افتتح محمد كامل، رئيس الاتحاد المحلي لنقابات عمال الجيزة، الندوة التثقيفية والاحتفالية الكبرى التي نظمها الاتحاد بمناسبة الذكرى المجيدة لثورة 30 يونيو، بحضور عدد من القيادات النقابية والتنفيذية بمحافظة الجيزة، وممثلي العمال، ونخبة من الشخصيات العامة.
اتحاد عمال الجيزة يحتفل بذكرى 30 يونيو
وفي مستهل كلمته، رحب محمد كامل بالحضور، مؤكدا أن الاحتفال بهذه المناسبة الوطنية يجسد تجديد عهد عمال مصر بالولاء والانتماء للوطن، ويعكس التزامهم بمواصلة العمل والإنتاج دعما لمسيرة التنمية الشاملة التي تشهدها البلاد.
وقال إن ثورة 30 يونيو ستظل علامة فارقة في تاريخ الدولة المصرية، بعدما أعادت تصحيح مسار الوطن، وأرست دعائم الجمهورية الجديدة، مشددا على أن عمال مصر كانوا ولا يزالون شريكا رئيسيا في معركة البناء والتنمية، وخط الدفاع الأول عن الإنتاج والاقتصاد الوطني.
وأضاف أن الاتحاد المحلي لنقابات عمال الجيزة يحرص على تنظيم الندوات التثقيفية بصورة مستمرة، انطلاقا من إيمانه بأهمية رفع الوعي الوطني لدى العمال، باعتبارهم الركيزة الأساسية لدفع عجلة التنمية، مشيرا إلى أن استضافة قامات علمية ووطنية بارزة تأتي بهدف توضيح أبعاد ثورة 30 يونيو وما حققته من إنجازات على مختلف المستويات.
وأكد المشاركون، أن مصر دخلت منذ ثورة 30 يونيو مرحلة جديدة من البناء والتنمية، تستند إلى رؤية استراتيجية واضحة تهدف إلى بناء دولة حديثة قوية وقادرة على مواجهة التحديات، وأوضحوا أن القيادة السياسية تمتلك رؤية متكاملة تعتمد على التخطيط الاستراتيجي طويل المدى، وتراعي المتغيرات الإقليمية والدولية، وهو ما انعكس في تنفيذ المشروعات القومية الكبرى، وتطوير البنية التحتية، وإنشاء المناطق اللوجستية، بما يسهم في تعزيز الاقتصاد الوطني، وجذب الاستثمارات، وتحقيق التنمية المستدامة.
وأشارت إلى أن ثورة 30 يونيو أسهمت في تعزيز عناصر القوة الشاملة للدولة المصرية، مؤكدا أن تنفيذ مشروعات البنية التحتية العملاقة كان ضرورة استراتيجية لبناء دولة قادرة على المنافسة إقليميا ودوليا، وأضافوا أن القيادة السياسية اتخذت قرارات جريئة ومدروسة عززت الاعتماد على الذات في العديد من القطاعات، وفي مقدمتها الصناعات العسكرية، إلى جانب تعظيم الاستفادة من الثروات الطبيعية، مثل مشروع الرمال السوداء، بما يدعم الاقتصاد الوطني ويحقق التنمية للأجيال القادمة.
واستعرضت الندوة أهمية مقر القيادة الاستراتيجية الجديدة "الأوكتاجون"، مؤكدا أنه يمثل نموذجا متكاملا لفلسفة الدولة المصرية الحديثة في إدارة عناصر قوتها الشاملة، ويعكس التكامل بين القوة العسكرية والاقتصادية والتكنولوجية والبشرية، وأوضحت أن "الأوكتاجون" يجسد مفهوما متطورا للأمن القومي، يقوم على التكامل بين الأمن والتنمية والاقتصاد والتكنولوجيا وبناء الإنسان، بما يوفر بيئة مستقرة وآمنة تدعم الاستثمار وتصنع المستقبل.