كيف تحكمت مافيا الـ 50 مليار دولار في خروج مصر وإنقاذ الأرجنتين بمونديال 2026؟

الأربعاء، 08 يوليو 2026 06:00 م
كيف تحكمت مافيا الـ 50 مليار دولار  في خروج مصر وإنقاذ الأرجنتين بمونديال 2026؟ ميسى

0:00 / 0:00
كتبت: هناء أبو العز

بينما كان الجمهور المصري ينزف حرقةً وألماً على «المجزرة التحكيمية» التي تعرض لها منتخب الفراعنة في الدقائق العشر الأخيرة أمام الأرجنتين، كانت خزائن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) ومكاتب المراهنات العالمية تتنفس الصعداء، بعد أن أفلتت «الدجاجة التي تبيض ذهباً» من فخ الإقصاء التاريخي على يد أبطال مصر.

فلم يكن خروج الأرجنتين وميسي  مجرد حدث رياضي، بل كان بمثابة زلزال اقتصادي يهدد بانهيار إمبراطورية مالية تدار خلف الكواليس.

 

زلزال الـ 50 مليار دولار.. لماذا كان خروج الأرجنتين ممنوعاً؟

وفقاً للتقارير الرسمية الصادرة عن كبرى شركات تحليل البيانات الرياضية في العالم مثل»Sportradar« وStats Perform، تخطى حجم الأموال المتداولة في سوق المراهنات المشروعة خلال مونديال 2026 حاجز الـ 50 مليار دولار  مدفوعاً بزيادة عدد مباريات البطولة إلى 104 مباراة.

وأكد التقرير السنوي لأسواق المال الرياضية  أن الكتلة الأكبر من المراهنات النشطة (Live Betting) حول العالم تم وضعها على احتفاظ الأرجنتين بلقبها أو وصول ميسي للأدوار النهائية، بما يعنى أن  خروج الأرجنتين على يد مصر في دور الـ 16 كان سيعني حرفياً  انهيار فوري لأسواق التنبؤ المالي  مثل بولى ماركت وكالشى  التي تضخ 24 مليار دولار شهرياً ، وكذلك خسارة مكاتب المراهنات لمليارات الدولارات من المراهنات طويلة الأجل، وكذلك  تراجع حاد في نسب المشاهدة وحقوق البث التلفزيوني  لمنصات البث الرقمي التي تعتمد على ميسي كجاذب أول للإعلانات.

 

الوثيقة الملعونة.. الفيفا شريك رسمي في البيزنس

وتكشف وثيقة رسمية  إلى توقيع  الاتحاد الدولي لكرة القدم اتفاقية شراكة حصرية مع  Stats Perform البريطانية.

وبموجب هذه الاتفاقية، منحت الفيفا الشركة الحق الحصرى لبيع "الداتا السريعة جداً" ،  وإشارات البث المباشر للأحداث الجارية ثانية بثانية إلى مكاتب المراهنات العالمية المرخصة خلال المونديال،  وبما أن ميسي هو اللاعب الأكثر طلباً في سوق مراهنات الأفراد  مثل: هل يسجل؟ كم تمريرة سيمرر؟ فإن بقاء الأرجنتين يضمن للفيفا وشريكتها تدفقاً مليارياً لا ينقطع، وهو ما وضع نزاهة البطولة في مهب الريح وعزز من الشكوك حول التوجيه التحكيمي لإنقاذ "التانجو".

 

سيناريو ليتكسيه الموجه.. ذبح الفراعنة بالريموت كنترول

وتفسر هذه المصالح المليارية  بوضوح السيناريو الدراماتيكي المفضوح الذي أدار به الحكم الفرنسي فرانسوا ليتكسيه الدقائق الأخيرة من مباراة مصر والأرجنتين، فبعد أن حافظ الفراعنة على تقدمهم البطولي بنتيجة 2-0 حتى الدقيقة 80، تحولت صفارة الحكم إلى سلاح لتوجيه المباراة؛ حيث ألغى هدفاً صحيحاً بنسبة 100% للنجم مصطفى زيكو في الدقيقة 82 كان كفيلاً بإنهاء المباراة إكلينيكياً بنتيجة 3-0.

ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل مارس الحكم ترهيباً واضحاً للجهاز الفني بإشهار البطاقة الحمراء للكابتن سعفان الصغير، مدرب حراس المرمى، متبوعاً بسيل من البطاقات الصفراء للاعبي مصر لتكتيفهم بدنياً ونفسياً، مما سمح للأرجنتين بالعودة والفوز بنتيجة 3-2 وسط ذهول وانتقاد كبريات الصحف العالمية ورموز اللعبة حول العالم.

 

غضب شعبي وعالمي يطارد إنفانتينو

ولم تكن المجزرة التحكيمية ضد مصر  معزولة عن سياق الفساد والمحاباة الذي يلاحق رئيس الفيفا جياني إنفانتينو في هذه النسخة، فقبل أيام فجرت صحيفة التلغراف أزمة إلغاء إيقاف المهاجم الأمريكي بالوغون بـ "تليفون مباشر" من دونالد ترامب، كما تسببت زلة لسان إنفانتينو لصحفي أرجنتيني واعترافه بأنه "عانى مع منتخب الأرجنتين"  في تأكيد الشكوك الجماهيرية حول غياب تكافؤ الفرص.

وتقود الجماهير حالياً ثورة إلكترونية عبر منصات التواصل، حيث وقع الآلاف على عريضة دولية عبر موقع  Change.org تطالب برحيل إنفانتينو ومحاسبة مسؤولي التحكيم، مؤكدين أن ثقة الجماهير في عدالة اللعبة تلاشت تماماً بعد أن أصبحت أرقام البورصات والمراهنات هي الموجه الأول لصافرة المونديال.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة