كشفت صحيفة تايمز البريطانية أن الانقسامات داخل النظام الإيراني حالت دون التوصل إلى اتفاق جديد لوقف إطلاق النار مع الولايات المتحدة، رغم عقد الرئيس الإيرانى مسعود بزشكيان اجتماعا نادرا مع المرشد مجتبى خامنئي استمر 7 ساعات.
كان بزشكيان هدد بالاستقالة إذا لم يسمح له بلقاء خامنئي، سعيا للحصول على دعمه وتوضيح موقفه من مستقبل المواجهة مع واشنطن، وجاء ذلك في ظل خلاف متصاعد بين جناح رئاسي يميل إلى إنهاء الحرب، ومعسكر من المتشددين داخل الحرس الثوري الإيراني يدفع باتجاه استئناف العمليات العسكرية.
وأشارت الصحيفة إلى أن اللقاء الأول بين بزشكيان وخامنئي جرى في سيارة ذات نوافذ معتمة، حيث طلب من الرئيس الإيراني إبقاء الحديث قصيرا وعدم لمس الرجل الجالس إلى جواره، وبعد انتهاء اللقاء شك بزشكيان في أن الشخص الذي كان يجلس بجانبه هو بالفعل المرشد الأعلى، وطالب باجتماع ثان استمر وفق روايته 7 ساعات.
وقال بزشكيان إنه ناقش خلال الاجتماع جميع قضايا البلاد، بما في ذلك سبل عيش الناس، وحالة السوق، والتوظيف، والإسكان، والعقوبات، وكيف نصمد، ودعم الشعب، والوحدة والتلاحم.
لكن الاجتماع لم ينجح في إنهاء الخلافات، التي انتقلت لاحقا إلى العلن، ونقلت تايمز عن مفاوضين إيرانيين إبلاغهم وسطاء بأنهم عاجزون عن الموافقة على اتفاق جديد، بسبب رفض المتشددين تقديم تنازلات وتتمثل مطالب الحرس الثوري في الاحتفاظ بالبرنامج النووي، واستعادة مليارات الدولارات من الأصول الإيرانية المجمدة، والحصول على حق فرض رسوم عبور في مضيق هرمز.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب توقع في وقت سابق من أغسطس الجاري التوصل خلال أيام إلى اتفاق بين إيران وسلطنة عمان بشأن إدارة مضيق هرمز، بما يمهد لاتفاق أوسع لوقف إطلاق النار.
وأوضحت الصحيفة أن ترامب بنى توقعه على ما أبلغه به وسطاء خليجيون ومبعوثوه، وكان المفاوضون الإيرانيون وافقوا على الاتفاق الجديد، مشيرين فقط إلى "مسألة فنية" واحدة يحتاجون إلى مناقشتها مع طهران، وصيغت بيانات الإعلان عن الاتفاق، لكن المفاوضين الإيرانيين تراجعوا بعد التشاور مع طهران.
في المقابل، يرى جناح آخر أن أوراق الضغط الإيرانية لن تستمر إلى الأبد، وأن إبرام اتفاق الآن أفضل من انتظار حرب جديدة قد تضع طهران في موقع أضعف.