"قاتل في بيتي".. جرائم ارتكبها الأقارب والأحباء حيرت المحققين

السبت، 15 أغسطس 2026 09:00 ص
"قاتل في بيتي".. جرائم ارتكبها الأقارب والأحباء حيرت المحققين جرائم حيرت المحققين قبل أن تكشف الحقيقة

كتب أحمد حسني

اعتاد رجال المباحث أن يبدأوا كل تحقيق بالسؤال التقليدي: من المستفيد؟ فالدافع في كثير من الجرائم يكون أول خيط يقود إلى الجاني، سواء كان مالًا أو انتقامًا أو خلافًا عائليًا، لكن بعض القضايا كسرت هذه القاعدة، إذ بدت في بدايتها بلا أي سبب منطقي، حتى خُيل للمحققين أن الجريمة ارتُكبت بلا دافع، قبل أن تكشف التحقيقات دوافع خفية لم تكن ظاهرة منذ اللحظة الأولى.

مقتل الطالبة نيرة أشرف

ومن أبرز هذه الوقائع قضية مقتل الطالبة نيرة أشرف أمام جامعة المنصورة، فبعد وقوع الجريمة، تساءل كثيرون عن السبب الذي يدفع شابًا إلى ارتكاب جريمة بهذه البشاعة في وضح النهار.

وكشفت تحقيقات النيابة العامة أن المتهم كان قد تقدم للارتباط بالمجني عليها أكثر من مرة، لكنها رفضت، فتولد لديه شعور بالانتقام، وظل يخطط للجريمة حتى نفذها أمام بوابة الجامعة، وبدا الدافع في البداية غامضًا للرأي العام، قبل أن تكشف التحقيقات تفاصيله كاملة.

مقتل الإعلامية شيماء جمال

وتكرر الأمر في قضية مقتل الإعلامية شيماء جمال، التي بدأت ببلاغ تغيب، بينما لم يكن هناك ما يشير إلى وجود خلافات معلنة، إلا أن التحقيقات كشفت لاحقًا أن الخلافات الزوجية، وخشية المتهم من افتضاح زواجه، كانت من أبرز الدوافع التي قادت إلى التخطيط للجريمة، لتنقلب القضية من اختفاء غامض إلى واحدة من أشهر جرائم القتل في مصر.

"سفاح التجمع"

أما قضية "سفاح التجمع"، فقد كانت من أكثر القضايا التي حيّرت الرأي العام، فمع العثور على جثامين الضحايا في مناطق صحراوية، لم يكن هناك رابط واضح في البداية بين المجني عليهن أو سبب استهدافهن.

ومع تقدم التحقيقات، كشفت النيابة العامة عن تفاصيل جديدة حول أسلوب المتهم في استدراج الضحايا والاعتداء عليهن، لتتضح صورة القضية تدريجيًا، بعد أن بدت في بدايتها بلا دافع مفهوم.

ويؤكد خبراء علم الجريمة أن غياب الدافع الظاهر لا يعني أن الجريمة بلا سبب، بل قد يكون الدافع نفسيًا، أو مرتبطًا بعلاقات خفية، أو بمصالح لم تكن معروفة وقت وقوع الجريمة.

ولهذا تعتمد جهات التحقيق على جمع كل الخيوط، بداية من التحريات وأقوال الشهود، مرورًا بتفريغ الهواتف وكاميرات المراقبة، وصولًا إلى التقارير الفنية والطب الشرعي.

كما تشير خبرات المحققين إلى أن كثيرًا من الجرائم التي بدت في بدايتها عشوائية، انتهت بكشف دوافع معقدة لم يكن أحد يتوقعها، وهو ما يؤكد أن الحقيقة لا تظهر دائمًا في الساعات الأولى، بل تتكشف مع تراكم الأدلة.

وتثبت هذه الوقائع أن السؤال عن الدافع لا تكون إجابته دائمًا واضحة منذ البداية، لكن مع كل دليل جديد، تقترب جهات التحقيق من الحقيقة، لتؤكد أن وراء كل جريمة سببًا، مهما بدا خفيًا أو غير منطقي.

 

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة