الكاتب والروائي صالح مرسي أحد أبرز الأسماء التي تركت بصمة بارزة في الأدب المصري، وارتبط اسمه بعدد من الأعمال التي تحولت إلى أعمال درامية وسينمائية ناجحة، خاصة تلك المستوحاة من ملفات المخابرات المصرية.
مشوار صالح مرسي ومسيرة فنية لأهم الأيقونات الدرامية
ولد صالح مرسي عام 1929 بمدينة كفر الزيات التابعة لمحافظة الغربية، ورحل في 17 أغسطس وقدم خلال مسيرته الأدبية العديد من الروايات والأعمال التي جمعت بين التشويق والتوثيق، من بينها دموع في عيون وقحة، رأفت الهجان، الحفار، الصعود إلى الهاوية، وحرب الجواسيس، إلى جانب البحار مندي.
واستطاع صالح مرسي أن يحول عددًا من الملفات والوقائع المرتبطة بعالم المخابرات إلى أعمال أدبية ودرامية أثرت المكتبة الفنية المصرية، وجذبت الجمهور بأسلوبه السردي وقدرته على تقديم الشخصيات والأحداث بصورة مشوقة.
ومن أبرز أعماله رواية رأفت الهجان، التي تناول من خلالها قصة رفعت علي سليمان الجمال، المعروف باسم رأفت الهجان، وهو أحد أبرز الأسماء المرتبطة بملفات المخابرات المصرية، حيث رصدت الرواية رحلته داخل إسرائيل، والمهام التي ارتبط بها، وما واجهه من مخاطر خلال سنوات عمله السري.
وحققت قصة رأفت الهجان نجاحًا جماهيريًا كبيرًا بعدما تحولت إلى مسلسل تليفزيوني حمل الاسم نفسه، وقام ببطولته الفنان محمود عبد العزيز، ليصبح العمل واحدًا من أشهر المسلسلات المصرية التي تناولت عالم الجاسوسية، وارتبطت شخصية رأفت الهجان بذاكرة أجيال من المشاهدين.
كما قدم صالح مرسي رواية دموع في عيون وقحة التي تناولت واحدة من قصص العمل المخابراتي المصري، من خلال شخصية جمعة الشوان، الذي جسد دوره الفنان عادل إمام في المسلسل الشهير الذي حمل الاسم نفسه.
وسلط العمل الضوء على رحلة جمعة الشوان، وما مر به من تجنيد ومهمات ومخاطر، في إطار درامي اعتمد على التشويق والصراع.
ورحل صالح مرسي عن عالمنا عام 1996، عن عمر ناهز 67 عامًا، إثر إصابته بهبوط في الدورة الدموية، إلا أن أعماله ظلت حاضرة في وجدان الجمهور، لتؤكد مكانته كواحد من أبرز رواد أدب الجاسوسية في مصر.