في ليلة مونديالية تاريخية حبست أنفاس عشاق الساحرة المستديرة، لم تقتصر الإثارة على المستطيل الأخضر ومفاجآته المدوية، بل امتدت إلى كواليس غرف الملابس لتصنع الحدث الأبرز في كأس العالم 2026.
فجر المنتخب النرويجي مفاجأة من العيار الثقيل بعدما أطاح بـمنتخب البرازيل، ليحجز مقعده رسمياً في الدور ربع النهائي، في إنجاز غير مسبوق يعيد كتابة تاريخ الكرة النرويجية بعد غياب دام 28 عاماً عن المحفل العالمي.
عناق ملكي يشعل منصات التواصل الاجتماعي
وعقب إطلاق صافرة النهاية، تحولت غرف ملابس المنتخب النرويجي في ملعب نيوجيرسي إلى ساحة احتفالات صاخبة، لكن المفاجأة الكبرى كانت في الزيارة الملكية الاستثنائية ، إذ حرصت الأميرة إنجريد ألكسندرا، وريثة عرش النرويج، على التواجد بنفسها لتهنئة اللاعبين، برفقة شقيقها الأمير سفيره ماجنوس.
وتداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو لافت للأنظار، ظهرت فيه الأميرة الشابة وهي تتحدث مع اللاعبين واحداً تلو الآخر، قبل أن تتوجه نحو الهداف المرعب إرلينغ هالاند وتقدم له عناقاً حاراً وعفوياً يعكس حجم الفرحة الوطنية العارمة بهذا الإنجاز التاريخي، وهو المشهد الذي تصدر عناوين الصحف العالمية، وعلى رأسها "ديلي ميل" البريطانية.
من بديل سياسي إلى "تميمة الحظ" الرسمية للمنتخب
واحتفت الصحافة النرويجية بالأميرة إنجريد بشكل خاص، وأطلقت عليها لقب "تميمة الحظ"، حيث حقق المنتخب الفوز في المباراتين اللتين شهدتا حضورها من المدرجات.
وجاء ظهور الأميرة في المونديال كخطوة استثنائية، بعدما حلت بديلة لوالدها ولي العهد الأمير هاكون، الذي ألغى رحلته إلى الولايات المتحدة بشكل مفاجئ للبقاء بجانب زوجته ولية العهد "ميته ماريت" التي خضعت لعملية جراحية دقيقة لزراعة الرئة.
هالاند يشعل صراع الحذاء الذهبي ويستعد لمعركة إنجلترا
وعلى الجانب الفني، واصل "الإعصار" إرلينغ هالاند تحطيم الأرقام القياسية بعدما سجل ثنائية (هدفين) في شباك البرازيل، ليرفع رصيده المرعب إلى 7 أهداف في البطولة حتى الآن.
وبهذه الثنائية، يشتعل صراع الهدافين في المونديال، حيث تربع هالاند على صدارة سباق الحذاء الذهبي متساوياً مع الأسطورة ليونيل ميسي والفرنسي كيليان مبابي.
ويضرب المنتخب النرويجي موعداً نارياً مرتقباً في الدور ربع النهائي أمام منتخب إنجلترا، في الموقعة المقرر إقامتها السبت المقبل على ملعب مدينة ميامي الأمريكية، وسط طموحات نرويجية بمواصلة الحلم ومؤازرة ملكية لا تتوقف.