لا تزال أزمة السجون في بريطانيا مستمرة، حيث حذر رئيس هيئة مراقبة السلوك من أن السجون معرضة لخطر نفاد الأماكن بسبب عودة أعداد كبيرة ممن اعتادوا ارتكاب الجرائم إلى السجن.
وأبلغ مارتن جونز، كبير مفتشي مراقبة السلوك، الوزراء بوجود خطر يتمثل في أن "عددًا كبيرًا" من أماكن السجون التي أتيحت بفضل برنامج الإفراج المبكر الذي طرحه حزب العمال، سيستنزف بسبب الأعداد القياسية من السجناء الذين خالفوا شروط الإفراج المشروط أو عادوا لارتكاب الجرائم.
وفقا لصحيفة التليجراف، بلغ عدد السجناء المفرج عنهم والذين أعيدوا إلى السجن خلال العام الماضي 51,419 سجينًا، وهو أعلى رقم مسجل، وضعف العدد قبل أن تُطلق حكومة المحافظين أول برنامج إفراج مبكر طارئ في عام 2023.
ويأتي هذا في الوقت الذي يواجه فيه آندي بيرنهام رئيس وزراء بريطانيا مزيدًا من التساؤلات حول البرنامج بعد أن كشفت تقارير عن إمكانية الإفراج المبكر عن اثنين من قتلة شرطي يدعي أندرو هاربر.
وتظهر أرقام وزارة العدل أنه في الربع الأخير الذي توفرت عنه بيانات، تجاوز عدد المجرمين الذين أُعيدوا إلى السجن لمخالفتهم شروط الإفراج المشروط عددَ المفرج عنهم لأول مرة، حيث أصبح واحد من كل سبعة سجناء في إنجلترا وويلز هم الآن من المجرمين الذين تم استدعاؤهم للعدالة.
وستُمثل أزمة الاستدعاء صداعًا لبيرنهام، الذي واجه دعوات لاستثناء السجناء المدانين بجرائم معينة من خطط الإفراج المبكر عن 5000 سجين خلال الأشهر العشرة المقبلة في محاولة للسيطرة على أزمة الازدحام.
وحذر مسؤولون في وزارة العدل من أن السجون قد تعاني من نقص في الأماكن بحلول نوفمبر إذا تخلى حزب العمال عن الخطة، وقال جونز أن فهمه هو أن الطاقة الاستيعابية للسجون "محدودة للغاية" وأن "مجال المناورة ضئيل جدًا"، مضيفًا أن الحكومة بحاجة إلى معالجة مشكلة الاستدعاء.
وأضاف أن الحكومة كانت محقة في تأجيل إطلاق برنامج الإفراج المبكر من 2 سبتمبر إلى أكتوبر، لأن الأمر يستغرق أسابيع من قبل دائرة المراقبة لإعداد السجين للإفراج، وتشمل الاستعدادات ضمان حصول جميع الجهات المعنية على المعلومات الصحيحة، وتوفير السكن للسجناء بعد الإفراج عنهم، والتشاور مع الضحايا لوضع شروط الإفراج لمنع العودة إلى الجريمة.
وصرح متحدث باسم وزارة العدل قائلاً: "حماية الجمهور هي أولويتنا القصوى. يُعيد قانون الأحكام النظام إلى نظام السجون الذي كان على وشك الانهيار، بينما يضمن استثمارنا القياسي البالغ 700 مليون جنيه إسترليني في المراقبة القضائية والعقاب المجتمعي حصول الموظفين على الموارد والصلاحيات والتكنولوجيا اللازمة لإدارة المجرمين بأمان في المجتمع