أمين الفتوى بدار الإفتاء: النجاشى ملك الحبشة دخل التاريخ لأنه كان صاحب عدل لا صاحب سلطة

الإثنين، 06 يوليو 2026 11:38 ص
أمين الفتوى بدار الإفتاء: النجاشى ملك الحبشة دخل التاريخ لأنه كان صاحب عدل لا صاحب سلطة الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الدولي لشبكة مراكز العلاقات المسيحية الإسلامية

كتب محمد الأحمدى

أكد الشيخ أحمد ممدوح، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن قيمة العدل هي التي تصنع الخلود في التاريخ، مستشهدًا بموقف النجاشي ملك الحبشة الذي احتضن المسلمين الأوائل، مشددًا على أن الحوار بين المسلمين والمسيحيين ليس قضية عابرة، بل مسيرة إنسانية ممتدة تقوم على التعارف والعدل والعيش المشترك.

 

النجاشي نموذج للعدل

جاء ذلك خلال كلمته بالمؤتمر الدولي لشبكة مراكز العلاقات المسيحية الإسلامية (NCCMR) المنعقد بالقاهرة، حيث أشار إلى أن النبي محمد صلى الله عليه وسلم وجّه المسلمين عند هجرتهم إلى الحبشة بقوله: «إن بها ملكًا عادلًا لا يُظلم عنده أحد»، مؤكدًا أن هذه الواقعة تمثل إحدى اللحظات المؤسسة في تاريخ العلاقات الإنسانية بين أتباع الديانات.

وأضاف أن النجاشي لم يخلده التاريخ بسبب قوته أو سلطانه، وإنما لأنه كان صاحب عدل، مؤكدًا أن العدالة تبقى القيمة الأسمى التي تحفظ مكانة الإنسان والأمم عبر التاريخ.

 

الاختلاف طريق إلى التعارف

وأوضح أمين الفتوى أن الحديث عن العلاقات المسيحية الإسلامية ليس ملفًا طارئًا أو قضية مؤقتة، بل هو حديث عن إنسان واحد عاش على هذه الأرض عبر قرون من التفاعل المشترك.

واستشهد بقوله تعالى: ﴿وجعلناكم شعوبًا وقبائل لتعارفوا﴾، مؤكدًا أن الاختلاف بين البشر ليس سببًا للصراع، وإنما باب من أبواب التعارف والتعاون، كما أشار إلى أن المسيحية أيضًا تدعو إلى السلام من خلال قول السيد المسيح: «طوبى لصانعي السلام لأنهم أبناء الله يُدعون».

 

دار الإفتاء تدعم ثقافة العيش المشترك

وأكد الشيخ أحمد ممدوح أن دار الإفتاء المصرية تعمل على ترسيخ ثقافة الحوار وتعزيز قيم العيش المشترك، انطلاقًا من دورها في بناء الوعي وصياغة خطاب ديني وطني مسؤول، مشددًا على أن الاعتداء على دور العبادة أو المساس بحرمتها لا يمت إلى الدين بصلة.

وأشار إلى أن القرآن الكريم وضع قاعدة راسخة في التعامل مع الآخرين، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين أن تبروهم وتقسطوا إليهم﴾، باعتبارها أساسًا للعلاقات الإنسانية القائمة على البر والعدل.

 

رسالة من القاهرة إلى العالم

واختتم أمين الفتوى كلمته بالتأكيد على أن المؤتمر يبعث برسالة واضحة إلى العالم مفادها أن مصر، بعلمائها ومفكريها ومؤسساتها الدينية، ستظل حصنًا للعقل والاعتدال، ومنارة للحوار والتفاهم في مواجهة الصراعات وخطابات الكراهية.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة