نقل حركة ميدان الإخوانية مكاتبها إلى أوروبا يفضح أزمة البقاء.. خبير علاقات دولية: السبوبة تحكم.. ويؤكد: الهدف الحفاظ على التمويل.. وتغيير العناوين لن يمنح الجماعة الإرهابية تأثيرًا فقدته منذ سنوات

الخميس، 09 يوليو 2026 02:00 م
نقل حركة ميدان الإخوانية مكاتبها إلى أوروبا يفضح أزمة البقاء.. خبير علاقات دولية: السبوبة تحكم.. ويؤكد: الهدف الحفاظ على التمويل.. وتغيير العناوين لن يمنح الجماعة الإرهابية تأثيرًا فقدته منذ سنوات الاخوان

كتبت إسراء بدر

 

الفشل يلاحقهم أينما حلوا.. فبعد أن سقطت أوراق اعتمادهم وتبخرت أحلامهم، لجأ تنظيم الإخوان الإرهابي إلى الخطة البديلة وهى الاستيطان في قلب أوروبا عبر حركة ميدان الإخوانية، وهذا الانتقال وإعادة تأسيس المقار والمكاتب في القارة العجوز لم يكن مجرد هروب من الفشل الذريع، بل خطوة انتهازية خبيثة لضمان استمرار تدفق أموال التمويل المشبوهة التي اشترط ممولوها جغرافيا جديدة للاستمرار في الدفع. ولأنهم بلا وطن ولا قناعات، سخرت حركة ميدان مكاتبها الأوروبية الجديدة لتكون منصات مدفوعة الأجر للتحريض الممنهج وتزييف الحقائق، محاولين الانتقام من الدولة المصرية التي دحرت إرهابهم على الأرض وحماية مصالحهم المالية الشخصية.

 

خبير علاقات دولية: السبوبة تحكم

وفي هذا الإطار قال الدكتور طارق البرديسى، خبير العلاقات الدولية، إن قرار حركة "ميدان" نقل مكاتبها وأنشطتها إلى أوروبا لا يعكس قوة أو انتشارًا، وإنما يؤكد أنها تبحث عن بيئة تضمن استمرار مصادر الدعم، مضيفًا: "السبوبة تحكم"، فالمسألة فى جوهرها ترتبط بالحفاظ على التمويل واستمرار تدفقه، وليس بامتلاك مشروع سياسى حقيقى أو قدرة على استعادة التأثير.

وأضاف "البرديسى" خلال تصريحه لـ "اليوم السابع" أن الجماعة تحاول إعادة تقديم نفسها من خلال تغيير المقرات والعناوين، إلا أن هذه التحركات، بحسب وصفه، "لن تغير شيئًا على أرض الواقع، لأن الأزمة ليست فى المكان وإنما فى فقدان المصداقية والتأثير".

وأكد أن نقل المكاتب إلى أوروبا يمثل محاولة لإطالة عمر المشروع التنظيمى والإعلامى بعد تراجع حضوره، موضحًا أن "كل هذه التحركات هدفها الأساسى استمرار التمويل، أما على مستوى التأثير فهى بلا قيمة، لأن الجماعة فقدت قدرتها على فرض نفسها أو استعادة حضورها، وتغيير الدولة أو المقر لن يغير هذه الحقيقة."

وأضاف الدكتور طارق البرديسي أن الوعى الذى اكتسبه المصريون خلال السنوات الماضية أصبح يمثل حائط الصد الحقيقى أمام محاولات جماعة الإخوان الإرهابية وأذرعها المختلفة للعودة إلى المشهد، موضحًا أن التجارب التى مرت بها الدولة كشفت للمواطنين طبيعة هذه التنظيمات وأساليب عملها، وهو ما جعل محاولات إعادة تقديمها تحت مسميات أو منصات جديدة تواجه برفض واسع. وأكد أن الجماعة أخفقت فى اختراق هذا الوعى، رغم ما أنفقته من جهود وحملات إعلامية ومنصات خارجية، لأن المواطن المصرى بات أكثر قدرة على التمييز بين الخطاب الدعائى والواقع، مضيفًا أن نقل المكاتب إلى أوروبا أو تغيير الأسماء والشعارات لن يغير من هذه المعادلة، فالتحدى الحقيقى الذى تواجهه الحركة، هو فقدان قدرتها على التأثير فى الشارع المصرى بعد أن أصبح الوعى العام هو خط الدفاع الأول فى مواجهة محاولات إعادة تدوير أفكار الجماعة.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة