أكرم القصاص

مصر والفصائل واتفاق غزة.. الطريق للمرحلة الثانية ومعالجة ذرائع نتنياهو

السبت، 01 أغسطس 2026 10:00 ص


إعلان خطة غزة، خطوة مهمة تنهى تعطيلا طويلا وتزيل ذرائع الاحتلال لتأخير المرحلة الثانية من اتفاق سلام شرم الشيخ، لأن تسليم سلاح حماس والفصائل المسلحة هو خطوة تأخرت، لأن الطبيعى أن الحكومة التى تدير القطاع هى التى تمتلك السلاح، وفى حالة استمرار التسلح لبعض الفصائل، هو سلاح قمع من جهة ومواجهة للفصائل الأخرى من جهة أخرى، بجانب أن ما تم على مدى سنوات ما بعد الانفصال والصراع 2007 كشف التداخلات والتقاطعات المعقدة.


الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، أعلن أن «مجلس السلام» توصل إلى اتفاق سيفضى إلى إدارة قطاع غزة من قبل حكومة فلسطينية جديدة «تعمل بشكل وثيق مع مجلس السلام لمساعدة الشعب الفلسطينى»، وأن الاتفاق سيُنفذ عبر مراحل منظمة، موضحا أن مع استكمال عملية نزع السلاح ستنسحب القوات الإسرائيلية من القطاع، على أن تتولى قوة الاستقرار الدولية، بالتعاون مع جهاز شرطة فلسطينى جديد، مسؤولية حفظ الأمن فى غزة، ترامب اعتبر الخطوة «إنجازا رئيسيا» فى تطبيق بنود خطته للسلام، مؤكدا أن الترتيبات الأمنية الجديدة تهدف إلى ضمان أمن سكان القطاع والدول المجاورة فى آن واحد.


ووجه ترامب الشكر إلى الوسطاء، وفى مقدمتهم مصر وقطر وتركيا، مشيدا بالدور الذى لعبته فى التوصل إلى الاتفاق، كما خص فريقه المفاوض بإشادة خاصة، معتبرا أن جهوده المتواصلة أسهمت فى تحقيق هذا «الاختراق التاريخى»، والواقع أن مصر تحركت منذ ما بعد 7 أكتوبر 2023 فى كل الاتجاهات، وواجهت محاولات التهجير أو الإبادة، وواجهت حروبا داخل الحرب، بجانب أن 7 أكتوبر لم تُفد فلسطين ولا غزة.


كان اجتماع الفصائل الفلسطينية 13 يونيو الماضى، خطوة مهمة خاصة أنه ضم الوسطاء باتفاق وقف إطلاق النار بقطاع غزة، «مصر، وقطر، وتركيا»، وممثلى العديد من الفصائل الفلسطينية بحضور الوزير حسن رشاد، رئيس جهاز المخابرات العامة، ورئيس الوزراء وزير الخارجية القطرى الشيخ محمد بن عبدالرحمن، ورئيس جهاز الاستخبارات التركية إبراهيم قالن، هذه الاجتماعات شهدت نقاشات معقدة تركزت حول «البند الثامن» المتعلق بملف السلاح فى قطاع غزة، وذلك كجزء من ترتيبات الانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة السلام المقترحة، ورفضت الفصائل تعبيرات مثل «نزع السلاح» أو «جمع السلاح»، وتوافقت الفصائل والوسطاء على صيغة بديلة ومشروطة تقوم على مبدأ «حصر السلاح بيد سلطة أو هيئة فلسطينية واحدة متفق عليها»، مثل اللجنة الوطنية أو التكنوقراط لإدارة القطاع، وأن تتم عملية التعامل مع السلاح وتنظيمه بالتزامن التدريجى مع الانسحاب الإسرائيلى الكامل من قطاع غزة، بما فى ذلك المناطق التى يسيطر عليها جيش الاحتلال والمعروفة بالخط الأصفر والحزام الأمنى، مع ضمانات دولية صارمة تضمن الالتزام بالاتفاق، وإعادة الإعمار، وعدم العودة إلى الحرب.


وهذا الاجتماع شهد وضع خطوط متنوعة لتنفيذ الاتفاق، ولهذا بدا أن حماس أبدت مرونة فى الموافقة على تسليم السلاح، وهو أمر مهم لأنه يمهد للانتقال إلى الإعمار وما بعده، والخروج من حالة متردية اقتصاديا واجتماعيا وإنسانيا، وقد مهد اجتماع القاهرة 13 يونيو لموافقة كل الأطراف ومنها حماس التى أبدت مرونة غير متوقعة جعلت نتنياهو وفريقه فى صدمة كما ذكرت صحيفة هآرتس، وقالت إن حكومة إسرائيل انصدمت بسبب مرونة حركة حماس، وموافقتها بشأن الانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق وخطة الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، فى قطاع غزة، ولم يتوقع بنيامين نتنياهو، موافقة حماس، وقدم رؤية على هذا الأساس.


ومن هنا يمكن أن تكشف الرؤية المصرية التى تقدم السياسة، وتدعم المناورة، وتنزع أى ذرائع لدى نتنياهو، لتعطيل تنفيذ اتفاق شرم الشيخ.


 

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة