لا يزال مسار المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية محاطًا بضبابية بالتوازي مع انقضاء المهلة بين الجانبين التى نصت عليها مذكرة التفاهم؛ وسط تصريحات متضاربة بشأن محادثات تجرى خلف الكواليس بين الجانبين؛ ومزاعم سيطرة كل منهما على مضيق هرمز.
فى هذا السياق؛ قال المبعوث الأمريكي جاريد كوشنر ؛ وفق " رويترز "؛ إن المحادثات بين أمريكا ومختلف قطاعات الحكومة الإيرانية أكثر قوة من أي وقت مضى، وإنه لم يتم بعد التوصل إلى تفاهم مع إيران، ولكنهم أجروا محادثات إيجابية ونشطة معها.
وعلى الصعيد نفسه؛ قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب؛ أن بلاده لا تسعى إلى تمديد مذكرة التفاهم؛ مشيرًا الي أن إيران ليست بصدد إبرام الاتفاق الذي يراه هو أنه ضروري. وأضاف أن الولايات المتحدة تُحكم السيطرة على مضيق هرمز عبر الحصار البحري، مجددا الحديث عن إمكانية "إعلان هرمز إقليما أمريكيا"، واصفا الفكرة بـ"العظيمة".
وشدد ترامب على أن الهدف الأول وسيظل دائماً هو ألا تمتلك إيران سلاحاً نووياً وأكد أن إيران لا يمكنها امتلاك سلاح نووي؛ وقال ترامب في منشور على منصة "تروث سوشيال": "الهدف الأول وسيظل دائماً، هو ألا تمتلك إيران، بأي شكل من الأشكال، سلاحاً نووياً".
بالمقابل نفى الحرس الثورى الإيرانى إجراء أى محادثات مع واشنطن ، و ردًا على تصريحات نقلتها قناة فوكس نيوز عن الرئيس الأمريكى بشأن محادثات جارية حاليًا مع الحرس الثوري الإيراني؛ وصف المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني حديث ترامب عن محادثات تجرى سرا مع الحرس الثوري، بـ"الأوهام الناجمة عن العجز والهزيمة في الحرب".
قال المتحدث باسم الحرس الثوري ؛ وفقا لوكالة تسنيم؛ إن الطريق الوحيد أمام الرئيس الأمريكي دونالد ترمب هو الاعتراف بالهزيمة وتنفيذ الشروط الإيرانية.
كما قال مسؤول إيراني رفيع؛ وفق وكالة رويترز ؛ إن بلاده قررت التحول من النهج الدفاعي إلى الهجومي الكامل بسبب وصول جهود إنهاء الحرب إلى طريق مسدود، ملمحا إلى احتمالية شن هجوم لكسر الحصار البحري الأمريكي، في حال فشلت الدبلوماسية.
ومن جانبه علق رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف قائلًا إن العدو الذي وافق على مذكرة التفاهم مجبرا تراجع عن التزاماته لتعويض فشله السياسي.
وبشأن مضيق هرمز؛ نقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن مسؤولين أمريكيين مخاوف من أن يؤدي اتفاق إيران وعمان إلى ترسيخ سيطرة طهران على مضيق هرمز.
وبشأن مذكرة التفاهم مع واشنطن ؛ أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجى ؛ أن إسرائيل بذلت جهدها لمنع التوصل لمذكرة التفاهم وعدم تنفيذها وما زالت هذه المساعي مستمرة؛فيما قال مسؤول بحكومة باكستان، إن المفاوضات بين واشنطن وطهران لا تزال مستمرة بهدف فتح مضيق هرمز وإنهاء الحرب؛ وفق قناة "إم إس ناو" الأمريكية .
محادثات سلطنة عُمان وإيران
وبالنسبة للمحادثات الجارية بين سلطنة عُمان وإيران ؛ نقلت وول ستريت جورنال عن مسؤولين أمريكيين أن المحادثات بين إيران وسلطنة عمان تحرز تقدما وفى هذا السياق أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن بلاده عازمة على مواصلة عملية تحديد مسار آمن لعبور السفن عبر مضيق هرمز مع سلطنة عُمان.
الرد الإيراني على اتهامها بالهجوم على كردستان العراق
وعلى صعيد اتهام إقليم كردستان العراق لإيران بالمسؤولية عن استهداف مكتب رئيس الوزراء مسرور برزاني، أعلنت الخارجية العراقية أن وزير الخارجية فؤاد حسين أبلغ نظيره الإيراني أن الاعتداء تصعيد خطير، ستكون له تداعيات سلبية على أمن العراق والمنطقة.
بدوره، قال عراقجي إنه لا مبرر للهجوم المتهور على مكتب برزاني، وإن على الأكراد التيقظ من عمليات لزرع الفتنة.
كما شدد عبد الكريم حسين زاده نائب الرئيس الإيراني على أن بلاده لن تسمح بأي هجوم أو مؤامرة لخلق شرخ بين إيران وإقليم كردستان.
وكان مكتب الزعيم الكردي مسعود بارزاني، رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني،قد أصدر بيانا الاثنين، أدان فيه الهجمات الإيرانية على إقليم كردستان، واستهداف مكتب رئيس الحكومة ومقر رئيس الاستخبارات.