رسائل حاسمة من الرئيس السيسى لضبط السوق العقارية.. برلمانيون يشيدون بتوجيهات القيادة السياسية بمتابعة ميدانية للمشروعات وتسليم الوحدات في موعدها واحترام العقود وحماية حقوق المواطنين.. والدولة تدعم المطور الجاد

الإثنين، 10 أغسطس 2026 05:12 م
رسائل حاسمة من الرئيس السيسى لضبط السوق العقارية.. برلمانيون يشيدون بتوجيهات القيادة السياسية بمتابعة ميدانية للمشروعات وتسليم الوحدات في موعدها واحترام العقود وحماية حقوق المواطنين.. والدولة تدعم المطور الجاد مدن جديدة _ ارشيفية

كتب _ هشام عبد الجليل

بعثت توجيهات السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن متابعة المشروعات العقارية الجارية في مختلف محافظات الجمهورية والتأكد من التزام الشركات بمواعيد تسليم الوحدات واحترام التعاقدات المبرمة مع المواطنين، برسائل حاسمة إلى السوق العقارية، مفادها أن حماية حقوق المشترين أصبحت أولوية، وأن الالتزام بالعقود والجداول الزمنية والمواصفات المتفق عليها يمثل أساسًا لا غنى عنه لاستقرار السوق وتعزيز الثقة في القطاع.

وتعكس التوجيهات الرئاسية توجهًا واضحًا نحو الانتقال بالرقابة على المشروعات العقارية من المتابعة التقليدية إلى المتابعة الميدانية الفعلية، من خلال تشكيل لجان لتفقد المشروعات على أرض الواقع، والوقوف على معدلات التنفيذ الحقيقية، والتأكد من التزام الشركات بما تعهدت به أمام المواطنين، فضلًا عن متابعة موقف أعمال المرافق والبنية الأساسية والخدمات المرتبطة بالمشروعات.

وفي هذا السياق، أكد الدكتور أحمد الشناوي، عضو مجلس النواب، أن توجيهات الرئيس تمثل خطوة مهمة لتعزيز الانضباط داخل السوق العقارية وحماية حقوق المواطنين والمشترين، مشيرًا إلى أن ملف تأخر تسليم الوحدات العقارية يعد من الملفات التي تحتاج إلى متابعة مستمرة، خاصة أن المواطن يرتبط عند شراء الوحدة بالتزامات مالية كبيرة تمتد لسنوات.

وقال الشناوي، إن أي تأخير غير مبرر في التسليم أو عدم الالتزام بالمواصفات والتعاقدات يضع أعباء إضافية على كاهل المشترين، مؤكدًا أن توجيهات الرئيس تؤكد أن الدولة لن تسمح بأن يتحمل المواطن وحده نتائج أي تقصير من جانب بعض الشركات أو المطورين.

وأوضح أن توجيه الرئيس بضرورة استكمال البنية الأساسية للمشروعات بالتوازي مع تنفيذ الوحدات يعكس رؤية متكاملة لتنظيم السوق العقارية، فلا يمكن أن يقتصر الالتزام بالتسليم على تسليم المبنى فقط، وإنما يجب أن يشمل توفير البنية الأساسية والخدمات المرتبطة بالمشروع وفقًا لما تم الاتفاق عليه في العقود، لافتًا إلى أن احترام التعاقدات يمثل حجر الأساس في بناء الثقة بين المواطن والمطور العقاري.

وأشار الشناوي إلى أن وجود آلية واضحة للمتابعة والمحاسبة يحقق التوازن المطلوب في السوق، بحيث تحصل الشركات الجادة والملتزمة على الدعم والثقة، في الوقت الذي يتم فيه التعامل بحسم مع الشركات المخالفة التي تتسبب في الإضرار بحقوق المواطنين أو الإساءة إلى صورة القطاع العقاري، مؤكدًا أن حماية المشترين لا تتعارض مع دعم الاستثمار العقاري، بل تسهم في خلق سوق أكثر انضباطًا وشفافية وقدرة على جذب المستثمرين.

من جانبه، أكد النائب محمد عبده، عضو مجلس النواب، أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بتشكيل لجنة لمتابعة المشروعات العقارية المختلفة في جميع المحافظات والتأكد من تسليم الوحدات للمشترين في المواعيد المحددة، تمثل تحركًا مهمًا لحماية حقوق المواطنين وضمان تنفيذ الالتزامات التعاقدية من جانب شركات التطوير العقاري.

وقال عبده، إن السوق العقارية شهدت خلال السنوات الماضية توسعًا كبيرًا في حجم المشروعات والاستثمارات، وهو ما يستوجب وجود منظومة رقابية فعالة تضمن التزام الشركات بما تعلنه للمواطنين، موضحًا أن المشتري يجب أن يكون مطمئنًا إلى أن الأموال التي دفعها، سواء مقدمات أو أقساط، تقابلها التزامات واضحة من المطور فيما يتعلق بمراحل التنفيذ وموعد التسليم والمرافق والخدمات المتفق عليها.

وأشار إلى أن توجيه الرئيس بضرورة احترام العقود المبرمة مع المشترين يرسخ مبدأ أساسيًا في السوق، وهو أن العقد هو المرجعية التي تحكم العلاقة بين الطرفين، ولا يجوز أن تتحول ظروف التنفيذ أو أي اعتبارات أخرى إلى مبرر دائم لتأخير حقوق المواطنين، مع ضرورة التفريق بين حالات التأخير الناتجة عن ظروف استثنائية حقيقية وبين الممارسات التي تكشف عن ضعف في التخطيط أو عدم الجدية في تنفيذ المشروعات.

وأضاف عبده أن استكمال البنية الأساسية يجب أن يكون جزءًا أصيلًا من منظومة التسليم، لأن المواطن لا يبحث فقط عن استلام الوحدة، وإنما يريد مشروعًا متكاملًا يمكنه الانتقال إليه والاستفادة من الخدمات التي تعاقد على الحصول عليها، مؤكدًا أن المتابعة الميدانية ستساعد في كشف المشروعات المتعثرة وتحديد أسباب التعثر والمسؤول عن التأخير، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات المناسبة.

وشدد النائب محمد عبده على أن محاسبة المخالفين ستبعث برسالة قوية إلى السوق العقارية مفادها أن الدولة تدعم الاستثمار والمطورين الجادين، لكنها في الوقت نفسه لن تسمح بأي ممارسات تضر بالمواطن أو تهدر حقوقه، مؤكدًا أن انتظام عمليات التسليم واحترام العقود سيعززان الثقة في القطاع العقاري ويدعمان قدرته على جذب مزيد من الاستثمارات.

وفي السياق ذاته، أكد النائب حازم توفيق، عضو مجلس النواب، أن توجيهات الرئيس بشأن متابعة المشروعات العقارية والتأكد من تسليم الوحدات في المواعيد المحددة تمثل رسالة واضحة بأن حقوق المواطنين ليست محل تفاوض، وأن أي مطور عقاري يطرح وحدات للبيع يصبح ملتزمًا بتنفيذ ما ورد في العقود والجدول الزمني المتفق عليه مع المشترين.

وقال توفيق إن المواطن عندما يشتري وحدة عقارية فإنه لا يشتري مجرد مساحة من الأرض أو مبنى تحت الإنشاء، وإنما يشتري التزامًا تعاقديًا متكاملًا يشمل موعد التسليم والمواصفات والخدمات والبنية الأساسية، وبالتالي فإن تأخير التسليم دون مبررات حقيقية ينعكس بصورة مباشرة على حياة الأسرة ويضعها أمام أعباء إضافية، خاصة مع ارتباط شراء الوحدة في كثير من الحالات بأقساط والتزامات مالية طويلة الأجل.

وأضاف أن توجيه الرئيس بتشكيل لجان لتفقد المشروعات على أرض الواقع يؤكد أهمية الانتقال من المتابعة الورقية إلى الرقابة الميدانية، ومعرفة الموقف التنفيذي الحقيقي لكل مشروع، ونسب الإنجاز، ومدى الالتزام بالبرامج الزمنية، وحالة أعمال المرافق والبنية الأساسية، بما يضمن اكتشاف أي تعثر في وقت مبكر والتعامل معه قبل أن يتحول إلى أزمة للمواطنين.

وشدد توفيق على ضرورة وضع معايير واضحة للتعامل مع الشركات المتأخرة أو المخالفة، مع منح الأولوية للمطورين الجادين الذين يلتزمون بتعاقداتهم ويقدمون منتجًا عقاريًا مطابقًا لما تم الإعلان عنه، مؤكدًا أن تنظيم السوق العقارية لا يعني التضييق على الاستثمار، وإنما يعني حماية الاستثمار الجاد من الممارسات غير المنضبطة، وحماية المواطن من الوعود غير المنفذة.

وأضاف أن المرحلة المقبلة يجب أن تشهد مزيدًا من الشفافية في الإعلان عن المشروعات ومواعيد التسليم ونسب التنفيذ، حتى تكون العلاقة بين المطور والمشتري قائمة على الوضوح والثقة والالتزام.

بدوره، أكد النائب محمد رشوان، عضو مجلس النواب، أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بتشكيل لجان لمتابعة المشروعات العقارية والتأكد من التزام الشركات بمواعيد تسليم الوحدات تمثل خطوة حاسمة لضبط السوق العقارية وتعزيز ثقة المواطنين في القطاع، مشيرًا إلى أن الدولة حريصة على إرساء قواعد واضحة تضمن حصول المواطن على حقوقه كاملة وفقًا لما نصت عليه العقود.

وقال رشوان إن مشتري الوحدة العقارية يتحمل التزامات مالية كبيرة تمتد لسنوات، ولذلك فإن أي تأخير غير مبرر في التسليم يضع أعباء إضافية على المواطنين ويؤثر على خططهم الأسرية والمعيشية، مؤكدًا أن الالتزام بالمواعيد والمواصفات المتفق عليها يجب أن يكون قاعدة أساسية تحكم العلاقة بين المطور والمشتري.

وأضاف أن المتابعة الميدانية للمشروعات ستكشف بصورة أكثر دقة عن نسب التنفيذ ومعدلات الإنجاز، ومدى جاهزية أعمال المرافق والخدمات، فضلًا عن رصد المشروعات التي تواجه تحديات أو تأخيرات والعمل على إيجاد حلول لها في التوقيت المناسب، بما يمنع تفاقم المشكلات ووصولها إلى مرحلة يصعب التعامل معها.

وشدد رشوان على ضرورة استمرار الرقابة على الشركات العقارية، مع التمييز بين المطور الجاد الذي يلتزم بتعاقداته وبين أي ممارسات تضر بالسوق والمواطن، مؤكدًا أن حماية حقوق المشترين ودعم الشركات الملتزمة يسيران في اتجاه واحد، وأن تنظيم السوق يمثل ضمانة لاستمرار الاستثمار العقاري بصورة أكثر استقرارًا وثقة.

كما أكد الدكتور طارق المحمدي، وكيل لجنة الشئون الدينية بمجلس النواب، أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بمتابعة المشروعات العقارية والتأكد من التزام الشركات بتسليم الوحدات في المواعيد المحددة تعكس اهتمام الدولة بحماية المواطن وصون حقوقه، خاصة أن شراء المسكن يمثل أحد أكبر القرارات المالية التي تتخذها الأسرة المصرية على مدار حياتها.

وقال المحمدي إن العلاقة بين المواطن والمطور العقاري يجب أن تقوم على المصداقية والشفافية والالتزام، موضحًا أن الإعلان عن مشروع عقاري وطرح وحداته للبيع يرتب مسؤوليات واضحة على الشركة، وفي مقدمتها الالتزام بالمواصفات المتفق عليها ومواعيد التسليم وعدم تحميل المشترين نتائج أي تقصير أو تأخير يمكن تجنبه.

وأضاف أن توجيه الرئيس بالاعتماد على لجان للمتابعة والتفقد على أرض الواقع يعزز الرقابة الفعلية على المشروعات، ويساعد في الوقوف على معدلات التنفيذ الحقيقية وموقف المرافق والخدمات، إلى جانب تحديد المشروعات المتعثرة وأسباب التعثر، بما يسمح بسرعة التدخل واتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية مصالح المواطنين.

وشدد المحمدي على أهمية تعزيز الشفافية في السوق العقارية من خلال إتاحة المعلومات الأساسية أمام المواطنين قبل التعاقد، وفي مقدمتها الموقف التنفيذي للمشروع والجدول الزمني للتسليم، مؤكدًا أن السوق المنضبطة التي تحمي حقوق المشترين وتدعم المطورين الجادين ستكون أكثر قدرة على جذب الاستثمارات والحفاظ على الثقة في القطاع.

وتكشف مجمل هذه المواقف البرلمانية أن توجيهات الرئيس بشأن السوق العقارية تحمل رسائل واضحة ومتعددة، في مقدمتها أن الالتزام بالعقود ليس أمرًا اختياريًا، وأن تسليم الوحدة في الموعد المتفق عليه يجب أن يقترن باستكمال المرافق والخدمات والبنية الأساسية، وأن الرقابة الميدانية ستكون أداة أساسية لرصد معدلات التنفيذ وكشف حالات التعثر.

كما تؤكد التوجيهات أن الدولة لا تضع الاستثمار العقاري في مواجهة حقوق المواطنين، وإنما تستهدف حماية السوق نفسها من الممارسات غير المنضبطة، ودعم الشركات الجادة التي تلتزم بتعاقداتها وتفي بوعودها، مع اتخاذ الإجراءات المناسبة تجاه الشركات التي يثبت تقصيرها أو مخالفتها.

وفي النهاية، فإن الرسالة الأهم التي تحملها التحركات الجديدة هي أن المواطن لن يكون الطرف الأضعف في معادلة السوق العقارية، وأن التوسع في المشروعات والاستثمارات يجب أن يواكبه التزام كامل بحقوق المشترين، بما يرسخ الثقة، ويرفع مستوى الانضباط، ويحافظ على قوة القطاع العقاري باعتباره أحد القطاعات المهمة في الاقتصاد الوطني.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة