يعاني الجنود الأمريكان على متن حاملة الطائرات ابراهام لينكولن التي أرسلها الرئيس دونالد ترامب إلى الشرق الأوسط نوفمبر الماضي ضمن خطة الدفاع في حرب إيران.
وقالت صحيفة التليجراف البريطانية إن حاملة الطائرات الأمريكية ابراهام لينكولن سجلت رقما قياسيا في مدة انتشارها البحري تجاوزت 250 يوما، ما أثار عدة شكاوي من البحارة الذين لم تطأ أقدامهم اليابسة هذا العام بشأن دورات المياه والاستحمام والطعام والإرهاق الشديد، كما تم رصد محاولات انتحار عدة في صفوف الجنود البالغ عددهم أكثر من 5 آلاف .
اقرأ ايضا..
محاولات انتحار على متن حاملة طائرات.. ماذا يحدث فى أبراهام لينكولن ؟
ومع تدهور الأوضاع، حذرت عائلات عسكرية من أن البحارة البالغ عددهم 5000 بحار على متن السفينة قد وصلوا إلى نقطة الانهيار، حيث يحاول بعضهم الانتحار بالقفز من السفينة في محاولة لإنهاء حياتهم مع استمرار الحرب.
وقالت أنابيل لوما، زوجة أحد البحارة العاملين على متن السفينة، لصحيفة "ميليتاري تايمز" إن زوجها يخضع حاليًا للعلاج الطبي بعد محاولته القفز من حاملة الطائرات، وقالت: "إنه خائف.. يعتقد أنه سيُفصل من الخدمة بشكل غير مشرف، وأن مسيرته المهنية التي امتدت 13 عامًا ستنتهي بهذه السهولة لمجرد أنه منهك".
وقالت ماريا رودريجيز إن زوجها منع بحارًا آخر من القفز في البحر، مُحبطًا بذلك محاولته الانتحار، وقالت زوجة أخرى، وهي واحدة من بين 200 امرأة التقين بقادة البحرية في سان دييجو لمناقشة هذه المخاوف، إن زوجها أرسل لها رسالة نصية يقول فيها: "أتمنى ألا أستيقظ غدًا".
هناك أيضًا مخاوف بشأن ساعات العمل الطويلة دون فترات راحة في بيئة خطرة، حيث قال بريت سنو، وهو جندي سابق في البحرية الأمريكية وابنه يخدم على متن حاملة الطائرات لينكولن: "إنها أخطر مكان في العالم بالفعل، والآن تُجبرون على العمل الشاق يومًا بعد يوم دون أي راحة. إنها بيئة معرضة للحوادث".
وفي رسالة إلى بيت هيجسيث، وزير الدفاع الأمريكي، دعا السيناتور ريتشارد بلومنتال البحرية إلى تقديم توضيح بشأن الظروف على متن حاملة الطائرات، وقال: "إن الطريقة التي يعامل بها دونالد ترامب أفراد قواتنا المسلحة أثناء شنه هذه الحرب غير الشرعية ليست مقززة فحسب، بل خطيرة أيضاً".
وبحسب التقرير، غادرت يو إس إس أبراهام لينكولن مدينة سان دييجو في كاليفورنيا في 21 نوفمبر من العام الماضي متجهةً إلى بحر الصين الجنوبي، قبل أن يتم تغيير مسارها إلى الشرق الأوسط استعدادًا لعملية الغضب الملحمي في فبراير وكان من المتوقع أن ينتهي الانتشار في مايو، لكن تم تمديده دون تحديد موعد للعودة.
ويعد نقص الغذاء وتعطل نظام السباكة من بين قائمة طويلة من المشاكل التي تعاني منها السفينة، ما دفع أعضاء الكونجرس إلى المطالبة باتخاذ إجراءات عاجلة ففي أبريل ، انتشرت انتقادات واسعة النطاق بعد ظهور صور تُظهر رداءة نوعية الطعام وتوزيعه بالتقنين وتألفت إحدى "الوجبات" مما يبدو أنه كومة من مادة بنية مجهولة، وبعض الجزر المسلوق.
وبعد انتشار تقارير عن حالة الجنود علي متن حاملة الطائرات ، سارعت إيران إلى السخرية من الولايات المتحدة بسبب الطعام. وكتبت السفارة الإيرانية في تونس على موقع X: "يا إلهي! أمر لا يُصدق! هذا ما يُطعمه ترامب لجنوده لفتح مضيق هرمز!".
لا يفوتك..
أمريكا ترسل حاملة الطائرات جورج واشنطن للشرق الأوسط بديلا لأبراهام لينكولن