خبير: أمريكا وإيران دخلتا مرحلة استنزاف ومفاوضات خلف الكواليس

الأربعاء، 19 أغسطس 2026 03:00 م
خبير: أمريكا وإيران دخلتا مرحلة استنزاف ومفاوضات خلف الكواليس الحرب الأمريكية على إيران

كتب سمير حسنى

قال الدكتور أحمد رفيق عوض، مدير مركز المتوسط للدراسات، إن الحرب الأمريكية الإيرانية دخلت مرحلة جديدة تقوم بصورة أساسية على الاستنزاف والضغط المتبادل ومحاولة كسر إرادة الطرف الآخر، مشيرا إلى أن هذه المرحلة لا تعني بالضرورة الاتجاه نحو حرب شاملة، وإنما تعتمد على التهديد العسكري والحصار الاقتصادي ومحاولات كل طرف الحفاظ على أوراق القوة التي يمتلكها.

 

وأوضح عوض فى تصريحات لقناة إكسترا نيوز، أن الولايات المتحدة تواصل التلويح بالقوة العسكرية وفرض ضغوط اقتصادية مشددة، بينما تحاول إيران الحفاظ على نفوذها وقدرتها على التأثير في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، بما يجعل الأزمة أمام مرحلة عنوانها الصبر والتكيف والبحث عن مخرج سياسي.

 

مرحلة جديدة عنوانها الاستنزاف

وأشار مدير مركز المتوسط للدراسات إلى أن الوساطات لم تعد تؤدي الدور نفسه الذي كانت تقوم به في السابق، إلا أن ذلك لا يعني بالضرورة إغلاق باب التسوية، مؤكدا أن المرحلة الحالية قد تستمر لفترة من الضغط المتبادل قبل الوصول إلى صيغة تسمح بخفض التصعيد.

 

وأضاف أن التطورات الحالية لا تعني بالضرورة اندلاع حرب شاملة، لكنها تعكس انتقال المواجهة إلى مستوى جديد من التهديد العسكري والضغط الاقتصادي ومحاولة استنزاف قدرات الطرف الآخر.

 

مفاوضات خلف الكواليس

وحول الحديث عن توقف المفاوضات بين واشنطن وطهران، أكد عوض أنه لا يميل إلى اعتبار التصريحات العلنية دليلا على قطيعة دبلوماسية حقيقية، موضحا أن الطرفين، الأمريكي والإيراني، يتسمان بالواقعية والبرجماتية، ويرغبان في النهاية في الخروج من الأزمة بأقل الخسائر الممكنة.

 

وأشار إلى أن ما يعلن أمام وسائل الإعلام قد يختلف عما يحدث فعليا على المستوى الدبلوماسي، لافتا إلى احتمالية استمرار قنوات اتصال غير مباشرة ومحادثات خلف الكواليس، سواء عبر وسطاء معلنين أو قنوات سرية. وأكد أن التصريحات العنيفة والمتشددة الصادرة عن الطرفين يمكن أن تكون جزءا من محاولة الضغط والتعبئة الجماهيرية، ولا تعني بالضرورة أن خيار التسوية قد تم استبعاده.

 

مضيق هرمز ورقة ضغط إيرانية

وفيما يتعلق بإمكانية استمرار إيران في استخدام مضيق هرمز كورقة ضغط وتفاوض، قال عوض إن الإيرانيين يعتقدون منذ فترة طويلة أن عنصر الزمن يعمل لصالحهم، وأن قدرتهم على الصبر والتكيف مع العقوبات والضغوط تمنحهم مساحة للمناورة. وأوضح أن إيران اعتادت التعامل مع العقوبات والحصار الاقتصادي لفترات طويلة، وهو ما ساعدها على تطوير آليات للتكيف ومحاولة تعويض الخسائر الناتجة عن القيود الاقتصادية.

 

وأشار إلى أن طهران تواجه في الوقت نفسه أزمة اقتصادية حقيقية، تتمثل في ارتفاع معدلات التضخم وتراجع الموارد وتشديد الحصار الاقتصادي، إلا أن المسؤولين الإيرانيين يراهنون على قدرتهم على الصمود إلى جانب إلحاق أضرار اقتصادية بالخصوم.

 

أضرار اقتصادية تمتد إلى العالم

ولفت مدير مركز المتوسط للدراسات إلى أن استمرار الحرب له تبعات اقتصادية سلبية على مختلف دول العالم، بما في ذلك الولايات المتحدة، خاصة في ظل اضطراب حركة الملاحة والطاقة المرتبط بمضيق هرمز. وأوضح أن استخدام إيران للمضيق كورقة ضغط يمكن أن يرفع تكلفة المواجهة على مختلف الأطراف، في ظل أهمية المضيق بالنسبة لحركة تجارة الطاقة العالمية، مؤكدا أن استمرار الأزمة يفرض ضغوطا اقتصادية متزايدة على الأسواق والدول المستوردة للطاقة.

 

شدد على أن طبيعة المرحلة الحالية تشير إلى استمرار لعبة الضغط والاستنزاف بالتوازي مع محاولات البحث عن مخرج، وأن التصريحات المتشددة لا تستبعد وجود اتصالات ومساع سياسية بعيدا عن الأضواء، في ظل إدراك الطرفين أن استمرار المواجهة لفترة طويلة يفرض تكلفة مرتفعة على الجميع.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة