القاهرة تكسر الجمود السياسي من أجل غزة.. اتفاق «شرم الشيخ» على أبواب الانتقال لـ«المرحلة الثانية».. روية مصرية من أجل الوحدة الجغرافية والسياسية للأراضي الفلسطينية.. وثوابت وطنية وقومية غير القابلة للمساومة

السبت، 01 أغسطس 2026 01:39 م
القاهرة تكسر الجمود السياسي من أجل غزة.. اتفاق «شرم الشيخ» على أبواب الانتقال لـ«المرحلة الثانية».. روية مصرية من أجل الوحدة الجغرافية والسياسية للأراضي الفلسطينية.. وثوابت وطنية وقومية غير القابلة للمساومة علما مصر وفلسطين

كتب عبد الوهاب الجندى

نجحت الوساطة المصرية المشتركة في كسر الجمود السياسي عبر بلورة تفاهمات جديدة تركز على الانتقال نحو "المرحلة الثانية" من اتفاق السلام الموقع في مدينة شرم الشيخ، وتتضمن هذه المرحلة آليات تنفيذية لانسحاب تدريجي ومنظم لقوات الاحتلال الإسرائيلي من العمق الجغرافي لقطاع غزة، ويأتي ذلك فى إطار خطة السلام الموقعة بمدينة شرم الشيخ بمشاركة السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي وعدد من قادة الدول والتي تتضمن 20 بندًا، شملت المرحلة الأولى منها وقف الحرب بين إسرائيل وحماس، وإطلاق سراح الأسرى والمحتجزين، بالإضافة إلى تيسير تدفق المساعدات إلى القطاع المُحاصر.

وقد قدم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الشكر للسلطات المصرية على جهودها القيمة في إتمام اتفاق ووضع خطة طريق لتنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار بالقطاع الفلسطيني.

كما قدم الشكر لمصر، رئيس مجلس السلام في غزة نيكولاي ملادينوف، قائلا: ممتن للرئيس الأمريكي والأمم المتحدة ومصر وقطر وتركيا، لدعمهم وللمساعدة في الحفاظ على وجود الناس في الغرفة في الأيام التي كان فيها الخروج أسهل بكثير".

اجتماع مرتقب في القاهرة

وتستعد مصر لاستضافت الوسطاء، تركيا وقطر والولايات المتحدة الأمريكية، لعقد اجتماع مرتقب في القاهرة، للتأكيد على التزام جميع الأطراف المعنية بالحرب في قطاع غزة بتنفيذ بنود المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، بعد موافقة حماس والفصائل على خارطة طريق المرحلة الثانية.

وتسعى القاهرة، عبر جولات المفاوضات الجارية، إلى معالجة الملفات المعقدة المرتبطة بترتيبات تجميع وحصر الأسلحة الثقيلة وتفكيك البنى العسكرية التحتية تحت إشراف لجان مراقبة دولية، لضمان ديمومة وقف إطلاق النار ومنع تجدد التصعيد العسكري.

وتتمسك الرؤية المصرية بضرورة الحفاظ على الوحدة الجغرافية والسياسية للأراضي الفلسطينية (بين الضفة الغربية وقطاع غزة). وفي هذا السياق، تدعم القاهرة تمكين "اللجنة الوطنية لإدارة غزة"، وهي لجنة تكنوقراط فلسطينية برئاسة الخبير الفلسطيني "علي شعت"، لتتولى المهام التنفيذية، وإدارة الأصول والخدمات المدنية، وتوزيع المساعدات، تمهيداً لبسط الولاية الكاملة للسلطة الفلسطينية الشرعية على القطاع.

وتأتي هذه التحركات السياسية بالتوازي مع ترتيبات أمنية وإنسانية صلبة؛ إذ تدعم مصر خطة إشراف "اللجنة الوطنية لإدارة غزة" على إدارة القطاع، مع الترتيب لاستضافة وتدريب 5 آلاف فرد من أبناء غزة داخل، ليكونوا نواة لجهاز الشرطة الفلسطيني الجديد المكلف بحفظ الأمن الداخلي بالتعاون مع قوات الاستقرار الدولية.

ثوابت وطنية غير قابلة للمساومة

تجدد القيادة السياسية المصرية تأكيدها على الثوابت الوطنية والقومية غير القابلة للمساومة، وفي صدارتها الرفض القاطع لأي سيناريوهات تستهدف التهجير القسري أو الطوعي للأشقاء الفلسطينيين خارج أراضيهم، أو محاولة تصفية القضية على حساب دول الجوار.

وتشدد القاهرة على أن الاستقرار الدائم في منطقة الشرق الأوسط لن يتحقق إلا عبر إطلاق مسار سياسي جاد يفضي إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على خطوط الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، كحل وحيد وشامل يضمن حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة.

مصر الشريان الإغاثي لقطاع غزة

وعلى الصعيد الإنساني، تمثل مصر الشريان الإغاثي الرئيسي للقطاع عبر تنسيق تدفق قوافل المساعدات الطبية والغذائية، واستقبال الجرحى لعلاجهم بالمستشفيات المصرية. كما تبنت القاهرة رؤية شاملة لمرحلة "اليوم التالي" للحرب، تشمل خطة إعادة إعمار ممتدة حتى عام 2030 بتكلفة تقديرية تبلغ 53 مليار دولار لإعادة بناء البنية التحتية المدنية.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة