امتدت اعتداءات 14 أغسطس 2013 فى مدينة المنيا إلى دار الكتاب المقدس بشارع ابن خصيب، بعدما تعرض المكان للاقتحام والتدمير الكامل، وسرقة عدد من الأجهزة والمستلزمات الموجودة داخله، في واقعة تكشف حجم الخسائر التي طالت مؤسسات مدنية وخدمية إلى جانب الكنائس.
وتضمن كتاب «رحيق الاستشهاد» من إعداد الأنبا مكاريوس، أسقف إيبارشية المنيا وتوابعها، توثيقًا لوقائع الاعتداء على عدد من المنشآت والممتلكات خلال الأحداث، ومن بينها دار الكتاب المقدس.
أجهزة ومستلزمات تتحول إلى غنائم
ووفق ما ورد في التوثيق، تعرضت دار الكتاب المقدس للتدمير الكامل، بعد سرقة أجهزة كمبيوتر وأجهزة كاسيت وDVD، إلى جانب أجهزة التكييف الموجودة بالمكان.
ولم يكن الاعتداء مجرد سرقة لمحتويات مادية، وإنما أدى إلى تدمير المكان الذي كان مخصصًا للعمل والخدمة والكتب.
الاعتداءات تطال مؤسسات الحياة اليومية
وتأتي واقعة دار الكتاب المقدس ضمن سلسلة من الاعتداءات التي لم تتوقف عند الكنائس، وإنما شملت مدارس ومستشفيات ومحالًا تجارية وصيدليات وسيارات وبواخر.
وتكشف هذه الوقائع أن أصحاب المنشآت لم يكونوا يواجهون خطر فقدان الممتلكات فقط، وإنما خطر توقف أعمالهم ومصادر رزقهم وتعطيل الخدمات التي تقدمها هذه المؤسسات.
وبالنسبة للعاملين في دار الكتاب المقدس، فإن إعادة فتح المكان بعد تعرضه للتدمير لم تكن مرتبطة فقط بإصلاح المبنى وشراء أجهزة جديدة، وإنما باستعادة مساحة العمل والخدمة التي تعطلت بفعل الاعتداء.
وتظل الواقعة جزءًا من ذاكرة أحداث 14 أغسطس، التي خلفت وراءها قائمة طويلة من المباني والممتلكات التي تعرضت للنهب أو الحرق أو التدمير.