شهد شهر يوليو 2026 عددًا من جرائم القتل التي تصدرت المشهد في الشارع وشغلت الأي العام، ولم يكن القاسم المشترك بينها هو العنف فقط، بل وقوع معظمها داخل نطاق الأسرة أو بين أشخاص تجمعهم صلات قرابة أو معرفة وثيقة، وهو ما منح تلك الوقائع صدى واسعًا لدى الرأي العام، وأعاد طرح تساؤلات حول دوافع الجرائم الأسرية، وتأثير الخلافات المالية والنفسية في تصاعد هذا النوع من الجرائم.

الإسكندرية.. ابنة تنهى حياة والدتها وتقطع الجثمان
كانت جريمة الإسكندرية الأكثر صدمة خلال يوليو، بعدما ألقت الأجهزة الأمنية القبض على سالي الجباس متهمة بقتل والدتها داخل مسكنهما، قبل أن تقدم على تقطيع الجثمان في محاولة لإخفاء معالم الجريمة.
ومع بدء التحقيقات، أمرت جهات التحقيق بعرض المتهمة على مستشفى العباسية للصحة النفسية والعقلية، لبيان مدى سلامة قواها العقلية وقت ارتكاب الواقعة، وما إذا كانت تدرك طبيعة أفعالها أثناء تنفيذ الجريمة. وتحولت القضية إلى واحدة من أكثر القضايا متابعة، في انتظار التقرير الطبي الذي سيحدد جانبًا مهمًا من مسارها القضائي، خاصة بعد تحويلها رسميا امس لمستشفى العباسية للامراض النفسية لقياس مدى ادراكها وقت اتكاب الجريمة.

مدينة 15 مايو.. طمع المال ينهي حياة أب مسن
وفي القاهرة، كشفت أجهزة الأمن ملابسات مقتل مسن داخل شقته بمدينة 15 مايو، بعدما تبين أن المتهم هو نجله، الذي خطط للتخلص من والده بهدف الاستيلاء على أموال ناتجة عن بيع المنزل قيمتها تصل لـ 900 الف جنيه.
وأظهرت التحريات أن المتهم حاول إخفاء الجريمة، إلا أن تتبع التحويلات المالية عبر تطبيق إنستاباي، إلى جانب التحريات الفنية، ساهم في كشف تفاصيل الواقعة وضبطه. واعترف المتهم خلال التحقيقات بارتكاب الجريمة، لتتحول القضية إلى نموذج جديد لجرائم الطمع داخل الأسرة.

بني سويف.. شقيقتان فى قفص الاتهام
وفي بني سويف، نجحت الأجهزة الأمنية في فك لغز العثور على جثمان مسن داخل منزله، بعدما كشفت التحقيقات تورط شقيقتين في ارتكاب الجريمة.
وأوضحت التحريات أن المجني عليه تعرض لعدة طعنات، فيما حاولت المتهمتان إحراق الجثمان لإخفاء آثار الجريمة وتعطيل كشف حقيقتها، إلا أن فريق البحث تمكن من كشف ملابسات الواقعة خلال فترة وجيزة، وتم اتخاذ الإجراءات القانونية حيالهما.

المرج.. خلافات أسرية تنتهي بجريمة دامية
ومن بين الوقائع التي أثارت تفاعلًا واسعًا، شهدت منطقة المرج بالقاهرة جريمة أسرية، بعدما أقدم أب على قتل زوجته، ثم حاول الاعتداء على ابنته. وأثارت الواقعة حالة من الصدمة، خاصة أنها وقعت داخل منزل الأسرة، وأعادت تسليط الضوء على مخاطر تصاعد الخلافات الأسرية عندما تتحول إلى عنف ينتهي بإزهاق الأرواح.

العجوزة.. عصا بيسبول تتحول إلى أداة قتل
وفي واقعة أخرى، شهدت منطقة العجوزة جريمة قتل إثر مشاجرة انتهت باعتداء المتهم على المجني عليه باستخدام عصا بيسبول، ما تسبب في وفاته متأثرًا بإصاباته. وتمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط المتهم، بينما باشرت جهات التحقيق استكمال الإجراءات القانونية، في قضية أعادت الحديث عن خطورة العنف الناتج عن المشاجرات اليومية.
جرائم مختلفة.. ودوافع متشابهة
ورغم اختلاف أماكن وقوع الجرائم، فإن معظمها تشابه في الدوافع؛ إذ تصدرت الخلافات الأسرية، والطمع في المال، والاضطرابات النفسية المشهد، لتؤكد أن أخطر الجرائم قد تبدأ من داخل المنزل.