شهد متحف "ميومي" الإقليمي في مدينة مسينا الساحلية بجزيرة صقلية الإيطالية، عملية سطو جريئة، أسفرت عن سرقة أربع لوحات نادرة للفنان الرائد في عصر النهضة، أنتونيلو دا ميسينا، بقيمة تقديرية تتراوح بين 81 و92 مليون دولار، وفقاً لتقديرات خبير الفن ألبرتو فيتز.
Roban cuatro obras de Antonello da Messina en Sicilia
— NX Noticias (@NXNoticias) August 16, 2026
Cuatro valiosas obras del pintor renacentista Antonello da Messina fueron robadas del Museo Regional de Messina durante la noche del 15 de agosto, según confirmó el ministro de Cultura de Italia, Alessandro Giuli. Los… pic.twitter.com/JHCLn527e9
ووفقاً لوكالة الأنباء الإيطالية "لابريسي"، فقد وقع الحادث ليلة السبت، بالتزامن مع احتفالات عيد "فيراجوستو" التي شهدت تجمع آلاف المواطنين في شوارع المدينة لإحياء ذكرى انتقال السيدة مريم، حيث استغل اللصوص انشغال السلطات بهذه المناسبة، وتمكنوا من تعطيل أنظمة الإنذار والأمن، وسرقوا ثلاثة من الألواح الخمسة المحفوظة من "بوليبتیخ القديس جريجوريوس" الذي يعود تاريخه إلى عام 1473، إلى جانب لوحة مزدوجة الوجه تصور السيدة العذراء والمسيح الميت في "البيتا"، كانت محفوظة داخل خزانة زجاجية مصفحة، وتركوا لوحين خلفهم أثناء هروبهم.
وأعربت مديرة المتحف، ماريسا ميركوريو، عن صدمتها العميقة، ووصفت الحادثة بأنها "خسارة فادحة للمتحف والمدينة والمجتمع والعالم الفني بأسره"، مؤكدةً أن أنظمة الإنذار كانت تعمل وقت السرقة، وأن حراس الأمن كانوا متواجدين في المبنى، مشيرة إلى أن اللوحات المسروقة ليست مجرد قطع فنية، بل تمثل هوية المنطقة وتراثها الثقافي الأصيل.
من جانبه، وصف مسؤول الثقافة في مسينا، إينزو كاروسو، السرقة بأنها "أكثر من مجرد خسارة، إنها كارثة حقيقية"، وأضاف أن "مسينة بدون أنتونيلو تفقد جوهر أعظم فنان في عصر النهضة الأوروبي"، مطالباً ببذل أقصى الجهود لاستعادة الأعمال الفنية النادرة.
في غضون ذلك، أوضحت خبيرة تحليل جرائم الفن، ليندا ألبرتسون، أن اللوحات المسروقة معروفة عالمياً، مما يجعل بيعها عبر القنوات الشرعية شبه مستحيل، مرجحةً أن يتم استخدامها كورقة ضغط أو ضمان في صفقات غير مشروعة بين عصابات الجريمة المنظمة.
وأفادت الوكالة، بأن اللصوص تمكنوا من إخراج اللوحات من إطاراتها الخشبية، وأن التحقيقات ما زالت جارية بمشاركة فرق "الكارابينييري" المتخصصة في حماية التراث الثقافي، مع إغلاق المتحف أمام الزوار طوال يوم الأحد لجمع الأدلة، وسط مطالبات محلية ودولية بتكثيف الجهود لاستعادة الكنوز الفنية المفقودة.