الأرض تصل إلى الأوج أبعد نقطة لها فى مدارها حول الشمس اليوم.. تفاصيل

الإثنين، 06 يوليو 2026 10:49 ص
الأرض تصل إلى الأوج أبعد نقطة لها فى مدارها حول الشمس اليوم.. تفاصيل كوكب الأرض

كتب ـ محمود راغب

تصل الأرض اليوم الاثنين 6 يوليو 2026 إلى أبعد نقطة لها في مدارها حول الشمس والتي تعرف علمياً باسم الأوج عند الساعة 08:30 مساء بتوقيت مكة المكرمة (05:30 مساء بتوقيت جرينتش) وذلك بعد نحو أسبوعين من الانقلاب الصيفي في نصف الكرة الأرضية الشمالي.

وكشفت الجمعية الفلكية بجدة فى تقرير لها، أنه خلال هذه اللحظة ستكون المسافة بين الأرض والشمس حوالي 152,088,000 كيلو متر لتكون الأرض أبعد بنحو 5 ملايين كيلو متر مقارنة بأقرب نقطة لها من الشمس المعروفة باسم الحضيض الشمسي والتي تحدث عادة في أوائل يناير.

 

الأرض تكون في أبعد موقع لها عن الشمس

ورغم أن الأرض تكون في أبعد موقع لها عن الشمس خلال منتصف الصيف في النصف الشمالي من الكرة الأرضية فإن ذلك لا يعني أن المسافة إلى الشمس هي سبب الفصول الأربعة. فالسبب الرئيسي لتعاقب الفصول هو ميل محور دوران الأرض بنحو 23.4 درجة مما يجعل النصف الشمالي يميل نحو الشمس خلال الصيف فتزداد زاوية سقوط أشعة الشمس وطول فترة النهار بينما يميل النصف الجنوبي بعيداً عنها والعكس يحدث خلال فصل الشتاء.

وتدور الأرض حول الشمس في مدار بيضاوي الشكل يتميز بدرجة منخفضة من الاستطالة إذ تبلغ المركزية المدارية (الاختلاف المركزي) نحو 0.017. ونتيجة لهذا الشكل تتغير المسافة بين الأرض والشمس خلال العام بحوالي 5 ملايين كيلومتر أي ما يعادل نحو 3.3% من متوسط المسافة بينهما البالغة حوالي 149.6 مليون كيلومتر.

 

ماذا يحدث عند وصول الأرض إلى الأوج

وعند وصول الأرض إلى الأوج يظهر قرص الشمس في السماء أصغر قليلاً مقارنة بما يبدو عليه عند الحضيض إذ يبلغ قطر الشمس الظاهري نحو 31.5 دقيقة قوسية عند الأوج مقابل نحو 32.5 دقيقة قوسية عند الحضيض. ومع ذلك فإن هذا الفرق صغير جداً ولا يمكن ملاحظته بالعين المجردة.

كما يؤثر اختلاف المسافة بين الأرض والشمس في كمية الطاقة الشمسية التي تصل إلى الكوكب. فعند الحضيض تستقبل الأرض إشعاعاً شمسياً أعلى بنحو 7% تقريباً مقارنةً بما تستقبله عند الأوج وذلك بسبب قانون التربيع العكسي الذي يوضح أن شدة الإشعاع تقل مع مربع المسافة. لكن هذا الفرق لا يتحكم في الفصول لأن تأثير ميل محور الأرض في توزيع الطاقة الشمسية بين نصفي الكرة الأرضية أكبر بكثير ولا تقتصر آثار تغير المسافة على كمية الإشعاع الشمسي، إذ تؤثر أيضاً في سرعة حركة الأرض المدارية. فوفقاً لقوانين كبلر للحركة المدارية تتحرك الأرض بسرعة أقل عند الأوج حيث تبلغ سرعتها نحو 29.3 كيلومتر في الثانية مقارنة بنحو 30.3 كيلومتر في الثانية عند الحضيض.

ونتيجة لهذا الاختلاف في السرعة يستمر الصيف في نصف الكرة الأرضية الشمالي مدة أطول قليلاً من الشتاء إذ يبلغ الفرق الحالي بين طول الفصلين نحو 4.5 أيام تقريباً. بينما يحدث العكس في نصف الكرة الجنوبي حيث يكون الشتاء أطول قليلاً من الصيف وتتغير هذه الفروق ببطء عبر آلاف السنين نتيجة التغيرات طويلة الأمد في مدار الأرض.

ويحدث الأوج عادة في أوائل يوليو بعد نحو أسبوعين من الانقلاب الصيفي في النصف الشمالي بينما يحدث الحضيض عادة في أوائل يناير بعد نحو أسبوعين من الانقلاب الشتوي. 

إلا أن هذه المواعيد ليست ثابتة تماماً إذ تتحرك تدريجياً عبر الزمن بسبب التغيرات المدارية البطيئة وعلى رأسها سبق الحضيض الناتج عن تأثيرات الجاذبية المتبادلة بين الأرض والكواكب الأخرى وعلى مدى العقود والقرون تتغير مواعيد الأوج والحضيض تدريجياً إذ تتحرك هذه التواريخ بنحو يوم واحد كل 58 عاماً تقريباً كما يمكن أن تختلف من سنة إلى أخرى بعدة أيام نتيجة التغيرات في الحسابات المدارية.

ولا يرتبط الأوج والحضيض مباشرة بدرجات الحرارة العالمية أو بداية الفصول فالعامل الأساسي المسؤول عن تعاقب الفصول هو ميل محور الأرض بينما تؤثر حركة الأرض المدارية وتغير المسافة عن الشمس في طول الفصول وبعض التأثيرات المناخية طويلة المدى. كما تدخل التغيرات البطيئة في مدار الأرض ومحورها ضمن دراسة دورات ميلانكوفيتش وهي تغيرات تمتد على فترات زمنية طويلة تصل إلى عشرات وآلاف السنين ولها دور في فهم التغيرات المناخية الطبيعية عبر التاريخ الجيولوجي للأرض.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة