بعد عامين من مؤتمر المرشح الجمهوري للرئاسة، دونالد ترامب، في نيوجيرسي، حيث غطى طاولاته بالمواد الغذائية الأساسية لتسليط الضوء على التضخم في ظل حكم الديمقراطيين، لا تزال أسعار المواد الغذائية في ارتفاع مستمر رغم تعهده بخفضها، وفقا لوكالة رويترز للأنباء.
ويُشكل التناقض بين الوعود والواقع نقطة ضعف للجمهوريين قبيل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر.
ففي 15 أغسطس 2024، وقف ترامب بين طاولات مُكدسة بالفواكه واللحوم والحبوب والحليب وغيرها من المواد الغذائية المنزلية الأساسية في ناديه للجولف في بيدمينستر، مُلقيًا باللوم على إدارة بايدن في الارتفاع الحاد في أسعار المواد الغذائية. وكان الهدف من هذا المشهد، الذي تضمن رسومًا بيانية تُظهر ارتفاع الأسعار، هو تقويض المرشحة الديمقراطية، كامالا هاريس، وإبراز وعد ترامب الرئيسي: أنه وحده القادر على كبح جماح التضخم وخفض تكلفة المعيشة.
وبعد عامين، تُشكل أسعار البنزين والمواد الغذائية المرتفعة ضغطًا على ميزانيات الأسر، وتجعل من تكلفة المعيشة القضية الأهم بالنسبة للناخبين الأمريكيين. أظهر استطلاع رأي أجرته رويترز أن الناخبين يمنحون الديمقراطيين الآن أفضلية طفيفة على الجمهوريين في اختيارهم لمن هم الأجدر بإدارة الاقتصاد، وذلك للمرة الأولى منذ ما يقرب من عقد من الزمان.
وأطلقت شيلا كارني، ناخبة ترامب البالغة من العمر 68 عامًا، عبارات نابية تعبيرًا عن استيائها وهي تُفرغ مشتريات بقيمة 70 دولارًا في سيارتها أمام سوبر ماركت ليس ببعيد عن نادي ترامب في بيدمينستر. كانت المشتريات متواضعة: بعض اللحوم، ومسحوق غسيل، وعلبة من 12 زجاجة شاي مثلج.
كما أظهر تحليل أجرته رويترز لـ26 فئة من المواد الغذائية التي يرصدها مكتب إحصاءات العمل، والتي عُرضت في معرض ترامب في بيدمينستر، أن الأسعار ارتفعت بنسبة 3.4% خلال الأشهر التسعة عشر الأولى من ولايته الثانية.
وهذا أقل من ربع المعدل المسجل في الفترة نفسها من ولاية الرئيس السابق جو بايدن، ولكنه لا يزال أقل من تعهد ترامب بخفض الأسعار، إذ إن ارتفاع أسعار البن واللحوم والتفاح قد فاق انخفاض أسعار سلع أخرى كالبيض والزبدة.