لا تزال الضبابية تهيمن على مسار المفاوضات بين إيران وامريكا ؛ فقد نفى مسؤول إيراني؛ وفق "رويترز"؛ إحراز أى تقدم على صعيد المفاوضات؛ مشددا على إن الخلافات لا تزال قائمة بين بلاده والولايات المتحدة بشأن الجهود المبذولة للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب بشكل دائم، وفق وكالة رويترز؛ مؤكدًا أنه لم يتم إحراز أي تقدم في المحادثات الرامية إلى إحياء مذكرة التفاهم وتحديد إطار زمني لتنفيذها، كما أكد عدم وجود تقدم على الإطلاق بهذا الخصوص؛ و أنه لا مناقشات بشأن تمديد وقف إطلاق النار مع الولايات المتحدة.
وأكدت هيئة إدارة مضيق هرمز الإيرانية أن مضيق هرمز لا يزال مغلقا ولن يُعاد فتحه حتى تقبل امريكا شروط إيران.
وفى الوقت نفسه قال رئيس قوات الباسيج حسين طائب، إن مضيق هرمز تحت إدارتنا وسيطرتنا وأن الولايات المتحدة سعت لتنفيذ اعتداء جديد لكنها فشلت. وفق وكالة أنباء فارس.
وأشار وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجى إلى ان الولايات المتحدة ترتكب الآن "خطأ أكبر "بشأن مضيق هرمز .
إيران تكشف أدلة على تلوث نفطي فى "قشم"
ومن جهة أخرى؛ قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائى؛ لا يمكن لإيران أن تبقى غير مبالية تجاه التلوث البيئي في سواحلها؛ مشيرا إلى وجود أدلة أولية على أن مصدر التلوث النفطي في سواحل جزيرة قشم كان سفينة أجنبية.
وأضاف أن كل طرف يستفيد من الملاحة في هرمز عليه معالجة الأضرار البيئية التي تخلفها.
فى المقابل جدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تأكيده أن الولايات المتحدة تتحكم في مضيق هرمز؛ محذرا من إيران قد تتخذ إجراء بشأن مضيق هرمز وتتعرض لضربة قوية، وإن موقف الولايات المتحدة قوي للغاية وإنها تتحكم في المضيق.
ولوحت واشنطن باستعدادها لفرض مزيد من الضغوط على إيران ؛ حيث قال مسؤول بالبيت الأبيض، إن لدى الرئيس دونالد ترمب العديد من أدوات الضغط على إيران ويمكنه استخدامها خلال الأشهر المقبلة، وفق وكالة بلومبيرج.
وضع الملاحة في مضيق هرمز
تظل الحركة فى المضيق عند مستويات منخفضة عبر الطريق الخاضع للسيطرة الإيرانية شمال المضيق والممر العماني جنوبه، مع استمرار مخاطر الألغام والتشويش الملاحي واحتمال اعتراض السفن؛ فبعد ساعات من إعلان الرئيس الأمريكي دونالدترامب إن مضيق هرمز مفتوح وتحت سيطرة البحرية الأمريكية؛ بالتزامن مع إعلان إيران وعُمان إحراز تقدم في التفاوض على ترتيبات جديدة للملاحة في المضيق ؛ أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) استهداف سفينة الحاويات "فيلا نوفا" بصاروخين من طراز "هيلفاير" أطلقتهما مروحية عسكرية، وتعطيل جهاز توجيهها في خليج عُمان، بدعوى تجاهل طاقمها تحذيرات متكررة ومحاولتها الإبحار نحو ميناء إيراني.
وبينما تؤكد الرواية الأمريكية أن السفينة كانت تحاول خرق الحصار المفروض على إيران، ظلت وجهتها المعلنة في بيانات نظام التعريف الآلي للسفن "AIS" هي ميناء جبل علي الإماراتي.
غادرت "فيلا نوفا" ميناء نهافا شيفا الهندي يوم 6 أغسطس، واتجهت بمحاذاة الساحل الغربي للهند، قبل أن تواصل الإبحار شمال غرب نحو بحر العرب وخليج عُمان.
وتحمل سفينة الحاويات، التي ترفع علم بنما، رقم التعريف البحري الدولي (9136228). وتديرها شركة مقرها ليبيريا.
وبحسب مركز المعلومات البحري المشترك، كانت السفينة تتحرك غربا في المياه الدولية، على مسافة 71 ميلا بحريا، أي نحو 131 كيلومترا، من الساحل الباكستاني، عندما ورد عند الساعة 07:58 بلاغ من شركة شحن بتعرضها لصاروخ أطلق من مروحية.
وأكد ربان السفينة إصابة مؤخرتها وحجرة التوجيه، وتحول حالتها الملاحية إلى "غير قادرة على التحكم في حركتها"، في حين أخمد الحريق من دون تسجيل إصابات أو مفقودين.
تفاصيل تلوث زيتي يطال شواطئ عمان بسبب الناقلة الجانحة
ومن جانب آخر؛ قالت شركة أمبري البريطانية للأمن البحري إنها تشارك في عمليات إنقاذ ناقلة النفط المنكوبة الجانحة قبالة ساحل عُمان كارولين بيزنجي؛ وأن سفن إنقاذ قادمة لدعم العملية وستصل إلى الموقع قريبا مضيفا نعمل بجد مع جميع الأطراف المعنية بدعم من شركة دولية رائدة في مجال الاستجابة لحوادث التسرب النفطي وأن متخصصين صعدوا بالفعل إلى متن السفينة لتقييم الأوضاع.
وبلغت تداعيات التسرب النفطي من الناقلة «كارولين بيزنغي» الجانحة قرب جزر الحلانيات إلى مرحلة جديدة، بعدما توقعت «المنظمة البحرية الدولية»، الأربعاء، وصول كميات من النفط إلى البر الرئيسي لسلطنة عُمان، في وقت تواصل فيه السلطات العُمانية مراقبة البقعة النفطية والتحرك للحد من انتشارها في منطقة بحرية حساسة بيئياً.
ومن جانبها كشفت عُمان، عن تأثر شواطئ في منطقة رأس مدركة بالتلوث الزيتي، بسبب تداعيات حادثة السفينة الجانحة «كارولين بيزنغي» قرب جزر الحلانيات الواقعة في بحر العرب قبالة الساحل الجنوبي الشرقي لسلطنة عمان.
وأشارت إلى توقعات بتأثر نطاق شاطئي قد يصل طوله إلى 40 كيلومتراً في المنطقة ذاتها، واحتمال تأثر الشواطئ الجنوبية لـ«جزيرة مصيرة» بنطاق يتراوح بين 10 و20 كيلومتراً.
فى هذا السياق؛ أوضحت هيئة البيئة العمانية، في بيان لها، أن هذه النتائج جاءت بعد متابعة تداعيات حادثة السفينة الجانحة بالقرب من جزيرة القبلية الواقعة ضمن أرخبيل جزر الحلانيات بمحافظة ظفار، والاستعانة بوسائل الرصد الفنية وصور الأقمار الصناعية والنماذج العددية؛ لتتبع حركة بقع الزيت وانتشارها، والتنبؤ بالمواقع المحتملة لوصولها.
وأشارت الى وصول كميات من النفط المتسرب إلى البر الرئيسي للسلطنة، في الوقت الذي تعيق فيه الرياح الموسمية عمليات الإنقاذ والوصول للسفينة الجانحة منذ 30 يونيوالماضي، وفقاً لما نقلته «المنظمة البحرية الدولية».
جهود احتواء التسرب النفطي
فى سياق متصل؛ أكدت هيئة البيئة العمانية، مواصلة الفرق المختصة أعمال المتابعة والاستجابة، واتخاذ الإجراءات اللازمة للحد من انتشاره وتقليل آثاره المحتملة، مع إعطاء الأولوية للمناطق ذات الحساسية البيئية العالية.
ودعت الهيئة، الصيادين ومرتادي المناطق الساحلية وأفراد المجتمع بعدم الاقتراب من أي مواد أو ملوثات يتم رصدها، وضرورة الإبلاغ عنها للجهات المختصة، مؤكدة استمرار متابعة المستجدات والإعلان عن أي تطورات عبر القنوات الرسمية.
ويأتي هذا التطور بعد يومين من إعلان الهيئة العُمانية أن بقعة التلوث النفطي الناتجة عن الناقلة الجانحة بلغت نحو 390 كيلومتراً مربعاً، وتمتد شمال شرقي جزر الحلانيات باتجاه ساحل البر الرئيسي.
وكانت «المنظمة البحرية الدولية» في وقت سابق، إلى «تفعيل خطط الطوارئ الخاصة بالتعامل مع حوادث التسرب النفطي»، من دون تحديد المنطقة التي وصل إليها التلوث، وأوضحت أن السفينة تقع حالياً على بعد 22 ميلاً بحرياً، أي نحو 40 كيلومتراً، من شاطئ شربثات على الساحل الجنوبي للسلطنة.
وتحمل «كارولين بيزنغي» نحو 800 ألف برميل من النفط الروسي المتجه إلى آسيا، وفق «المنظمة البحرية الدولية»، التي قالت إن الناقلة جنحت قبالة السواحل العُمانية في 30 يونيو الماضي، على بعد نحو 22 ميلاً بحرياً من قرية شربثات.
وكانت وكالة «رويترز» للأنباء، قد أفادت في وقت سابق بأن الناقلة كانت تحمل نفطاً روسياً، وأنها واجهت مشكلات قبالة سواحل اليمن في يونيو الماضي قبل أن تتوقف إشارات التتبع الخاصة بها. وأظهرت صور الأقمار الاصطناعية لاحقاً وجودها قرب جزيرة القبلية أمام محافظة ظفار.