خبير أوكراني: أهداف موسكو ثابتة منذ اندلاع الحرب.. والغرب طوق نجاة لمدننا

الأحد، 02 أغسطس 2026 03:06 م
خبير أوكراني: أهداف موسكو ثابتة منذ اندلاع الحرب.. والغرب طوق نجاة لمدننا الدكتور إيفان بواس المستشار في مركز السياسات الخارجية الأوكراني

كتب محمد عبد المجيد

أكد الدكتور إيفان بواس، المستشار في مركز السياسات الخارجية الأوكراني، أن الأهداف الروسية لم تتغير بصورة جوهرية منذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية في فبراير 2022، مشيراً إلى أن موسكو ما زالت تسعى، من وجهة النظر الأوكرانية، إلى القضاء على أوكرانيا كدولة مستقلة وضمها إلى روسيا.

وأوضح بواس أن روسيا أعلنت منذ الأيام الأولى للحرب رفضها لفكرة وجود دولة أوكرانية مستقلة، لافتاً إلى أن القوات الروسية كانت على مقربة من العاصمة كييف في بداية العمليات العسكرية، لكنها فشلت في تحقيق أهدافها رغم مرور أكثر من أربع سنوات على الحرب.

كييف: موسكو ترفض تجميد الحرب قبل تحقيق أهدافها

وأشار المستشار في مركز السياسات الخارجية الأوكراني إلى أن روسيا لا تزال ترفض تجميد الحرب أو وقفها عند خطوط التماس الحالية، لأنها لم تحقق الأهداف التي أعلنتها منذ البداية، وعلى رأسها السيطرة الكاملة على أوكرانيا ونزع سلاحها.

وأضاف أن أوكرانيا تمكنت خلال السنوات الماضية من تعزيز قدراتها العسكرية والحصول على أسلحة متطورة، ما جعل تحقيق الأهداف الروسية أكثر صعوبة، مؤكداً أن كييف ترى أن استمرار القتال مرتبط بإصرار موسكو على تنفيذ رؤيتها للحرب.

تشكيك أوكراني في أي تنازلات روسية

ورأى بواس أن ما تطرحه روسيا أحياناً من مرونة أو استعداد لتعديل بعض المطالب لا يعكس تغييراً حقيقياً في أهدافها الاستراتيجية، موضحاً أن موسكو سبق أن رفعت سقف مطالبها مرات عديدة، بما في ذلك إعلان ضم مناطق أوكرانية واسعة.

وأضاف أن القيادة الأوكرانية تنظر بحذر إلى أي مقترحات روسية جديدة، انطلاقاً من قناعة بأن موسكو قد تعود للمطالبة بمكاسب إضافية في المستقبل إذا حصلت على تنازلات جديدة.

المسيرات غيّرت طبيعة الحرب لكن الدفاع الجوي يبقى أولوية

وفي ما يتعلق بالمطالب الأوكرانية المستمرة بالحصول على مزيد من الأسلحة الغربية، أوضح بواس أن التطور الكبير في استخدام الطائرات المسيرة لا يلغي الحاجة إلى منظومات الدفاع الجوي والصواريخ الاعتراضية.

وأشار إلى أن أوكرانيا قادرة على تطوير وإنتاج أنواع متعددة من المسيرات والصواريخ الهجومية، لكنها لا تمتلك حتى الآن القدرة الكافية لإنتاج الصواريخ الاعتراضية اللازمة لحماية المدن والبنية التحتية من الهجمات الروسية.

وأضاف أن كييف تطالب شركاءها الغربيين بتزويدها بمزيد من أنظمة الدفاع الجوي والصواريخ الاعتراضية، إلى جانب الأسلحة القادرة على استهداف العمق الروسي، بهدف خلق توازن ردع متبادل بين الجانبين.

أوكرانيا تربط إنهاء الحرب بتغيير الحسابات الروسية

وأكد بواس أن إنهاء الحرب يتطلب اقتناع القيادة الروسية بأن استمرار العمليات العسكرية لم يعد يحقق لها مكاسب استراتيجية، مشيراً إلى أن كييف طرحت أكثر من مبادرة لوقف التصعيد، إلا أن موسكو رفضتها وفقاً للرؤية الأوكرانية.

وأضاف أن العديد من التحليلات الغربية باتت ترى أن الحرب لن تتوقف إلا عندما تدرك روسيا أن استمرارها لم يعد يخدم مصالحها السياسية أو العسكرية.

جدل داخلي بعد إقالة وزير الدفاع

وعلى صعيد الشأن الداخلي الأوكراني، اعتبر بواس أن إقالة وزير الدفاع السابق أثارت نقاشاً واسعاً داخل المجتمع الأوكراني، موضحاً أن قطاعاً من المواطنين ينظر إلى الوزير المقال باعتباره صاحب دور رئيسي في تطوير استراتيجية الاعتماد على الطائرات المسيرة لتعويض الفارق العددي مع القوات الروسية.

وأشار إلى أن الاحتجاجات التي شهدتها أوكرانيا مؤخراً تعكس تمسك الشارع الأوكراني بالمبادئ الديمقراطية ورفض تركيز السلطة في يد شخص واحد، مؤكداً أن استمرار التظاهرات رغم ظروف الحرب يعكس حيوية الحياة السياسية داخل البلاد.

استمرار الاحتجاجات والمطالبة بإصلاحات سياسية

وأوضح بواس أن قطاعات من الرأي العام الأوكراني تطالب بإعادة الوزير السابق أو منحه دوراً مؤثراً في إدارة الملف الدفاعي، في ظل قناعة لدى البعض بأنه لعب دوراً محورياً في تطوير القدرات العسكرية الأوكرانية خلال السنوات الأخيرة.

وأضاف أن الجدل السياسي الداخلي لا يلغي استمرار الجهد العسكري في مواجهة روسيا، لكنه يعكس وجود نقاشات مستمرة حول آليات إدارة الدولة ومؤسساتها خلال فترة الحرب.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة