عرض برنامج «منتصف النهار»، الذى تقدمه الإعلامية بسنت أكرم عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، تقريرًا بعنوان «طهران وواشنطن على حافة التصعيد في هرمز.. فهل تنجح الوساطة الباكستانية؟»، تناول تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران في ظل تراجع الآمال في التوصل إلى اتفاق قريب يسمح بإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة.
ترامب يكشف 3 استراتيجيات أمريكية للتعامل مع إيران
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إن واشنطن لديها ثلاث استراتيجيات للتعامل مع إيران، تتمثل الأولى في مراقبة مدى تدهور وضعها الاقتصادي والسياسي، بينما تقوم الثانية على توجيه ضربات عسكرية شديدة.
وأوضح ترامب أن الاستراتيجية الثالثة تتمثل في مواصلة الضغط الاقتصادي على طهران، وهو المسار الذي تنتهجه واشنطن بالفعل بصورة مستمرة، مؤكدًا أن الإدارة الأمريكية تمضي في سياسة الضغط الاقتصادي بغض النظر عن الخيارات الأخرى المطروحة للتعامل مع إيران.
ترامب: البحرية الأمريكية تسيطر على مضيق هرمز
وفي تطور يعكس حدة المواجهة بين واشنطن وطهران، أعلن الرئيس الأمريكي أن الولايات المتحدة تسيطر على مضيق هرمز، مشيرًا إلى إزالة الألغام الإيرانية منه.
وأضاف ترامب أن الجهة الوحيدة التي تسيطر حاليًا على المضيق هي البحرية الأمريكية، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تداعيات التصعيد على حركة الملاحة وإمدادات الطاقة العالمية.
تراجع حركة السفن عبر مضيق هرمز
وفي الوقت ذاته، أظهرت بيانات شحن تراجع حركة الملاحة عبر مضيق هرمز إلى 6 سفن، مقارنة بمتوسط خلال عشرة أيام بلغ نحو 11 سفينة، بالتزامن مع تلاشي الآمال في التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران.
ويأتي تراجع حركة العبور وسط حالة من الترقب بشأن مستقبل المضيق، الذي يمثل أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية لحركة تجارة النفط والطاقة عالميًا.
بزشكيان يكشف تفاصيل لقاء استمر 7 ساعات مع خامنئي
على الجانب الإيراني، أعلن الرئيس مسعود بزشكيان أن لقاءه بالمرشد الأعلى مجتبى خامنئي استمر سبع ساعات، وتركز على تداعيات الحرب والعقوبات المفروضة على إيران، إلى جانب ضرورة الحفاظ على وحدة البلاد في مواجهة الضغوط الخارجية.
ووصف بزشكيان اللقاء بأنه كان «جيدًا جدًا»، مشيرًا إلى أن خامنئي شدد خلاله على أهمية الوحدة والانسجام الداخلي، في ظل ما وصفه بتركيز خصوم إيران على إثارة الانقسامات داخل البلاد.
تغييرات واسعة في القيادات العسكرية الإيرانية
وفي إطار إعادة ترتيب متسارعة للمواقع المسؤولة عن إدارة الحرب والعمليات العسكرية في طهران، أجرى المرشد الإيراني تغييرات واسعة في قيادة القوات المسلحة والحرس الثوري والباسيج.
وشملت التغييرات ستة من كبار القادة، وذلك غداة تغيير أمين المجلس الأعلى للأمن القومي، في خطوة تعكس حجم التحركات داخل مؤسسات الدولة الإيرانية للتعامل مع تطورات المواجهة والضغوط الأمريكية.
الوساطة الباكستانية وسط اختبار صعب
وتأتي هذه التطورات في وقت تتجه فيه الأنظار إلى جهود الوساطة الباكستانية بحثًا عن مخرج للأزمة، وسط تساؤلات بشأن قدرتها على تقريب وجهات النظر بين واشنطن وطهران ومنع الانزلاق إلى جولة جديدة من التصعيد.
ويبقى السؤال مطروحًا حول ما إذا كانت إيران ستتمكن من الصمود أمام الضغوط الأمريكية المتزايدة، أم ستتراجع عن شروطها المتعلقة بترتيبات العبور في مضيق هرمز، وما إذا كانت التحركات الدبلوماسية قادرة على إعادة الطرفين إلى مسار التفاوض.