من أوهام العظمة إلى حفلات السباب.. تشريح نفسى يكشف الوجه الآخر للإرهابى الهارب محمد ناصر.. خبيرة علم نفس: نرجسية مفرطة واستقطاب حاد وشعور زائف بالتفوق وازدواجية فى المعايير لإخفاء الهشاشة وصناعة بطولة وهمية

السبت، 01 أغسطس 2026 12:00 ص
من أوهام العظمة إلى حفلات السباب.. تشريح نفسى يكشف الوجه الآخر للإرهابى الهارب محمد ناصر.. خبيرة علم نفس: نرجسية مفرطة واستقطاب حاد وشعور زائف بالتفوق وازدواجية فى المعايير لإخفاء الهشاشة وصناعة بطولة وهمية الإرهابى الإخوانى الهارب محمد ناصر

كتبت إسراء بدر

تتجاوز طريقة ظهور الإرهابي الهارب محمد ناصر حدود الانفعال العابر أو أسلوب الجدل المعتاد، لتطرح تساؤلات حول السمات النفسية التي تنعكس بوضوح على خطابه وسلوكه أمام الجمهور. فالاعتماد المتكرر على السباب والسخرية، والمبالغة في تمجيد الذات، وشيطنة المخالفين، ومخاطبة المشاعر أكثر من مخاطبة العقل، تمثل أنماطا تستحق القراءة من منظور علم النفس، لفهم ما إذا كانت تعكس مجرد أسلوب في التواصل، أم أنها ترتبط بسمات شخصية تؤثر بصورة مباشرة في طريقة تقديمه لنفسه وإدارة خطابه الإعلامي.


وفي هذا السياق، قدمت الدكتورة أمل الشافعي، استشاري علم النفس، قراءة تحليلية لشخصية الإرهابي الهارب محمد ناصر، استعرضت خلالها مجموعة من السمات التي رأت أنها تفسر سلوكه، من بينها النرجسية، والشعور المفرط بالتميز، والاستقطاب الحاد، وازدواجية المعايير، والاعتماد على الشحن العاطفي والسخرية والسباب، باعتبارها أدوات لتقديم صورة متضخمة عن الذات وإخفاء جوانب الهشاشة.


وقالت الدكتورة أمل الشافعي، استشاري علم النفس، خلال حديثها لـ"اليوم السابع" إن الإرهابي الهارب محمد ناصر يغذي الجمهور عاطفيا ولا يخاطب عقولهم بالمنطق.


وأضافت أنه يمكن وصف شخصية الإرهابي الهارب محمد ناصر بـ"النرجسية الفنية"، والتي تظهر بوضوح في سلوكه من خلال شعوره الدائم بالثقة المفرطة، وشعور التميز، والانحياز التام لمنطقية رأيه ورجاحة عقله، فضلا عن استخدام ألفاظ من مخزون أدبي في الطرح السياسي.

 

وأوضحت أن السخرية التي يستخدمها تأتي لتفريغ الشحنات الانفعالية المرضية، مضيفة أنه يستخدم آلية الاستقطاب الحاد من خلال شيطنة الخصم وتصويره كتهديد وجودي خطير، وتحويل النقاش إلى كراهية عمياء والشحن العاطفي بدلا من ترك المستمع يرى ويفهم، ويظهر ذلك في التفكير الذي يلغي الوسط ويضع المشكلة بين أبيض أو أسود، وهو تفكير نمطي يوحي بشدة الاضطراب.


وأشارت إلى أنه يرتدي دوما قناعا واقيا لحماية نفسه من الهشاشة والضعف باستخدام السب، ليمنع الناس من التشكيك في كذبه.


وأكدت أنه يحاول أن يغذي نرجسيته بتصديق نفسه بأنه صاحب فكر، على الرغم من عدم امتلاكه هوية حقيقية، ولا يزال يبحث عن ذاته في مكان يحتويها بلا جدوى، لأن مثل هؤلاء المرضى لا يملكون موهبة حقيقية، بل هم أشخاص فارغون يبحثون عن شيء يملأ نفوسهم.


وأضافت أن النرجسيين لديهم ميول ودوافع نحو التسلق على أكتاف الغير، كما يتسمون بازدواجية المعايير، فما يتعلق بالذات يكون له معيار خاص للحكم على الأمور، وغالبا ما يتعاملون مع الصواب باعتباره خطأ، والخطأ باعتباره صوابا، مع تناقض حاد في الأخلاق والعواطف والمشاعر والتعاطف مع الآخرين.


وأوضحت أنهم يتصفون تحديدا بالغرور، والكبر، والشعور الزائف بالجدارة، ويتسمون بالقسوة والسادية، ويشبه النرجسي الميكافيلي في معاداة المجتمع ككل، مع انخفاض قيم الصدق والتركيز على تحقيق الإشباع للدوافع قصيرة المدى.


وأضافت أن من الآثار النفسية والاجتماعية لديهم الأمور المتعلقة بالجنس، مثل: التحرش الجنسي، والخيانة الزوجية، والخيالات الجنسية، والتي قد تتعلق بقضايا تحرش سابقة أو اعتداء.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة