غزة وإيران يعكران صفو تحالف نتنياهو وترامب.. واشنطن بوست: الضغوط الانتخابية تضع الحليفان أمام اختبار صعب.. الردع الأمريكي النادر يحرج بنيامين.. وبوليتيكو: تل أبيب خسرت مكانتها الاستثنائية لدى البيت الأبيض

الأربعاء، 12 أغسطس 2026 05:30 م
غزة وإيران يعكران صفو تحالف نتنياهو وترامب.. واشنطن بوست: الضغوط الانتخابية تضع الحليفان أمام اختبار صعب.. الردع الأمريكي النادر يحرج بنيامين.. وبوليتيكو: تل أبيب خسرت مكانتها الاستثنائية لدى البيت الأبيض ترامب ونتنياهو

كتبت: نهال أبو السعود

تقول صحيفة واشنطن بوست ان التحالف بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو يواجه اختبارا سياسيا جديدا، بعد أن كشفت الخلافات بشأن غزة وايران تباين في الأولويات بينهما، حيث تضغط انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة والانتخابات العامة في إسرائيل، على حساباتهما الداخلية والخارجية.

 

يسعى ترامب لإظهار تقدم في ملفات السياسة الخارجية قبل التجديد النصفي للكونجرس في نوفمبر المقبل، في حين يسعى نتنياهو إلى تعزيز فرصه في الانتخابات الإسرائيلية المقررة في أكتوبر، والحفاظ على دعم قاعدته اليمينية وشركائه من اليمين المتطرف، الذين يرفضون تقديم تنازلات في غزة.

 

وبرز الخلاف إلى العلن عندما رفض نتنياهو أحدث خطة تدعمها إدارة ترامب للمضي قدماً في وقف إطلاق النار المتعثر في غزة، رغم إعلان البيت الابيض موافقة إسرائيل وحماس عليها.

 

وأكد رئيس الوزراء الإسرائيلي، أن بلاده لن تنسحب من أي جزء من الأراضي التي تسيطر عليها في القطاع قبل نزع سلاح حماس بالكامل وتدمير أنفاقها، قائلاً خلال اجتماع للحكومة: نستطيع التمسك بمواقفنا، حتى أمام أفضل أصدقائنا عندما يكون ذلك ضرورياً

 

وفقا للتقرير، الحفاظ على علاقات وثيقة مع الولايات المتحدة، وفي الوقت نفسه تلبية المطالب التي يمكن تصويرها داخلياً باعتبارها مساساً بأمن إسرائيل واحدة من أكثر المعادلات تعقيداً التي يواجها أي رئيس وزراء إسرائيلي، وأشار التقرير الى أنه طيلة سنوات، نجح نتنياهو، أطول رؤساء الحكومات بقاءً في السلطة في تاريخ إسرائيل، في إدارة هذه المعادلة، بل جعل من علاقته الوثيقة بترامب إحدى أبرز نقاط قوته السياسية.

 

لكن مع وصول حرب إيران إلى طريق مسدود، وسعي ترامب إلى تحقيق اختراقات دبلوماسية في ملفات أخرى، أصبحت مهمة نتنياهو أكثر تعقيداً قبل أقل من ثلاثة أشهر على الانتخابات الإسرائيلية.

 

ويخاطر نتنياهو بإثارة غضب رئيس أمريكي طالما قدم نفسه باعتباره "أفضل صديق" حظيت به إسرائيل في البيت الأبيض. وفي المقابل، فإن إبداء مرونة كبيرة تجاه حماس قد يحمل تكلفة انتخابية مرتفعة في بلد لا يزال يعاني من تداعيات حرب غزة، التي بدأت في عهده.

 

على الجانب الآخر، يواجه ترامب ضغوطاً لإظهار قدرته على الوفاء بتعهداته بإنهاء الحروب، وتقديم نفسه بوصفه صانعاً للسلام، بينما تتعثر المحادثات مع إيران، وتستمر تداعيات الحرب على الاقتصاد وأسعار الطاقة قبيل انتخابات الكونجرس.

 

ومع ذلك، لم يدخل البيت الأبيض في مواجهة علنية مع نتنياهو عقب تصريحاته، لكن مسئول امريكي قال إن العلاقة بين ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي لا تزال قوية وأوضح  أن خريطة الطريق بين مجلس السلام وحماس قائمة، فيما تستمر المناقشات مع إسرائيل.

 

ولا يقتصر الاختلاف بين ترامب ونتنياهو على غزة، حيث ظهرت أيضاً بشأن حرب إيران، وكيفية إدارة المواجهة مع طهران وبينما تضغط إسرائيل باتجاه تنفيذ مزيد من الضربات ضد إيران وحزب الله في لبنان، يسعى ترامب إلى احتواء الصراع وإعادة فتح مضيق هرمز، في محاولة لتخفيف الضغوط على الاقتصاد العالمي وأسعار الطاقة.

 

وكان ترامب انتقد نتنياهو خلال اتصال هاتفي في يونيو، بسبب الضربات الإسرائيلية في لبنان، معتبراً أنها تهدد المفاوضات مع طهران.

 

في ولايته الأولي، كانت شعبية ترامب بين الإسرائيليين واسعة بعد ان قدم دعما غير مسبوق لعدد من مطالب تل أبيب، واستمر التقارب خلال ولايته الثانية، مع دعم العمليات الإسرائيلية في قطاع غزة، ومشاركة الولايات المتحدة في قصف إيران.

 

وكان هذا التحالف مفيداً بصورة خاصة لنتنياهو، الذي اعتمد على علاقته بالرئيس الامريكي لتعزيز صورته في الداخل الإسرائيلي، وتقديم نفسه بوصفه الزعيم القادر على إدارة أهم علاقة استراتيجية لإسرائيل، لكن مصالح الحليفين بدأت تتباعد بصورة أوضح منذ الربيع الماضي. ومنذ ذلك الحين، قال ترامب إنه "يرجح" أن يؤيد نتنياهو في الانتخابات الإسرائيلية، لكنه لم يمنحه حتى الآن تأييداً كاملاً.

 

وفقا لأسوشيتدبرس، يملك نتنياهو سجل طويل في تحدي الرؤساء الأمريكيين خاصة الديمقراطيين ففي ولايته الأولى أواخر تسعينيات القرن الماضي، عارض جهود بيل كلينتون لتسوية الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، كما دخل في مواجهة علنية مع باراك أوباما بشأن الاتفاق النووي مع إيران عام 2015.

 

لكن تحدي ترامب ينطوي على مخاطر أكبر بالنسبة لرئيس الوزراء الإسرائيلي، بعد ما أدت الحروب الإسرائيلية خلال السنوات الأخيرة إلى زيادة عزلة البلاد دبلوماسياً، بالتزامن مع تراجع الدعم التاريخي لإسرائيل لدى قطاعات من الناخبين الديمقراطيين في الولايات المتحدة، وهو ما جعل العلاقة مع ترامب والجمهوريين أكثر أهمية بالنسبة لحكومة نتنياهو.

 

وفي مؤشر على أن تداعيات الخلاف تتجاوز العلاقة بين ترامب ونتنياهو، اعتبر حلفاء للولايات المتحدة أن رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي خطة واشنطن المؤلفة من 15 بنداً بشأن غزة يقوض الثقة في مجلس السلام في غزة، وكذلك في قدرة إدارة ترامب على ممارسة نفوذها في الشرق الأوسط على نطاق أوسع.

 

وقال مسئولين غربيين لمجلة بوليتيكو ان هناك علامات استفهام ومخاوف متزايدة من أن رفض نتنياهو للخطة يثير تساؤلات بشأن مدى امتلاك واشنطن أوراق الضغط اللازمة على إسرائيل، أو استعدادها لاستخدامها، وما قد يعنيه ذلك لمصداقية جهودها التفاوضية في ملفات المنطقة الأخرى.

 

تتزايد قناعة لدى مسئولين في أمريكا وإسرائيل ان تل أبيب لم تعد تتمتع بالمكانة الاستثنائية التي اعتادت عليها في السياسة الخارجية خلال عهد ترامب.

 

 

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة