زواج طفلة بيروية 10 سنوات من رجل 50 عاماً يثير الجدل فى أمريكا اللاتينية

الخميس، 20 أغسطس 2026 01:54 م
زواج طفلة بيروية 10 سنوات من رجل 50 عاماً يثير الجدل فى أمريكا اللاتينية الزواج القسرى فى أمريكا اللاتينية

0:00 / 0:00
فاطمة شوقى

في عملية إنقاذ دراماتيكية، أنقذت السلطات الإكوادورية طفلة بيروية تبلغ من العمر 10 سنوات كانت على وشك أن تصبح زوجة لرجل يبلغ 50 عاماً في مجتمع نائي بإقليم باستازا الأمازوني، في قصة تكشف مجدداً حجم مأساة زواج الأطفال في أمريكا اللاتينية.

 

رحلة رعب من بيرو إلى الإكوادور

تم العثور على الطفلة في مجتمع "إسبيخو" على نهر تيجري، خلال عملية مشتركة بين الشرطة والقوات المسلحة الإكوادورية، وبالتنسيق مع السلطات البيروفية.

وأسفرت العملية عن توقيف الرجل البالغ من العمر 50 عاماً، الذي اتُهم بالاتجار بالبشر لغرض الزواج القسري، لكنه أُطلق سراحه لاحقاً بانتظار استكمال التحقيق، ما أثار موجة انتقادات واسعة.

ووفقاً للمعلومات الرسمية، تشير التحقيقات إلى أن عملية تهريب الطفلة تمت قبل حوالي شهر، ضمن شبكة لتبادل الفتيات بين مجتمعات السكان الأصليين على الحدود بين البلدين، ولا تزال الظروف المحيطة بالعملية قيد التحقيق.

 

أمريكا اللاتينية المنطقة الأكثر خطرا

كشف تقرير لصحيفة انفوباى الأرجنتينية فإن واحدة من كل أربع فتيات في أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي تزوجن أو دخلن في علاقة زوجية قبل سن 18 عاماً.

والأكثر إثارة للقلق، أن المنطقة هي الوحيدة في العالم التي لم تشهد تراجعاً ملحوظاً في هذه الممارسة خلال العقود الأخيرة، بينما حققت أفريقيا تقدماً ملموساً.

 

الأسباب: فقر وعنف وتقاليد

توضح منظمة "غيرلز نوت برايدز" أن هذه الزيجات نادراً ما تكون اختياراً حراً من الفتيات، بل تدفعهن إليها عوامل مركبة: الفقر، التسرب المدرسي، العنف، وانعدام الفرص الاقتصادية.

وتترتب على هذه الممارسة عواقب وخيمة: انقطاع التعليم، حمل المراهقات، التعرض للعنف الأسري، وتدمير مستقبل هؤلاء الطفلات.

وتشير الدراسات إلى أن واحدة من كل خمس فتيات يدخلن فى زواج مبكر يرتبطن برجل يكبرهن بعشر سنوات على الأقل.

 

جهود تشريعية وتحديات مستمرة

شهدت المنطقة تحسناً تشريعياً، حيث حظرت نيكاراغوا زواج الأطفال عام 2014، والسلفادور عام 2017، والمكسيك عام 2019، وبيرو عام 2023، وكولومبيا وبوليفيا عام 2025. لكن الخبراء يؤكدون أن القوانين وحدها لا تكفي، إذ تظل الممارسة مرتبطة بعمق بعدم المساواة الاجتماعية والجنسانية، وبعض التقاليد الثقافية في المجتمعات الأصلية التي تُستخدم لتبرير انتهاك حقوق الطفلات.

 

ماذا بعد الإنقاذ؟

أعلنت سلطات بيرو والإكوادور تعزيز الرقابة الحدودية لمنع تهريب الأطفال، وتخضع الطفلة حالياً لحماية الدولة ورعاية طبية ونفسية، وتؤكد منظمات الأمم المتحدة أن الحل يتجاوز عمليات الإنقاذ الفردية، ليشمل إبقاء الفتيات في المدارس، وتوفير فرص اقتصادية، ودعم من يعشن بالفعل في زيجات مبكرة لكسر الحلقة المفرغة التي تطارد الأجيال.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة