خالد الجندى: التنافس فى الخير يحفز المسلم على الطاعة والعمل الصالح

الأربعاء، 19 أغسطس 2026 04:14 م
خالد الجندى: التنافس فى الخير يحفز المسلم على الطاعة والعمل الصالح الشيخ خالد الجندى

0:00 / 0:00
كتب سمير حسنى

أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن التنافس في الخير والطاعات يمثل أحد المحفزات المهمة للإنسان على العبادة والعمل الصالح، مشيرا إلى أن الدين يحث المسلم على ألا يكتفي بالإعجاب بصلاح الآخرين، وإنما يسعى إلى منافستهم في الطاعات والقربات.

 

جاء ذلك خلال تقديمه برنامج لعلهم يفقهون على قناة دي إم سي، خلال حديثه عن حوار الأجيال وأهمية دعم الشباب وتحفيزهم على النجاح والتقدم، موضحا أن تكريم الدولة للشباب ودعم المتميزين يمثل حافزا لكل شاب لكي يطور نفسه ويسعى إلى تحقيق الأفضل.

 

التنافس في الخير قيمة دينية

وقال خالد الجندي إن التنافس بين الناس في الخير يمثل أحد محركات التقدم، مشيرا إلى أن القرآن الكريم حث على ذلك في قوله تعالى: وفي ذلك فليتنافس المتنافسون، وكذلك قوله تعالى: وسابقوا إلى مغفرة من ربكم.

وأوضح أن التنافس لا يقتصر على المجالات الدنيوية، وإنما يمتد أيضا إلى العبادات والطاعات، داعيا إلى عدم الاكتفاء بمدح الشخص الذي يحفظ القرآن أو يقوم الليل أو يكثر من الصدقات، وإنما اتخاذ ذلك دافعا للاقتداء به والسعي إلى بلوغ مستوى أفضل في العمل الصالح.

وأشار إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يحفز الصحابة على المنافسة في الخير، مستشهدا بما ورد في السنة من مواقف تظهر حرص الصحابة على السبق في أعمال البر والصدقات وخدمة الناس.

 

لا إيثار في القربات

وشرح عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية قاعدة لا إيثار في القربات، موضحا أن المقصود بها أن المسلم لا ينبغي أن يتنازل عن فرصة متاحة أمامه للسبق إلى الطاعة والعبادة بدافع الإيثار، لأن القرب من الله والعمل الصالح من المجالات التي ينبغي للإنسان أن يسارع إليها.

وضرب مثالا بالحرص على الصفوف الأولى في الصلاة، مؤكدا أن المسلم إذا أتيحت له فرصة للوقوف في الصف الأول فلا ينبغي أن يتنازل عنها لمجرد إتاحة الفرصة لغيره، مستشهدا بما ورد في السنة من فضل الصفوف الأولى.

وأضاف أن المقصود من هذه القاعدة هو ترسيخ قيمة المبادرة إلى الخير، وألا يرضى الإنسان بأن يكون دائما في الصفوف الأخيرة في مجالات العبادة والعمل الصالح، داعيا إلى استثمار كل فرصة يمكن أن تقرب الإنسان من الله.

 

الرسول قدوة في العبادة والصبر

وانتقل خالد الجندي إلى الحديث عن الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم، مؤكدا أن مفهوم الأسوة الحسنة لا يقتصر على العبادات فقط، وإنما يشمل أيضا الصبر على الابتلاءات وتحمل المشاق.

وأشار إلى ما تعرض له الرسول صلى الله عليه وسلم من أذى واضطهاد، وما تحمله من فقد عدد من أبنائه خلال حياته، مؤكدا أن سيرته تمثل نموذجا في الصبر والثبات أمام المحن.

وأوضح أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يجتهد في العبادة، ومن ذلك قيام الليل حتى تتورم قدماه، بما يعكس شدة حرصه على الطاعة، مؤكدا أن الاقتداء به يتطلب الاستفادة من منهجه في العبادة والصبر وتحمل الشدائد.

 

قصة موسى والخضر ومفهوم الوحي

وتطرق الجندي إلى قصة سيدنا موسى وسيدنا الخضر عليهما السلام، موضحا أنها تقدم نموذجا مهما في التعامل مع العلم والوحي وفهم الأحداث، مشيرا إلى اختلاف طبيعة ما كان يعلمه كل منهما.

وأوضح أن هذه القصة تقود إلى الحديث عن أنواع الوحي، مشيرا إلى التمييز بين وحي الإبلاغ ووحي التكليف، باعتبار أن الوحي قد يتضمن إبلاغ معلومة أو توجيها وتكليفا بأمر معين.

وشدد خالد الجندي على أهمية فهم النصوص الدينية في سياقها الصحيح، والاستفادة من السيرة النبوية في بناء شخصية قادرة على المبادرة إلى الخير والصبر على الابتلاءات، مؤكدا أن المنافسة الإيجابية في الطاعات والعمل الصالح يمكن أن تكون دافعا للارتقاء بالفرد والمجتمع.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة