قال الدكتور نزار نزال، المحلل السياسي الفلسطينى، إن المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران توقفت في ظل تصاعد حدة اللهجة الإيرانية، مشيرًا إلى وجود قناعة لدى دوائر سياسية وأمنية أمريكية بأن طهران ليست مستعدة لتقديم تنازلات بشأن برنامجها النووي والصاروخي أو نفوذها الإقليمي.
وأضاف نزار نزال، خلال مداخلة عبر «زووم»، من جنين لقناة إكسترا نيوز، أن الولايات المتحدة قد تكون في مرحلة الإعداد لاستئناف المواجهة العسكرية مع إيران، ولكن باستخدام استراتيجية وأدوات مختلفة عن الجولة السابقة.
إيران تعزز دور الحرس الثورى
وأوضح أن المرشد الإيراني اتجه، وفق تقديره، إلى تعزيز صلاحيات الحرس الثوري وتقليص بعض صلاحيات القوات المسلحة، إلى جانب تعزيز حضور المحافظين والاستعانة بشخصيات عسكرية شاركت في الحرب العراقية الإيرانية.
وأشار إلى أن هذه التحركات تعكس استعداد طهران لاحتمال مواجهة جديدة، بالتزامن مع استعدادات أمريكية محتملة للتعامل مع الملف الإيراني.
صراع يتجاوز المواجهة العسكرية
ولفت المحلل السياسي إلى أن الصراع بين واشنطن وطهران لم يعد عسكريًا فقط، بل امتد إلى الاقتصاد والطاقة والجغرافيا، خاصة مع التطورات المرتبطة بمضيق هرمز.
وأوضح أن المفاوضات السابقة ركزت بدرجة كبيرة على تداعيات الحرب، وليس فقط على الأهداف التي بدأت من أجلها، معتبرًا أن الصراع تحول إلى معركة اقتصادية وجغرافية إلى جانب البعد العسكري.
وأشار نزال إلى وجود عوامل داخلية قد تدفع واشنطن إلى تأجيل استئناف الحرب، من بينها نقص الذخائر، وارتفاع أسعار الطاقة والنفط، وتململ قطاعات من الشارع الأمريكي، فضلًا عن تحفظ بعض القيادات العسكرية على الدخول في مواجهة جديدة.
وفي المقابل، أكد أن الولايات المتحدة لن تقبل بسهولة باستمرار حالة الجمود أو بقاء إيران على وضعها الحالي دون تقديم تنازلات.
وتوقع نزال إمكانية استخدام واشنطن أدوات غير تقليدية في أي مواجهة مقبلة، مع احتمال اتساع نطاق الصراع نتيجة دخول أطراف إقليمية داعمة لإيران.
وأشار إلى أن التحركات العسكرية في المنطقة، ومنها توجه حاملة الطائرات «يو إس إس جورج واشنطن» نحو الشرق الأوسط، تعكس ارتفاع مستوى الاستعدادات.
وأكد المحلل السياسي أن العقوبات والحصار البحري يضعان ضغوطًا متزايدة على الاقتصاد الإيراني، خاصة فيما يتعلق بقدرة طهران على تصدير النفط.
وأضاف أن تصريحات مسؤولين إيرانيين بشأن مطالبة المواطنين بتحمل الظروف الاقتصادية الصعبة تعكس حجم الضغوط الناتجة عن الحصار، لافتًا إلى أن بعض قادة الحرس الثوري تحدثوا عن إمكانية الانتقال من استراتيجية الدفاع إلى الهجوم إذا استمر الحصار.