بعد زلزال إندونيسيا.. البحوث الفلكية يكشف حقيقة النشاط الزلزالى حول العالم

السبت، 15 أغسطس 2026 03:38 م
بعد زلزال إندونيسيا.. البحوث الفلكية يكشف حقيقة النشاط الزلزالى حول العالم تغطية خاصة لتليفزيون اليوم السابع

كتبت ـ أمانى الأخرس

شهدت الفترة الأخيرة تزايدًا ملحوظًا في تداول أخبار الزلازل والهزات الأرضية التي وقعت في مناطق متفرقة من العالم، من إندونيسيا إلى كولومبيا وإسبانيا، ما أثار تساؤلات حول حقيقة وجود زيادة غير طبيعية في النشاط الزلزالي، وما إذا كانت هذه الهزات قد تمثل مؤشرًا على وقوع زلزال أكبر.

واستضافت التغطية أ. د. باسم نبوي، القائم بأعمال رئيس قسم الزلازل بالمعهد القومي للبحوث الفلكية، لمناقشة حقيقة النشاط الزلزالي المتكرر، وتوضيح الأسباب العلمية وراء وقوع الزلازل، ومدى إمكانية التنبؤ بها.

 

 هل العالم يشهد زيادة غير طبيعية في الزلازل؟

أوضح أستاذ الزلازل، أن كثرة الأخبار المتداولة عن الهزات الأرضية لا تعني بالضرورة وجود زيادة استثنائية في عدد الزلازل، خاصة أن الأرض تشهد نشاطًا زلزاليًا مستمرًا على مدار العام.

وأشار إلى أن التطور الكبير في أجهزة وشبكات الرصد الزلزالي ساهم في تسجيل عدد أكبر من الهزات الصغيرة التي ربما لم تكن تُرصد أو تصل أخبارها إلى الجمهور في الماضي.

 

 هل هناك علاقة بين الزلازل التي تقع في دول مختلفة؟

وأكد أن وقوع زلازل في مناطق مختلفة من العالم خلال فترات زمنية متقاربة لا يعني بالضرورة وجود علاقة مباشرة بينها، إذ إن لكل منطقة ظروفها الجيولوجية وحركتها التكتونية الخاصة.

وتحدث معظم الزلازل نتيجة تراكم الإجهادات داخل القشرة الأرضية بسبب حركة الصفائح التكتونية، قبل أن تتحرر هذه الطاقة على هيئة موجات زلزالية.

 

 السوشيال ميديا تضخم الإحساس بالنشاط الزلزالي

ساهمت مواقع التواصل الاجتماعي في وصول أخبار الهزات الأرضية إلى ملايين الأشخاص خلال دقائق، وهو ما جعل الجمهور أكثر وعيًا حتى بالزلازل الصغيرة التي كانت تمر في السابق دون اهتمام واسع.

كما أن تداول مقاطع الفيديو والتوقعات غير العلمية قد يؤدي إلى زيادة حالة القلق، خاصة عندما يتم الربط بين زلازل لا توجد بينها علاقة علمية مثبتة.

 

 هل يمكن التنبؤ بزلزال كبير؟

وفيما يتعلق بإمكانية اعتبار تتابع الزلازل مؤشرًا على قرب وقوع زلزال أكبر، أوضح الخبراء أن وقوع عدة هزات في مناطق متباعدة لا يمكن اعتباره دليلًا مؤكدًا على حدوث زلزال كبير.

ولا يستطيع العلم حتى الآن تحديد الموعد والمكان والحجم الدقيق لزلزال كبير قبل وقوعه، وإن كانت الدراسات الجيولوجية وشبكات الرصد تساعد في تقييم المخاطر الزلزالية للمناطق المختلفة.

 

 حركة الصفائح.. السبب الرئيسي للزلازل

وتُعد حركة الصفائح التكتونية من أهم الأسباب الرئيسية للنشاط الزلزالي حول العالم، حيث تتحرك الصفائح ببطء مستمر، ما يؤدي إلى تراكم ضغوط وإجهادات في الصخور، وعندما تتجاوز هذه الضغوط قدرة الصخور على التحمل يحدث الانزلاق وتتحرر الطاقة في صورة زلزال.

وبالتالي، فإن وجود نشاط زلزالي مستمر يُعد جزءًا طبيعيًا من ديناميكية كوكب الأرض، ولا يعني بالضرورة وجود ظاهرة استثنائية.

 

 

 

ماذا عن مصر؟

وفي مصر، تتم متابعة النشاط الزلزالي بصورة مستمرة من خلال شبكات الرصد التابعة للجهات العلمية المختصة، مع تسجيل وتحليل الهزات التي يشعر بها المواطنون أو يتم رصدها بالأجهزة.

وأكدت التغطية أهمية عدم ربط الزلازل التي تقع في مناطق بعيدة حول العالم باحتمالات حدوث زلازل في مصر دون وجود أساس علمي، خاصة أن النشاط الزلزالي يختلف من منطقة إلى أخرى وفق طبيعتها الجيولوجية.

 

 تحذير من الشائعات والتوقعات على مواقع التواصل

وشدد أ. د. باسم نبوي على أهمية الاعتماد على البيانات الصادرة عن الجهات العلمية والرسمية، وعدم الانسياق وراء المنشورات التي تتنبأ بموعد وقوع زلزال أو تحدد مكانه وحجمه دون سند علمي.

وتبقى المتابعة العلمية والاستعداد ورفع الوعي بطرق التصرف السليم أثناء الزلازل، أفضل وسيلة للتعامل مع الظاهرة والحد من آثارها، بعيدًا عن حالة الذعر التي قد تسببها الشائعات المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة