توالت الحرب الروسية ـ الأوكرانية بسلسلة من الهجمات المتبادلة بين البلدين غالبيتها بالمسيرات، ما خلف عشرات القتلى والجرحي، بالتزامن مع دعوة وزير دفاع أوكرانيا المقال لإجراء انتخابات رئاسية بشكل عاجل ، وإيجاد سبيل لاستعادة المسار الديمقراطي رغم ما تشهده بلاده من أحكام عرفية.
وميدانياً، أعلنت السلطات الروسية والأوكرانية الأربعاء، سقوط قتلى وجرحى جراء هجمات متبادلة بالطائرات المسيرة، في حين تحدثت موسكو عن استهداف سفينة شحن تحمل عتادا عسكريا في البحر الأسود، وإسقاط مئات المسيرات الأوكرانية خلال الليل.
وقالت سلطات مقاطعة بيلجورود الروسية إن مدنيا قتل وأصيب 18 آخرون جراء هجمات أوكرانية مكثفة على المقاطعة.
في المقابل، أعلنت هيئة الطوارئ الأوكرانية مقتل 4 أشخاص وإصابة آخرين إثر استهداف طائرة مسيرة روسية حافلة تقل مدنيين في مقاطعة خيرسون جنوبي البلاد.
كما أفادت الهيئة بمقتل شخص وإصابة 7 آخرين جراء هجوم روسي استهدف مباني سكنية في مقاطعة زاباروجيا فجر اليوم.
قالت وزارة الدفاع الروسية إن قواتها استهدفت سفينة شحن بالقرب من ميناء أوديسا الأوكراني على البحر الأسود، موضحة أن السفينة كانت تحمل شحنة عسكرية.
وأضافت الوزارة أنها أسقطت 453 طائرة مسيرة أوكرانية خلال الليل فوق مناطق مختلفة، دون أن تحدد حجم الأضرار التي نجمت عن الهجمات أو المناطق التي سقطت فيها المسيرات.
سياسيا، دعا وزير الدفاع الأوكراني السابق ميخايلو فيدوروف إلى تمهيد الطريق لإجراء انتخابات في البلاد رغم استمرار الحرب، قائلا إن الديمقراطية يجب ألا تبقى "رهينة لروسيا".
وقال فيدوروف، الذي أقاله الرئيس فولوديمير زيلينسكي في يوليو الماضي، إن على أوكرانيا إيجاد آلية "قانونية وآمنة وواقعية" لاستعادة المسار الديمقراطي.
وأقر الوزير السابق بصعوبة تنظيم انتخابات في ظل الحرب والأحكام العرفية، مشيرا إلى تحديات تتعلق بالتصويت من جانب العسكريين، وسكان المناطق القريبة من خطوط المواجهة، وملايين الأوكرانيين الموجودين خارج البلاد.
وكان زيلينسكي قد استبعد إجراء انتخابات رئاسية في ظل استمرار الأحكام العرفية التي فرضت عقب بدء الحرب الروسية في فبراير 2022.
هل يمكن إجراء انتخابات في زمن الحرب؟
وتواجه دعوة فيدوروف عقبة قانونية كبيرة، وحالة من الجدل في دوائر السلطة داخل كييف إذ إن أوكرانيا تخضع للأحكام العرفية منذ بدء الحرب الشاملة في فبراير 2022، ولا تسمح القوانين الأوكرانية بإجراء انتخابات في ظل الأحكام العرفية.
وأشار فيدوروف نفسه إلى صعوبة تنظيم انتخابات في الظروف الحالية، لكنه دعا إلى وضع آلية تضمن مشاركة جميع الفئات، بما في ذلك أفراد القوات المسلحة والأوكرانيون المقيمون خارج البلاد والسكان الموجودون في المناطق القريبة من خطوط القتال.
وقالت أسوشيتد برس إن دعوة فيدوروف تمثل تحديًا نادرًا من شخصية سياسية كانت قريبة من زيلينسكي، خصوصًا في ظل استمرار الحرب وغياب الانتخابات منذ بدء الحرب.