب أول أمريكية من أصل أفغاني تنتخب لمنصب عام في الولايات المتحدة عندما فازت بمقعد في مجلس مدينة هايوارد عام 2018، ودافعت عن توفير السكن بأسعار معقولة وتسهيل الوصول إليه خلال فترة عملها في المجلس التشريعي وطوال حملتها الانتخابية.

 

كما قدمت مشروع قانون عام 2023 لحظر التمييز على أساس الطبقة الاجتماعية، والذي حظي باهتمام وطني. إلا أن الحاكم الديمقراطي جافين نيوسوم استخدم حق النقض ضده، قائلاً إن هذا النوع من التمييز محظور بالفعل بموجب قوانين حماية الحقوق المدنية.

 

وستتنافس وهاب وهيرنانديز مجددًا في انتخابات منفصلة في نوفمبر لتحديد من سيشغل الولاية الكاملة المقبلة التي تمتد لعامين.

 

فازت وهاب في الانتخابات التمهيدية في يونيو بفارق كبير، لكن الإنفاق الخارجي لصالح منافستها تدفق على الحملة الانتخابية قبل الانتخابات العامة. أنفقت جماعات تابعة للجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية (أيباك) ملايين الدولارات لدعم هيرنانديز، وآلاف الدولارات لمعارضة وهاب.

 


فانس يعلق على أزمة الدين الأمريكي .. ويؤكد: قنبلة ورثناها من بايدن

 

 

قال جيه دي فانس نائب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن وزير الخزانة سكوت بيسنت لديه خطة سرية للغاية لتقليص الدين الوطني الذي يتزايد بوتيرة سريعة.

 

خلال مقابلة كع شبكة نيوز ماكس قال فانس: بيسنت لديه خطة سرية للغاية، مدعومة من رئيس الولايات المتحدة، للوصول بالولايات المتحدة إلى مرحلة ينمو فيها اقتصادنا بوتيرة أسرع من نمو ديوننا وإذا نظرنا إلى الوضع، سنجد أننا نسير على الطريق الصحيح. لذا، فرغم أن الدين مرتفع للغاية، ورغم أننا ورثنا هذه القنبلة الدين من إدارة بايدن، إلا أن لدينا بالفعل خطة لجعل الاقتصاد ينمو بوتيرة أسرع من نمو الدين، وهذا هو الأهم

 

وكان بيسنت زعم الخميس أن الولايات المتحدة قادرة على "النمو" للخروج من أزمة الدين الوطني، الذي بلغ 40 تريليون دولار يوم الأربعاء.

 

وقال بيسنت : لا يوجد شيء سحري في رقم الأربعين تريليون دولار، ويمكننا تجاوز هذه الأزمة من خلال النمو الاقتصادي، وأضاف: لكن ما نريد التأكيد عليه هو أنه أعتقد أن هناك الكثير من المعلومات المضللة فيما يتعلق بوضع العجز، ونسبة العجز إلى الناتج المحلي الإجمالي

 

وأوضح بيسنت أن أحد الجوانب المؤقتة للدين ناتج عن رد الرسوم الجمركية التي أمرت بها المحكمة العليا في حكمها الصادر في فبراير ضد الرسوم الجمركية الطارئة التي فرضها ترامب.

 

وقال وزير الخزانة إن الممثل التجاري الأمريكي جيمسون جرير سيطبق نفس مستوى الرسوم الجمركية، ويتوقع أن تكون إيرادات الرسوم الجمركية لعام 2026 مماثلة تقريبًا لما كانت عليه في عام 2025، وأعرب المشرعون مؤخرًا عن قلقهم بشأن الدين الوطني، منتقدين عجز الكونغرس عن معالجة هذه القضية التي بات من الصعب تجاهلها.

 

كثيراً ما أشار الحزب الجمهوري إلى الإنفاق الفيدرالي وبرامج الاستحقاقات باعتبارها الأسباب الرئيسية وراء الدين، بينما أكد الديمقراطيون على ضرورة زيادة الضرائب المفروضة على الأمريكيين الأثرياء والشركات بالإضافة إلى إصلاحات الإنفاق.

 

الصحف البريطانية:

 

تحذيرات من فيضانات مفاجئة تضرب بريطانيا بعد موجة جفاف غير مسبوقة

 

حذر خبراء الأرصاد الجوية في المملكة المتحدة من عودة الأمطار الغزيرة إلى المناطق المتضررة من الجفاف في جميع أنحاء المملكة المتحدة، ما ينذر بخطر حدوث فيضانات مفاجئة.

 

ويأتي التحذير عقب فترة من الأمطار الغزيرة التي هطلت يومي الأربعاء والخميس، بعد صيف اتسم بموجات حر شديدة وجفاف وقد تسببت هذه الظروف في جفاف ويلز بأكملها ونحو ثلاثة أرباع إنجلترا.

 

وتشير بيانات وكالة البيئة إلى أن شمال غرب إنجلترا شهد أعلى معدل هطول للأمطار خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، حيث سُجلت 52.5 ملم من الأمطار في مدينة موركامب الساحلية بمقاطعة لانكشاير، ويمثل المعدل ثلث متوسط هطول الأمطار الإجمالي في المنطقة خلال الفترة من 1 يونيو إلى 18 أغسطس من هذا العام، والذي بلغ 156 ملم.

 

كما شهدت المناطق الجنوبية من البلاد هطول أمطار غزيرة، حيث سجلت محطة رصد تابعة لوكالة البيئة في خليج بيفينسي بمقاطعة إيست ساسكس 32 ملم من الأمطار خلال نفس الفترة.

 

قال كريج سنيل، كبير خبراء الأرصاد الجوية في مكتب الأرصاد الجوية: شهدت معظم أنحاء المملكة المتحدة هطول أمطار متفرقة، لكن العديد منها شهد هطول أمطار غزيرة.. بشكل عام، كان هناك تغير كبير خلال الـ 24 إلى 48 ساعة الماضية مقارنةً بما شهدته أجزاء كثيرة من المملكة المتحدة خلال الشهرين الماضيين

 

لكن هذه الظروف الرطبة، التي تأتي بعد موجة الحر الخامسة التي ضربت المملكة المتحدة هذا الصيف، تُشكل أيضًا خطرًا لحدوث فيضانات، حيث تهطل الأمطار الغزيرة على أرض جافة متشققة، كما حذر سنيل، وأضاف: لسوء الحظ، تسببت بعض هذه الأمطار في بعض الأضرار.

 

شهدت أجزاء من شمال غرب البلاد فيضانات محلية، وكذلك أجزاء من الساحل الجنوبي لإنجلترا خلال الـ 24 ساعة الماضية تقريبًا، ويرجع جزء من ذلك إلى أن الأمطار تهطل على أرض متشققة، لذا لا تتسرب المياه إلى باطن الأرض كما هو معتاد

 

وتوقع سنيل هطول المزيد من الأمطار يوم الجمعة في معظم أنحاء المملكة المتحدة، وإن لم تكن بنفس غزارة أو انتشار أمطار الخميس في العديد من المناطق، وأضاف أنه من المحتمل أيضًا حدوث بعض العواصف الرعدية خلال الليل في أجزاء من ويلز وغرب إنجلترا.

 

حذر فريق خبراء الاستجابة للجفاف من خطر الفيضانات نتيجة الأمطار الغزيرة، وأضافت وزارة البيئة والغذاء والشؤون الريفية (Defra) أن ظروف الجفاف تتفاقم رغم هطول الأمطار مؤخرًا.

 

وتواجه مناطق عديدة في البلاد نقصًا في المياه، حيث انخفضت مستويات الخزانات إلى 62.6%، أي أقل بنسبة 16.3% من المتوقع لهذا الوقت من العام.


 

أوكرانيا تطلب مساعدة ايلون ماسك لاستخدام ستارلينك ضد بوتين .. ماذا يحدث؟

 

 

يسعى مسئولون في اوكرانيا للحصول على موافقة ايلون ماسك لاستخدام طائرات مسيرة مزودة بتقنية ستارلينك ضد منصات إطلاق الصواريخ الباليستية، وفقا لمصادر مطلعة على المناقشات، حسبما أفادت صحيفة فايننشال تايمز.

 

تحتاج أوكرانيا إلى موافقة إيلون ماسك، رئيس شركة ستارلينك، الذي عرض المساعدة على أوكرانيا، ولكنه أدلى أيضًا بتصريحات ناقدة لها.

 

يأتي ذلك بعد أن حث الرئيس الاوكراني فولوديمير زيلينسكي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والمسؤولين الأمريكيين على تسهيل وصول أوكرانيا إلى نظام اتصالات ستارلينك عبر الأقمار الصناعية لتوجيه الضربات داخل الأراضي الروسية.

 

في غضون ذلك، شنت أوكرانيا هجومًا على منشأتين نفطيتين روسيتين رئيسيتين يوم الخميس، ما أدى إلى اندلاع حرائق في كلا الهجومين، وفقًا لهيئة الأركان العامة الأوكرانية.

 

وشمل الهجوم مصفاة نفط في نيجنيكامسك، بمنطقة تتارستان الروسية، ومحطة تامانفتغاز النفطية في فولنا، بمحافظة كراسنودار.

 

يأتي هذا التوجه نحو توسيع قدرات ستارلينك في الوقت الذي تسعى فيه كييف إلى إيجاد استراتيجيات بديلة لتقليل اعتمادها على أنظمة الدفاع الجوي باتريوت الأمريكية، والتي تعتبر ضرورية لمواجهة الهجمات الصاروخية والطائرات بدون طيار الروسية المتواصلة.

 

ووفقا لصحيفة الاندبندنت، تبحث كييف عن استراتيجيات بديلة لتقليل اعتمادها على أنظمة الدفاع الجوي الأمريكية باتريوت، التي تعد بالغة الأهمية لمواجهة الهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة الروسية المتواصلة، ولكنها تعاني من نقص حاد في ظل الحرب الأمريكية على إيران.

 

في غضون ذلك، أرسلت رومانيا أمس طائرات مقاتلة من طراز إف-16 لتدمير طائرة مسيرة بحرية روسية يشتبه في أنها تابعة للبحر الأسود، رصدت على بعد بضع مئات من الأمتار من مشروع غاز في البحر الأسود.

 

وصرح وزير الدفاع الروماني بأن الطائرة المسيّرة دُمرت أثناء تحليقها بالقرب من مشروع نبتون ديب، وهو منشأة حيوية من المتوقع أن تجعل رومانيا أكبر منتج للغاز في الاتحاد الأوروبي عند بدء تشغيلها عام 2027.

 


الصحف الإيطالية والإسبانية

 

381 مليار يورو للدفاع.. أوروبا تستعد لعصر أمني جديد

 

تشهد أوروبا أكبر موجة إعادة تسلح منذ عقود، في ظل تصاعد التحديات الأمنية العالمية واستمرار الحرب في أوكرانيا وتزايد الشكوك بشأن مستقبل الاعتماد الكامل على الولايات المتحدة في حماية القارة،  وتدفع هذه التطورات الحكومات الأوروبية إلى رفع إنفاقها العسكري بوتيرة غير مسبوقة، ضمن استراتيجية تهدف إلى تعزيز القدرات الدفاعية وتحقيق قدر أكبر من الاستقلالية الأمنية.

 

ووفقًا لتقديرات حديثة، من المتوقع أن يصل إجمالي الإنفاق الدفاعي لدول الاتحاد الأوروبي إلى نحو 381 مليار يورو، بما يعادل 2.1% من الناتج المحلي الإجمالي، متجاوزًا للمرة الأولى الهدف الذي حدده حلف شمال الأطلسي عند 2%. كما سجل الإنفاق العسكري الأوروبي ارتفاعًا بنسبة 19% خلال العام الماضي، ما يعكس تسارعًا واضحًا في برامج التسلح والتحديث العسكري.

 

ولا يقتصر التحول الحالي على زيادة الميزانيات الدفاعية فقط، بل يشمل إعادة صياغة الرؤية الاستراتيجية للقارة. فبعد سنوات طويلة من الاعتماد على المظلة الأمنية الأمريكية، تتجه أوروبا نحو بناء قدرات دفاعية أكثر استقلالًا، من خلال تطوير صناعاتها العسكرية وتعزيز التعاون بين الدول الأعضاء في مجالات الدفاع والتكنولوجيا.

 

وتعمل بروكسل على دعم قطاع الصناعات الدفاعية الأوروبية، عبر الاستثمار في إنتاج الطائرات المقاتلة وأنظمة الدفاع الجوي والطائرات المسيّرة والتقنيات العسكرية المتطورة. ويهدف هذا التوجه إلى تقليل الاعتماد على الموردين الخارجيين وضمان قدرة القارة على تلبية احتياجاتها الأمنية مستقبلًا.

 

وفي الجانب الاقتصادي، يرى محللون أن موجة التسلح الحالية قد تفتح فرصًا استثمارية واسعة أمام الشركات العاملة في الصناعات العسكرية والتكنولوجية والأمن السيبراني، مع توقعات باستمرار الإنفاق المرتفع لسنوات مقبلة.

 

ويؤكد مراقبون أن أوروبا تدخل مرحلة جديدة من تاريخها الأمني، حيث لم يعد تعزيز القدرات العسكرية خيارًا سياسيًا فقط، بل ضرورة تفرضها التحولات الدولية المتسارعة. وبينما تستمر النقاشات حول مستقبل العلاقة الدفاعية مع واشنطن، يبدو أن القارة تسعى إلى ترسيخ مفهوم جديد يقوم على تحمل مسؤولية أكبر عن أمنها ودفاعها في عالم يزداد اضطرابًا وتعقيدًا.

 


ارتفاع ضحايا حر صيف 2026 فى أوروبا لأكثر من 25 ألف وفاة

 

 

 

كشفت التقارير الصحية الأوروبية عن حصيلة مأساوية لموجات الحر التي ضربت القارة العجوز خلال صيف 2026، حيث تجاوز عدد الوفيات الإضافية المرتبطة بارتفاع درجات الحرارة حاجز الـ25 ألف حالة وفاة، في رقم صادم يعكس حجم التحديات المناخية التي تواجهها أوروبا.

 

وجاءت ألمانيا وفرنسا في مقدمة الدول الأكثر تضررًا، مع تسجيل أرقام قياسية في معدلات الوفيات الإضافية، خاصة بين كبار السن وفئات المجتمع الأكثر هشاشة، وفقا لصحيفة 20 مينوتوس الإسبانية.

 

وأفادت شبكة الرصد الأوروبية EuroMOMO ومنظمة الصحة العالمية بأن أكثر من 80% من الضحايا هم من الأشخاص الذين تجاوزوا 75 عامًا، وأن غالبية الوفيات لم تكن ناجمة بشكل مباشر عن ضربات الشمس، بل عن تفاقم أمراض القلب والأوعية الدموية والجهاز التنفسي نتيجة إجهاد الجسم في محاولاته المستميتة لتنظيم درجة حرارته الداخلية، في ظل موجات حر متتالية تجاوزت فيها درجات الحرارة 40 درجة مئوية في العديد من المناطق الأوروبية.

 

وبحسب البيانات الرسمية، تصدرت ألمانيا قائمة الدول الأكثر تضررًا بـ14 ألف وفاة إضافية حتى 9 أغسطس، تركزت معظمها خلال الأسبوع الأخير من يونيو وحده الذي شهد أكثر من 9,600 حالة وفاة. وجاءت فرنسا في المرتبة الثانية بـ7,300 وفاة إضافية منذ مايو الماضي، تليها إسبانيا بـ4,458 وفاة بين 1 يونيو و19 أغسطس، ثم المملكة المتحدة بـ2,877 وفاة في إنجلترا وويلز، وإيطاليا بـ2,700 وفاة، وبلجيكا بألفي وفاة، وهولندا بـ1,323 وفاة، وبولندا بـ1,070 وفاة، بينما سجلت سويسرا 220 وفاة، ولوكسمبورج 23 وفاة.

 

وأشارت التقارير إلى أن موجات الحر لم تقتصر على دول الجنوب الأوروبي المعتادة على درجات الحرارة المرتفعة، بل امتدت إلى دول ذات مناخ معتدل مثل بلجيكا وهولندا وبولندا، حيث تجاوزت الحرارة 35 و40 درجة مئوية، مما عرّض نحو 80 مليون مواطن لمخاطر صحية غير مسبوقة، في وقت لم تكن فيه البنية التحتية لهذه الدول مهيأة لموجات الحر الشديدة، خاصة فيما يتعلق بتكييف الهواء في المنازل والمستشفيات ودور المسنين.

 

وفي سياق متصل، أكد خدمة كوبرنيكوس لتغير المناخ أن شهري يونيو ويوليو 2026 كانا الأكثر حرارة على الإطلاق في غرب أوروبا، حيث سجلت ألمانيا درجات حرارة تجاوزت 41 درجة مئوية في الأسبوع الأخير من يونيو، مما تسبب في أعطال في أنظمة التبريد في المستشفيات ودور الرعاية. كما أعلنت هيئة الأرصاد الإسبانية أن يوليو 2026 كان الشهر الأكثر حرارة وجفافًا في البلاد منذ بدء التسجيلات في عام 1961.

 

ولم تقتصر تداعيات الحر على الصحة العامة فحسب، بل طالت قطاع الطاقة أيضًا، حيث اضطرت محطات الطاقة النووية في فرنسا ومحطة باكس في هنغاريا إلى تعليق عملياتها مؤقتًا بسبب انخفاض منسوب مياه نهر الدانوب المستخدمة في التبريد، مما أثار مخاوف إضافية بشأن أمن الطاقة في القارة. كما تسببت درجات الحرارة القياسية في حرائق غابات واسعة في عدة دول، وزادت من حدة الجفاف الذي ضرب المحاصيل الزراعية، مما ينذر بأزمة غذائية محتملة في الأشهر المقبلة.

 

ويؤكد العلماء أن تغير المناخ يلعب دورًا محوريًا في زيادة وتيرة وشدة موجات الحر، محذرين من أن ما حدث في صيف 2026 قد يكون مجرد بداية لمواسم أكثر تطرفًا في المستقبل، إذا لم تتخذ الحكومات الأوروبية خطوات جادة للحد من الانبعاثات الكربونية، وتعزيز استراتيجيات التكيف مع المناخ المتغير، وتحسين أنظمة الإنذار المبكر، وتوفير ملاجئ باردة للفئات الأكثر تضررًا، والاستثمار في بنية تحتية قادرة على تحمل درجات الحرارة القصوى التي باتت واقعًا لا مفر منه.

 

فرنسا تسجل 7300 وفاة بسبب موجات الحر .. ويوليو وحده يضيف 1243

 

أعلنت السلطات الصحية فى فرنسا ، حصيلة مأساوية لموجات الحر التي ضربت البلاد خلال صيف عام 2026، حيث بلغ إجمالي الوفيات الإضافية نحو 7,300 حالة منذ منتصف يونيو وحتى نهاية يوليو الماضيين. وجاء هذا الإعلان بالتزامن مع استمرار موجة حر ثالثة في العديد من المناطق الأوروبية، مع توقعات بأن ترتفع الحصيلة النهائية بعد انتهاء الصيف.

 

وأوضحت وكالة الصحة العامة الفرنسية "سانتيه بوبليك فرانس" أن الفترة من 3 إلى 22 يوليو وحدها شهدت تسجيل 1,243 وفاة إضافية مقارنة بمتوسط السنوات السابقة، وكانت الغالبية العظمى من الضحايا من كبار السن، حيث بلغت نسبة من تجاوزوا 75 عامًا ثلاثة أرباع الإجمالي. لكن التقارير أكدت أن الموجة الحارة أثرت في جميع الفئات العمرية بدءًا من سن 45 عامًا فما فوق، وهو ما يعكس شدة تأثير المناخ حتى على الفئات التي كانت تعتبر أقل عرضة للخطر في موجات سابقة، وفقا لصحيفة لابانجورديا الإسبانية.

 

يُذكر أن فرنسا كانت قد سجلت في الفترة من 17 إلى 30 يونيو الماضي نحو 5,764 وفاة إضافية خلال أول موجة حر شديدة، كما رُصدت حوالي 300 وفاة إضافية بين 24 و28 مايو، والتي لم تُصنف رسميًا ضمن موجات الحر وفق معايير الأرصاد الجوية، لكنها ارتبطت بارتفاع استثنائي في درجات الحرارة. وبذلك، يصبح إجمالي الوفيات الإضافية المرتبطة بالحر هذا الصيف حوالي 7,300 حالة حتى نهاية يوليو، مع توقع أن يكشف تقرير نهائي في شهر أكتوبر القادم عن الأرقام النهائية والأسباب المفصلة.

 

وأشارت المصادر إلى أن أوروبا الغربية عاشت بداية صيف هي الأكثر حرارة على الإطلاق في سجلات الأرصاد الجوية، حيث سجلت فرنسا 52 يومًا من موجات الحر منذ منتصف يونيو، واستمرت الموجة الثانية التي بدأت في 3 يوليو 20 يومًا متواصلة، لتصبح ثاني أطول موجة حر منذ يوليو 1983 التي استمرت 23 يومًا. وذكر مسؤولو الصحة أن معظم الوفيات الإضافية وقعت في المستشفيات (نحو 51%)، تليها المنازل (26%)، ثم دور المسنين (18.5%)، وهو توزيع يثير القلق بشأن قدرة المسنين والعزاب على مواجهة الحر في مساكنهم دون مساعدة كافية.

 

وأكدت وكالة الصحة أن هذه الأرقام ما زالت أولية ولم يُحسم بعد ما إذا كانت جميعها ناجمة مباشرة عن الإجهاد الحراري، إلا أن تزامنها مع درجات حرارة قياسية تجاوزت 40 درجة مئوية في بعض المناطق، إلى جانب موجات الجفاف والحرائق التي اجتاحت البلاد، يجعل العلاقة واضحة. وقد أقرت الحكومة الفرنسية حزمة مساعدات بقيمة 100 مليون يورو للمتضررين من الحرائق الكبرى، كما أطلقت حملات توعوية للحد من مخاطر الحر، خاصة بين الفئات الهشة، في ظل تحذيرات العلماء من أن تغير المناخ سيزيد من وتيرة وشدة هذه الظواهر في السنوات القادمة.

 

ويأتي هذا في وقت تشير فيه النماذج المناخية إلى استمرار درجات الحرارة المرتفعة في أغسطس، مما يثير مخاوف من أن يكون العدد النهائي للضحايا أكبر من التقديرات الحالية، خاصة مع استمرار موجة الحر الثالثة التي بدأت في نهاية يوليو والتي قد تمتد حتى سبتمبر في بعض المناطق. وتواصل السلطات الصحية متابعة الوضع عن كثب، وتدعو المواطنين إلى توخي الحذر، وشرب كميات كافية من الماء، وتفادي التعرض المباشر لأشعة الشمس خلال ساعات الذروة، مع إيلاء اهتمام خاص لكبار السن وذوي الأمراض المزمنة.

 

وتتجدد الدعوات من قبل المنظمات البيئية والحقوقية إلى ضرورة تسريع وتيرة التكيف مع التغيرات المناخية، وتحسين البنية التحتية للمدن، وتوفير مناطق تبريد عامة، وتطوير أنظمة الإنذار المبكر، لتجنب تكرار مأساة عام 2003 التي راح ضحيتها نحو 15 ألف شخص في فرنسا، وتفادي أن تصبح موجات الحر أحد أكبر التحديات الصحية العامة في القرن الحادي والعشرين.

 

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة