أصدر قاضٍ أرجنتيني حكمًا بالسجن الفعلي بحق متهم بحيازة مخدرات، مع التبرع بالمبلغ المضبوط وقدره 1.400.000 بيزو أرجنتيني إلى مؤسسة لمكافحة سرطان الأطفال، في قضية فريدة من نوعها في بوينس آيرس.
20 قرصا من الإكستاسى وأكياس كوكايين
وتعود تفاصيل القضية إلى تلقي الشرطة بلاغًا عن شغب في زاوية شارعي كورينتيس وليبرتاد بالعاصمة الأرجنتينية. وعند وصول العناصر الأمنية، عُثر على المشتبه به في حالة عدائية، وبعد تفتيشه وقائيًا، ضُبط بحوزته 20 قرصًا من الإكستاسي، وكيس يحتوي على ثلاث قطع من الكوكايين، بالإضافة إلى المبلغ النقدي الكبير.
وبعد استشارة وحدة التلبس الشرقي التابعة للنيابة العامة، تقرر توقيف المتهم، وبما أنه كان لديه سوابق جنائية، طلب المساعد القضائي ماركو جوليانو زونينو حبسًا احتياطيًا، ووافقت عليه قاضية المحكمة الجزائية رقم 29، ماريا أراسيلي مارتينيز. وانتهت القضية باتفاق قضائي تمت المصادقة عليه، قضى بسجن المتهم لمدة عام وشهر واحد مع تنفيذ فوري، والإبقاء على إعلان العود الجنائي.
وفي خطوة إنسانية غير مسبوقة، وباقتراح من المساعد القضائي زونينو، قررت المحكمة التبرع بالمبلغ المضبوط (1.4 مليون بيزو) إلى مؤسسة "ناتالي دافني فليكسر" لمكافحة سرطان الأطفال، وهي مؤسسة خيرية رائدة في الأرجنتين تعمل على دعم الأطفال المصابين بالسرطان وعائلاتهم، وتوفير الرعاية الطبية والعلاج النفسي والاجتماعي لهم.
وتأتي هذه القضية في إطار توجه النيابة العامة في بوينس آيرس لتوجيه الأموال المضبوطة في قضايا المخدرات نحو الأعمال الخيرية، خاصة تلك التي تخدم الفئات الأكثر احتياجًا. وقد أثار القرار إشادة واسعة من منظمات المجتمع المدني والنشطاء في مجال حقوق الطفل، الذين اعتبروه نموذجًا يحتذى به في توظيف العقوبات المالية لأغراض إنسانية.
وتشير الإحصاءات إلى أن الأرجنتين تشهد ارتفاعًا ملحوظًا في قضايا حيازة المخدرات، خاصة في المدن الكبرى، وتعمل السلطات على تكثيف الحملات الأمنية لمكافحة هذه الآفة، مع التركيز على توجيه العقوبات الرادعة وتوظيف الأموال المصادرة في مشاريع اجتماعية تنفع المجتمع.