سلسلة فضائح إخوانية 18.. حصار مدينة الإنتاج الإعلامى كشف الوجه الحقيقى للجماعة.. إعلاميون عاشوا ساعات من الترهيب والاعتداء.. ومحاولات إسكات الشاشات تحولت إلى واحدة من أخطر الوقائع ضد حرية الصحافة فى عهد الإخوان

الإثنين، 06 يوليو 2026 06:00 م
سلسلة فضائح إخوانية 18.. حصار مدينة الإنتاج الإعلامى كشف الوجه الحقيقى للجماعة.. إعلاميون عاشوا ساعات من الترهيب والاعتداء.. ومحاولات إسكات الشاشات تحولت إلى واحدة من أخطر الوقائع ضد حرية الصحافة فى عهد الإخوان حصار مدينة الإنتاج الإعلامى

كتبت إسراء بدر

تحولت العلاقة بين جماعة الإخوان الإرهابية ووسائل الإعلام خلال فترة حكمها إلى واحدة من أكثر الملفات إثارة للجدل، بعدما انتقلت الجماعة من مهاجمة الإعلام لفظيًا إلى ممارسة ضغوط ميدانية مباشرة ضد القنوات والصحفيين، فى محاولة لإسكات الأصوات المعارضة. وكان حصار مدينة الإنتاج الإعلامى أحد أبرز المشاهد التى كشفت طبيعة تعامل الجماعة مع حرية الرأى والتعبير، بعدما وجد الإعلاميون أنفسهم محاصرين أثناء أداء عملهم، فى واقعة وثقتها عدسات الكاميرات وشهادات العاملين بالمكان.

ولم يكن حصار مدينة الإنتاج الإعلامى مجرد احتجاج سياسى عابر، بل رسالة ترهيب موجهة إلى وسائل الإعلام التى انتقدت أداء محمد مرسى وجماعة الإخوان، حيث تعرض إعلاميون ومذيعون وصحفيون لاعتداءات لفظية وجسدية، كما مُنع بعضهم من الدخول أو الخروج لساعات، وسط هتافات تحريضية واتهامات بالخيانة والعمالة.

حصار غير مسبوق للإعلام
 

فى ديسمبر 2012، توافد أنصار جماعة الإخوان إلى محيط مدينة الإنتاج الإعلامى بمدينة السادس من أكتوبر، ونظموا اعتصامات وتجمعات أمام البوابات الرئيسية، رافعين شعارات تتهم وسائل الإعلام بالتحريض على محمد مرسي ونشر الأكاذيب.

ومع تصاعد الأعداد، تحول المشهد إلى حصار فعلى للمدينة، حيث تعرض عدد من الإعلاميين للتفتيش والاستيقاف، فيما تعرض آخرون للاعتداء اللفظى والجسدى أثناء دخولهم أو مغادرتهم المدينة، الأمر الذى أثار حالة واسعة من الغضب داخل الوسط الإعلامى.

إعلاميون تحت التهديد
 

روى عدد من الإعلاميين والعاملين بمدينة الإنتاج الإعلامى تفاصيل الساعات الصعبة التى عاشوها خلال الحصار، مؤكدين أنهم تعرضوا للسب والقذف والتهديد، بينما لاحقت بعضهم اتهامات بالخيانة والعمالة لمجرد اختلافهم مع سياسات الجماعة.

كما أعلنت مؤسسات إعلامية تضامنها مع العاملين، واعتبرت أن ما جرى يمثل محاولة واضحة لترويع الصحفيين والإعلاميين وإجبارهم على تغيير خطابهم الإعلامى، وهو ما رفضته نقابة الصحفيين وعدد من المنظمات الحقوقية آنذاك.

حملة منظمة ضد الإعلام
 

لم يأت حصار مدينة الإنتاج الإعلامى بمعزل عن المناخ الذى صنعته جماعة الإخوان تجاه وسائل الإعلام، إذ سبقه تصعيد مستمر ضد القنوات الخاصة والإعلاميين، من خلال حملات تخوين وتشويه وبلاغات قضائية، إلى جانب الدعوات المتكررة لإغلاق بعض القنوات التى انتقدت الجماعة أو كشفت ممارساتها.

ولا يخفى على أحد أن الهدف كان فرض مناخ من الخوف يدفع الإعلام إلى ممارسة رقابة ذاتية، بما يضمن تقليل مساحة النقد الموجه إلى السلطة آنذاك.

ردود فعل غاضبة
 

أثار حصار مدينة الإنتاج الإعلامى إدانات واسعة من القوى السياسية والإعلامية، التى اعتبرت الواقعة اعتداءً مباشرًا على حرية الصحافة وحق المواطنين فى الحصول على المعلومات.

كما خرجت بيانات من مؤسسات إعلامية ونقابات مهنية تؤكد رفض استخدام الحشود للضغط على وسائل الإعلام، مطالبة الدولة بحماية الإعلاميين وتأمين مقار عملهم، باعتبار أن حرية الإعلام تمثل أحد ركائز الدولة الديمقراطية.

فضيحة كشفت حقيقة الخطاب
 

ظل حصار مدينة الإنتاج الإعلامى واحدًا من أبرز الوقائع الكاشفة عن علاقة جماعة الإخوان بالإعلام، إذ كشف التناقض بين الشعارات التى رفعتها الجماعة عن الديمقراطية وحرية التعبير، وبين الممارسات التى استهدفت ترهيب الإعلاميين ومحاصرة المؤسسات الإعلامية.

ومع مرور السنوات، بقيت تلك الواقعة حاضرة فى الذاكرة السياسية والإعلامية باعتبارها واحدة من أخطر محاولات إخضاع الإعلام للضغوط الشعبية والتنظيمية، ورسخت قناعة لدى كثيرين بأن الجماعة لم تتقبل وجود إعلام مستقل يمارس دوره فى الرقابة والنقد، وهو ما جعل حصار مدينة الإنتاج الإعلامى إحدى أبرز الفضائح التى ارتبطت بفترة حكم الإخوان، ودليلًا على أن الخلاف مع الجماعة كان قد يتحول إلى استهداف مباشر لكل صوت معارض>

 

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة