شهدت مستشفى الدعاة منذ عام 2014 م طفرة واسعة في أعمال التطوير والتحديث، شملت البنية التحتية والأجهزة والتجهيزات الطبية، وإنشاء وتطوير الوحدات التخصصية والأجنحة وغرف المرضى، ورفع كفاءة أقسام الأشعة والعمليات والرعاية المركزة والطوارئ والمعامل؛ بما عزز قدرات المستشفى على تقديم خدمات طبية متكاملة ومتطورة للمرضى والمترددين عليه.
تلك الطفرة التى جاءت ضمن اهتمام الدولة المصرية بملف الصحة فى عهد الرئيس عبدالفتاح السيسى، حيث في مجال الغسيل الكلوي، جرى دعم الوحدة بـ(١٨) ماكينة غسيل كلوي حديثة، إلى جانب تطويرها وتوسعتها وتزويدها بالكراسي المخصصة والأسرة الكهربائية والتجهيزات اللازمة، مع تطبيق اشتراطات مكافحة العدوى، لتقدم الوحدة في المتوسط نحو (٦٦٠) جلسة غسيل كلوي شهريًّا.
أحدث الأجهزة ووحدات تخصصية جديدة ورفع كفاءة الرعاية والخدمات العلاجية
وشهدت منظومة الأشعة والتشخيص تحديثًا شاملًا، شمل توريد وتركيب أجهزة متطورة للرنين المغناطيسي المفتوح، والأشعة المقطعية، والمسح الذري «جاما كاميرا»، والأشعة المتنقلة «ديجيتال»، والماموجرام، والموجات فوق الصوتية، والموجات الصوتية رباعية الأبعاد، كما جرى خلال عام ٢٠٢٥م تشغيل جهاز أشعة مقطعية حديث لإجراء مختلف أنواع الفحوصات، ومنها الأشعة المقطعية على مختلف أجزاء الجسم وشرايين القلب.
وامتدت أعمال التحديث إلى قسم العمليات، من خلال تطوير غرف العمليات ورفع كفاءتها، وتزويدها بأجهزة التخدير والكشافات والتجهيزات الحديثة، ودعم جراحات المخ والأعصاب والعظام والقلب والرمد والأنف والأذن بأجهزة ومعدات متخصصة، إلى جانب توريد وتشغيل (٣) طاولات عمليات جديدة خلال عام ٢٠٢٥م.
كما جرى تطوير منظومة جراحات القلب وقسطرة القلب، من خلال توفير ماكينة حديثة لعمليات القلب المفتوح، وتحديث وحدة رعاية القلب، وتوريد وتركيب جهاز حديث لقسطرة القلب وتجهيز الوحدة لاستقبال الحالات المختلفة، فضلًا عن دعمها بأجهزة مراقبة العلامات الحيوية والمحطات المركزية للمتابعة، وقد أُجريَ بالمستشفى (٧٨) عملية قلب مفتوح خلال عام ٢٠٢٠م.
وفي مجال الرعاية المركزة، ارتفعت الطاقة الاستيعابية من (٩) أسرة إلى (١٦) سريرًا للرعاية المركزة، بخلاف رعاية القسطرة والقلب، فيما شهد يناير ٢٠٢٥م افتتاح وحدة رعاية السكتة الدماغية بطاقة استيعابية تبلغ (٧) أسرّة؛ للتعامل مع حالات الجلطات المخية ونزيف المخ وغيرها من الحالات التي تتطلب رعاية تخصصية دقيقة.
وشملت خطة التطوير وحدة الأطفال المبتسرين والحضانات، من خلال توفير الأجهزة والتجهيزات والكوادر الطبية اللازمة، إلى جانب تطوير عدد من الوحدات والتخصصات الطبية، من بينها العلاج الطبيعي، والمناظير، والجلدية والليزر، والأسنان، والسمعيات، والمخ والأعصاب، والأنف والأذن والحنجرة.
وفي وحدة المناظير، جرى دعم التجهيزات الطبية بأجهزة حديثة، وإضافة منظار حديث للقنوات المرارية «ERCP» خلال فبراير ٢٠٢٥م، فيما شهدت عيادة الأسنان تطويرًا جديدًا لتصبح مزودة بكرسيين للأسنان وجهاز للأشعة؛ بما يدعم تقديم خدمات التشخيص والعلاج في تخصصات الأسنان المختلفة.
كما شهدت المعامل وبنك الدم أعمال تطوير وتحديث متواصلة، ودُعمت بأجهزة متطورة لفحوص الفيروسات والأورام ومزارع الدم والكيمياء وفحص أكياس الدم، مع الانتهاء من المرحلة النهائية لتطوير وتجديد المعامل خلال فبراير ٢٠٢٥م.
وعلى مستوى التطوير الشامل للمبنى والأجنحة الطبية، نُفذت ثلاث مراحل رئيسة، شملت إنشاء وتجديد وحدات الرعاية المركزة، والغسيل الكلوي، ورعاية القلب المفتوح، والمسح الذري، والحضانات، وقسطرة القلب، والجلدية والليزر، والمناظير، والعلاج الطبيعي، إلى جانب تطوير عدد من الأجنحة وغرف المرضى.
وامتدت أعمال التطوير إلى التجديد الشامل لغرف المرضى والحمامات بالأدوار الرابع والخامس والسادس، وتطوير نحو ٨٠٪ من العيادات، وأجزاء من الدورين الثاني والثالث، فضلًا عن تطوير الواجهة الرئيسية للمستشفى، وتوسعة أماكن انتظار المرضى وذويهم، وتطوير الممر المؤدي إلى قسم الطوارئ بما ييسر حركة المرضى والكراسي المتحركة والأسرة.
وشهد عام ٢٠٢٥م تطوير قسم الطوارئ بالكامل وتجهيزه لاستقبال مختلف حالات الطوارئ والحوادث والحالات الحرجة على مدار ٢٤ ساعة طوال أيام الأسبوع والعطلات الرسمية، إلى جانب تطوير عيادة الأنف والأذن والحنجرة، والبدء في تطوير وتحديث قسم التعقيم المركزي وفق الكود الطبي المصري.
وتواصلت أعمال رفع كفاءة منظومة السلامة والحماية المدنية بالمستشفى، من خلال استكمال منظومة مكافحة الحريق، وزيادة أعداد طفايات الحريق بمختلف أنواعها، إلى جانب تدريب العاملين على إجراءات الحماية والسلامة.
وشاركت مستشفى الدعاة في المبادرة الرئاسية للقضاء على قوائم الانتظار، واستقبل الحالات لإجراء التدخلات الجراحية المختلفة، كما واصل تقديم خدمات العلاج على نفقة الدولة بالتعاون مع الجهات المختصة بوزارة الصحة. وأسهمت المستشفى خلال جائحة كورونا في علاج (٣٤٣) حالة حتى تمام الشفاء، مع تأمين احتياجات المرضى من الأكسجين الطبي.
وامتدت جهود التطوير إلى العنصر البشري، من خلال الاستعانة بنخبة من أساتذة الجامعات والاستشاريين والمتخصصين، إلى جانب تخريج أول دفعة من معهد التمريض التابع للمستشفى، وحصول الطالبات الثلاث الأوائل من خريجات المعهد على المراكز الثلاثة الأولى على مستوى الجمهورية؛ بما أسهم في دعم أطقم التمريض وتعزيز مستوى الخدمة المقدمة للمرضى.
وتجسد أعمال التطوير التي شهدها مستشفى الدعاة منذ عام ٢٠١٤م نقلة متكاملة في بنيته الطبية والعلاجية، عبر تحديث الأجهزة والتجهيزات، واستحداث وحدات تخصصية، وزيادة الطاقة الاستيعابية للرعاية، وتطوير العمليات والطوارئ والأشعة والمعامل والأجنحة والعيادات؛ بما يعزز قدرته على تقديم رعاية صحية متطورة ومتكاملة.