أندريه زكي: الحوار بين الأديان ضرورة لصناعة السلام والتجربة المصرية نموذج فريد

الإثنين، 06 يوليو 2026 11:23 ص
أندريه زكي: الحوار بين الأديان ضرورة لصناعة السلام والتجربة المصرية نموذج فريد كلمة الدكتور القس أندريه زكي رئيس الطائفة الإنجيلية بمصر

كتب: محمد الأحمدى

أكد الدكتور القس أندريه زكي، رئيس الطائفة الإنجيلية بمصر، أن الحوار بين الأديان لم يعد خيارًا، بل أصبح ضرورة لصناعة السلام وبناء المستقبل، مشددًا على أن التجربة المصرية تقدم نموذجًا حضاريًا فريدًا في التعددية الدينية والثقافية، يقوم على قيم المواطنة والعيش المشترك، داعيًا إلى تطوير العلاقات المسيحية الإسلامية لتنتقل من إدارة الأزمات إلى بناء شراكات حقيقية تخدم الإنسان والمجتمع.

 

إشادة بدور المؤتمر في تعزيز الحوار

جاء ذلك خلال كلمته في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الدولي لشبكة مراكز العلاقات المسيحية الإسلامية (NCCMR)، المنعقد بالقاهرة تحت عنوان «مستقبل العلاقات المسيحية الإسلامية: الآفاق والتحديات»، بمشاركة قيادات دينية وأكاديمية وباحثين من آسيا وأفريقيا والشرق الأوسط وأوروبا.

وأعرب رئيس الطائفة الإنجيلية عن تقديره للدور الذي تقوم به شبكة مراكز العلاقات المسيحية الإسلامية في تعزيز التعاون بين المؤسسات الأكاديمية والدينية، وفتح مساحات جديدة للحوار والتفاهم، في ظل ما يشهده العالم من صراعات متشابكة وتحديات متسارعة أعادت إلى الواجهة قضايا الهوية والانتماء والتنوع.

 

مصر تقدم نموذجًا للعيش المشترك

وأشار أندريه زكي إلى أن التجربة المصرية تمثل نموذجًا حضاريًا متميزًا في التعددية الدينية والثقافية، يقوم على الانتماء المشترك للوطن وترسيخ مبدأ المواطنة الكاملة، مؤكدًا أن السنوات الأخيرة شهدت خطوات مهمة في دعم التماسك المجتمعي وتعزيز ثقافة المواطنة بين جميع أبناء الوطن.

وأضاف أن الحفاظ على هذا النموذج يتطلب استمرار التعاون بين مختلف المؤسسات الدينية والوطنية، بما يسهم في ترسيخ قيم الاحترام المتبادل والتعايش السلمي.

 

تحذير من خطاب الكراهية

وحذر رئيس الطائفة الإنجيلية من تنامي خطاب الكراهية، خاصة عبر منصات التواصل الاجتماعي، مؤكدًا أن مواجهته تستلزم تكامل جهود المؤسسات الدينية والأكاديمية ومنظمات المجتمع المدني لنشر ثقافة الحوار والاحترام والتعاون.

وأشار إلى أن الدولة المصرية، بالتعاون مع مختلف مؤسساتها، حققت تقدمًا ملحوظًا في الحد من خطابات الإقصاء والكراهية، من خلال ترسيخ قيم المواطنة وتعزيز ثقافة قبول الآخر.

 

التنمية والسلام وجهان لعملة واحدة

واستعرض أندريه زكي تجربة الهيئة القبطية الإنجيلية للخدمات الاجتماعية في دعم ثقافة الحوار، موضحًا أنها تبنت منذ تأسيسها رؤية تربط بين التنمية الإنسانية وصناعة السلام، وعملت على تعزيز المواطنة، وبناء جسور الثقة بين المواطنين، ودعم القيادات الشابة، وترسيخ احترام التنوع، إلى جانب الدور الذي يقوم به منتدى حوار الثقافات في جمع القيادات الدينية والفكرية والثقافية على مائدة الحوار.

 

دعوة لبناء مستقبل قائم على الشراكة

واختتم رئيس الطائفة الإنجيلية كلمته بالتأكيد على أهمية تطوير خطاب جديد للعلاقات الإسلامية المسيحية، ينتقل من مجرد إدارة الخلافات إلى صناعة المستقبل، ومن قبول الآخر إلى التعاون والشراكة الإيجابية، داعيًا إلى بناء شبكات تعاون حقيقية بين المؤسسات الدينية والأكاديمية والمدنية، والاستثمار في الأجيال الجديدة، حتى يصبح السلام ثقافة راسخة ومشروعًا إنسانيًا متكاملًا.

وشدد على أن التنوع يمثل فرصة حقيقية لبناء مستقبل أكثر عدلًا واستقرارًا، وأن السلام الحقيقي لا يتحقق إلا بالعدالة، وبناء الثقة، والاستثمار في الإنسان، مؤكدًا أن الحوار يظل الطريق الأمثل لتعزيز التفاهم وترسيخ قيم السلام بين الشعوب.



 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة