لو بتفكر تهاجر في 2026.. 6 دول تقدم حوافز مالية للعمل والسكن والاستقرار.. ولكن

الأحد، 16 أغسطس 2026 12:57 م
لو بتفكر تهاجر في 2026.. 6 دول تقدم حوافز مالية للعمل والسكن والاستقرار.. ولكن مطارات أوروبا

0:00 / 0:00
كتبت: هناء أبو العز

تزايد اهتمام الشباب المصري بفرص الهجرة والعمل في الخارج خلال عام 2026، خاصة مع ظهور برامج في عدد من الدول الأوروبية وغيرها تستهدف مواجهة انخفاض عدد السكان في القرى والمناطق الريفية، وجذب العاملين عن بعد ورواد الأعمال وتشجيع شراء أو ترميم المنازل الشاغرة، لكن هذه البرامج لا تعني بالضرورة أن الدولة تمنح أي شخص مبلغًا ماليًا مقابل الهجرة إليها، كما أن الاستفادة من بعض الحوافز ترتبط بشروط محددة، وقد تكون موجهة إلى المقيمين أصلًا أو الأشخاص الذين استوفوا شروط الإقامة القانونية.

وفيما يلي أبرز البرامج والحوافز التي تستحق اهتمام الراغبين في العمل أو الاستقرار بالخارج خلال 2026:

إيطاليا.. دعم يصل إلى 15 ألف يورو لشراء أو ترميم المنازل

تقدم جزيرة سردينيا الإيطالية حوافز ضمن سياسات مواجهة انخفاض عدد السكان وتشجيع الاستقرار في المناطق الصغيرة.
ووفقًا لموقع إقليم سردينيا الرسمي، كانت القواعد السابقة للبرنامج تنص على تقديم مساهمات تصل إلى 15 ألف يورو لشراء أو ترميم المسكن الأول في البلديات التي يقل عدد سكانها عن 3 آلاف نسمة، على ألا تتجاوز المساهمة 50% من قيمة الإنفاق المؤهل، لكن قواعد البرنامج تطورت في 2026 إذ أعلنت حكومة سردينيا في أبريل 2026 توسيع نطاق المبادرة لتشمل بلديات يصل عدد سكانها إلى 5 آلاف نسمة، مع تخصيص 15 مليون يورو سنويًا لكل من أعوام 2026 و2027 و2028، وتقديم مساهمة تصل إلى 50% من النفقات وبحد أقصى 15 ألف يورو للمستفيد والأسرة.

ويشير الإقليم إلى أن الأولوية يمكن أن تشمل، وفقًا للمعايير المحلية، الأشخاص الذين ينقلون محل إقامتهم من منطقة أخرى في إيطاليا أو من الخارج، إلى جانب الأسر الجديدة والأسر التي لديها أطفال وأشخاص دون 40 عاما.
ومع ذلك، لا تعني هذه المنحة الحصول تلقائيًا على حق الإقامة في إيطاليا، إذ يظل المصري الراغب في الاستفادة منها مطالبًا باستيفاء قوانين التأشيرة والإقامة الإيطالية.

أيرلندا.. دعم يصل إلى 84 ألف يورو لترميم المنازل المهجورة

تقدم أيرلندا دعمًا لإعادة استخدام المنازل الشاغرة والمتداعية، ضمن سياسة تستهدف زيادة المعروض السكني وإعادة الحياة إلى العقارات غير المستغلة، بما في ذلك العقارات الموجودة في الجزر التابعة لها.

وبحسب معلومات برنامج Vacant Property Refurbishment Grant، يمكن أن تصل قيمة المنحة إلى 50 ألف يورو للعقار الشاغر، وترتفع إلى 70 ألف يورو للعقار المتداعي، بينما تحصل العقارات المؤهلة الموجودة في الجزر على زيادة قدرها 20%، ليصل الحد الأقصى إلى 60 ألف يورو للعقار الشاغر و84 ألف يورو للعقار المتداعى.

وهنا يجب الانتباه إلى نقطة مهمة، فالـ84 ألف يورو ليست مبلغًا تدفعه أيرلندا للشخص لمجرد انتقاله إليها، وإنما منحة مرتبطة بتكاليف تجديد عقار مؤهل، وبالتالي لا تمنح وحدها حق الهجرة أو الإقامة في البلاد.

إسبانيا.. تأشيرة للبدو الرقميين وحوافز تصل إلى 10 آلاف يورو في إكستريمادورا
 

تقدم إسبانيا مسارًا قانونيًا للعاملين عن بعد من خارج الاتحاد الأوروبي من خلال تأشيرة البدو الرقميين، التي تتيح للأجانب المؤهلين الإقامة والعمل عن بعد من الأراضي الإسبانية وفق شروط محددة.

وتوضح منصة الحكومة الإسبانية الرسمية أن تأشيرة البدو الرقميين مخصصة للأجانب الذين يعملون عن بعد لصالح شركات موجودة خارج إسبانيا، مع السماح للعامل المستقل بالعمل مع شركة إسبانية بشرط ألا تتجاوز هذه الأعمال 20% من إجمالي نشاطه المهني، كما توجد متطلبات تتعلق بالمؤهلات أو الخبرة المهنية.

وفي إقليم إكستريمادورا، توجد كذلك حوافز لاستقطاب البدو الرقميين وتشجيعهم على الاستقرار، خصوصًا في المناطق الريفية.
ووفقًا لحكومة الإقليم، تبلغ المنحة 10 آلاف يورو للمرأة أو للشخص الذي يقل عمره عن 30 عامًا أو لمن يسجل إقامته في بلدية يقل عدد سكانها عن 5 آلاف نسمة، بينما تبلغ 8 آلاف يورو لباقي المستفيدين المؤهلين، ويمكن أن تزيد قيمة الدعم في حالات محددة عند استمرار النشاط عن بعد لفترة إضافية.وبالتالي، فإن إسبانيا تبدو من أكثر الخيارات ارتباطًا بفكرة العمل والهجرة بالنسبة للمصريين الذين يمتلكون وظيفة تسمح بالعمل عن بعد، لكن الاستفادة من الدعم الإقليمي شيء، والحصول على تأشيرة الإقامة شيء آخر.

تشيلي.. تمويل يصل إلى نحو 100 ألف دولار للشركات الناشئة
 

لا تستهدف جميع برامج الهجرة الحوافز السكنية،  فبعض الدول تحاول جذب أصحاب الأفكار والمشروعات الجديدة، ففي  تشيلي، يقدم برنامج Start-Up Chile دعمًا للشركات الناشئة ورواد الأعمال من خلال مسارات تمويل مختلفة.

ووفقًا للموقع الرسمي للبرنامج، يحصل المسار المخصص للشركات التي تستهدف التوسع الدولي على تمويل يصل إلى 75 مليون بيزو تشيلي، أي نحو 100 ألف دولار تقريبًا، دون الحصول على حصة ملكية في الشركة.
ويستهدف البرنامج الشركات الناشئة التي تستوفي شروطه، ما يجعله خيارًا مهمًا لرواد الأعمال المصريين الذين لديهم مشروع قابل للنمو الدولي، وليس مجرد وسيلة عامة للهجرة.
ويجب على المتقدم بطبيعة الحال استيفاء شروط البرنامج، إلى جانب القواعد التشيلية الخاصة بالتأشيرات والإقامة والعمل.

اليابان.. برامج لإحياء المناطق الريفية وجذب العمالة
 

تواجه اليابان تحديًا ديموغرافيًا يتمثل في انخفاض عدد السكان في العديد من المناطق الريفية، وهو ما دفع الحكومة والبلديات إلى إطلاق مبادرات متعددة لتنشيط المناطق الأقل سكانًا وجذب أشخاص للعمل والاستقرار فيها.

وتوضح الحكومة اليابانية أن برنامج Local Vitalization Cooperator يستهدف استقطاب أشخاص للعيش في المناطق التي تعاني انخفاض عدد السكان، والمشاركة في أنشطة التنمية المحلية والزراعة والغابات ومصايد الأسماك أو تقديم خدمات للسكان، مع برامج يمكن أن تمتد من عام إلى 3 أعوام.

كما شهدت اليابان تجارب لمشاركة أجانب في مبادرات التنمية المحلية، من بينها مشاركة أشخاص من جنسيات مختلفة في مشروعات تنشيط المناطق الريفية.

سويسرا.. قرية ألبينن تمنح حوافز للسكن.. لكن المصريين لا يستطيعون التقديم مباشرة

تظل قرية ألبينن السويسرية من أشهر الأمثلة التي ارتبط اسمها عالميًا بفكرة دفع الأموال لجذب سكان جدد.
وتنص لائحة البلدية على تقديم دعم يبلغ 25 ألف فرنك سويسري للفرد، و50 ألف فرنك للزوجين، و10 آلاف فرنك لكل طفل، في إطار برنامج دعم السكن والأسرة.

لكن هذه المعلومة كثيرًا ما تتداول بصورة مضللة على أن سويسرا تدفع 25 ألف فرنك لمن يهاجر إليها، فالبلدية نفسها توضح أن الأجانب الذين لا يحملون تصريح إقامة سويسري من الفئة C لا يحق لهم الحصول على الدعم. كما ترتبط الاستفادة بشروط أخرى، من بينها الاستثمار في عقار بقيمة لا تقل عن 200 ألف فرنك، والإقامة في القرية لفترة محددة. 

وبالنسبة للمصري الذي يعيش في مصر ويرغب في الهجرة إلى سويسرا، فإن هذا البرنامج ليس طريقًا مباشرًا للهجرة، لأن شرط تصريح الإقامة C يعني أن المتقدم الأجنبي يكون قد وصل أصلًا إلى مرحلة متقدمة من الإقامة القانونية في سويسرا.

قبل التفكير في الهجرة.. الحوافز المالية لا تعني الحصول على الإقامة

وتكشف هذه البرامج أن بعض الدول والمناطق تحاول مواجهة مشكلة انخفاض السكان من خلال تقديم حوافز للسكن أو العمل أو الاستثمار، لكن هناك فرقًا كبيرًا بين برنامج دعم محلي وبرنامج هجرة رسمي.

ففي سردينيا، يرتبط الدعم بشراء أو ترميم مسكن ونقل محل الإقامة وفق شروط البرنامج، بينما ترتبط منحة أيرلندا بترميم عقار شاغر أو متداعٍ. أما إسبانيا فتقدم مسارًا واضحًا للعمال عن بعد من خلال تأشيرة البدو الرقميين، إلى جانب حوافز إقليمية في إكستريمادورا. وفي تشيلي، يتركز الدعم على الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

أما برنامج ألبينن السويسري، فعلى الرغم من شهرة أرقامه، فإنه ليس متاحًا مباشرة للراغبين في الهجرة من مصر بسبب شرط تصريح الإقامة C.


لذلك، فإن الراغب في الهجرة 2026 من مصر يجب أن يبدأ أولًا بتحديد المسار القانوني المناسب له، سواء كان عقد عمل، أو العمل عن بعد، أو الدراسة، أو الاستثمار وريادة الأعمال، ثم يبحث بعد ذلك عن الحوافز المحلية التي يمكن أن يستفيد منها بعد استيفاء شروط الإقامة.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة