قال الدكتور حامد فارس، أستاذ العلاقات الدولية، إن الزيارة واللقاء في هذا التوقيت يمثلان أهمية كبيرة، ويعكسان دعمًا ثابتًا من جانب مصر لأمن واستقرار ليبيا، مؤكدًا أن القاهرة تعمل على دفع الأطراف الليبية نحو تفاهمات حقيقية تنهي حالة الانقسام بين الشرق والغرب.
وأوضح حامد فارس، خلال مداخلة هاتفية لقناة إكسترا نيوز، أن الرؤية المصرية تستهدف الوصول إلى وحدة وسلامة الدولة الليبية، واستكمال بناء مؤسساتها الدستورية، بما يتيح إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية.
اجتماعات مصرية لدعم المسار السياسى
وأشار أستاذ العلاقات الدولية إلى أن مصر بذلت جهودًا متواصلة خلال السنوات الماضية لدعم الاستقرار في ليبيا، من خلال استضافة اجتماعات المسار الدستوري، التي أسهمت في بلورة وثائق وأفكار يمكن البناء عليها لإجراء الانتخابات، إلى جانب استضافة اجتماعات اللجنة العسكرية المشتركة «5+5» في مدينة الغردقة.
وأكد أن القاهرة تنظر إلى المشير خليفة حفتر باعتباره طرفًا مؤثرًا وصانعًا للسلام في الشرق الليبي، مشيرًا إلى أن التفاهمات بين مختلف الأطراف يمكن أن تفتح المجال أمام رؤية مشتركة للملفات السياسية والاقتصادية.
شراكة اقتصادية بين مصر وليبيا
ولفت فارس إلى أهمية الجانب الاقتصادي في العلاقات المصرية الليبية، مشيرًا إلى أن الشركات المصرية تمتلك خبرات واسعة يمكن الاستفادة منها في إعادة الإعمار وتنفيذ المشروعات داخل ليبيا.
وأضاف أن التجارب السابقة، ومنها الدور المصري عقب الفيضانات التي ضربت شرق ليبيا في عام 2023، تعكس قوة الروابط التاريخية بين البلدين، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة قد تشهد توسعًا في الشراكة الاقتصادية والاستراتيجية.
وأوضح أن توحيد المؤسسات الليبية، وعلى رأسها المؤسسات العسكرية، يمثل خطوة أساسية لتحقيق الاستقرار ومواجهة التنظيمات الإرهابية، مشيرًا إلى أهمية اللجنة العسكرية المشتركة «5+5» في هذا المسار.
كما شدد على ضرورة تحقيق توزيع عادل للثروات بين الأقاليم الليبية الثلاثة، وخروج المرتزقة والمقاتلين الأجانب من الأراضي الليبية.
وتوقع فارس إمكانية إجراء الانتخابات الرئاسية الليبية في منتصف عام 2027، إذا نجحت الجهود الحالية في تحقيق توافق بين الأطراف، مؤكدًا أن استقرار ليبيا يمثل أولوية لمصر، خاصة في ظل الحدود المشتركة بين البلدين وأهميتها للأمن القومي العربي.