أكد الدكتور علي فخر، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن ظهور بعض خصلات الشعر من حجاب الفتاة يجعل الحجاب غير مكتمل، موضحًا أنه يجوز تقديم النصيحة لها، لكن بشرط الالتزام بالأسلوب الحسن والابتعاد عن التعنيف والترهيب، حتى تحقق النصيحة هدفها دون أن تؤدي إلى النفور أو العناد.
أمين الفتوى: الأصل في الحجاب ستر الشعر كاملًا
وقال الدكتور علي فخر، خلال حواره مع الإعلامية زينب سعد الدين في حلقة برنامج «فتاوى الناس»، المذاع على قناة «الناس»، اليوم الأربعاء، إن الأصل في الحجاب أن يستر الشعر كاملًا، مشيرًا إلى أن ظهور بعض خصلات الشعر يجعل الحجاب ناقصًا عن صورته المكتملة.
وأوضح أن التعامل مع مثل هذه الحالات ينبغي ألا يكون قائمًا على الشدة أو توجيه الانتقادات القاسية، وإنما على النصح بالحسنى وتشجيع الفتاة على استكمال حجابها.
كيف تكون النصيحة بشأن الحجاب غير المكتمل؟
وأشار أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية إلى أن تقديم النصيحة في هذه الحالة أمر جائز، لكن يجب أن يكون بأسلوب حسن ولطيف، لأن الهدف من النصيحة هو الإصلاح وليس التنفير.
وأكد أن الكلمة الطيبة والأسلوب الهادئ يكونان أكثر تأثيرًا وقبولًا، بينما قد يؤدي التعنيف أو الترهيب إلى نتيجة عكسية ويجعل الشخص يرفض النصيحة حتى وإن كانت صحيحة.
التشجيع أفضل من توجيه العبارات القاسية
وأوضح الدكتور علي فخر أن من الطرق المناسبة للنصيحة تشجيع الفتاة بصورة إيجابية، كأن يُقال لها إن حجابها جميل وإن استكماله بصورة أفضل يجعلها أكثر التزامًا بما يحقق رضا الله، بدلًا من توجيه كلمات قاسية أو انتقادات قد تدفعها إلى العناد.
وشدد على ضرورة مراعاة مشاعر الشخص عند تقديم النصيحة، واختيار الكلمات التي تساعده على تقبلها والاستجابة لها.
أمين الفتوى: اختيار الوقت المناسب للنصيحة أمر مهم
وأضاف أن النصيحة في الإسلام متاحة لكل شخص، إلا أن نجاحها يرتبط بحسن اختيار الأسلوب والتوقيت المناسبين، إذ قد تكون النصيحة صحيحة في مضمونها ولكن طريقة تقديمها أو توقيتها تؤثر على مدى قبولها.
وأشار إلى أن تقديم النصيحة لشخص أثناء حالة من الغضب أو الانفعال قد لا يحقق الهدف المطلوب، وربما يؤدي إلى نتائج عكسية، ولذلك يُفضل الانتظار حتى يأتي الوقت المناسب الذي يكون فيه الشخص أكثر استعدادًا للاستماع والتقبل.