قال مجلس حقوق الإنسان، إن احتجاز قوات الاحتلال الإسرائيلي، الطبيب حسام أبو صفية، يخالف مواد من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، مضيفا: "قلقون من احتمال ممارسة إسرائيل الاحتجاز التعسفي على نطاق واسع أو منهجي".
وقد كشف ناصر عودة، محامي الطبيب الفلسطيني المعتقل حسام أبو صفية، عن تفاصيل صادمة تتعلق بالوضع الصحي لموكله، مؤكداً أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي نقلته مؤخراً إلى العزل الانفرادي.وأوضح المحامي أن حياة الطبيب باتت في خطر شديد نتيجة تعرضه لإصابات بليغة في منطقة الرأس والوجه، مما تسبب له بصعوبات حادة في التنفس والحركة.
وأفادت مصادر بأن الطبيب أبو صفية تعرض لـ 'اعتداء وحشي ممنهج' يتم بشكل يومي داخل المعتقلات الإسرائيلية، وهو ما بدا واضحاً خلال الزيارة الأخيرة التي قام بها المحامي قبل يومين. ووصف عودة مشهد إحضار الطبيب إلى غرفة الزيارة وهو مكبل اليدين والقدمين، مع ظهور علامات عجز واضحة على المشي والتنقل بشكل طبيعي.
وخلال اللقاء القصير، عبّر الطبيب الأسير عن خشية حقيقية من أن تكون هذه الزيارة هي الأخيرة له، مشيراً إلى أن ممارسات إدارة السجون تهدف إلى إلحاق أذى جسدي متعمد به. ويرى الفريق القانوني أن هذه الممارسات تلمح إلى وجود قرار مسبق من قبل سلطات الاحتلال لتصفية الطبيب وإعدامه ببطء داخل زنازين المعتقل.
وطالب المحامي بضرورة نقل أبو صفية بشكل فوري من سجن 'راكيفيت' في مدينة الرملة، والذي وصفه بـ 'المسلخ البشري' نظراً للظروف المأساوية التي يعيشها الأسرى هناك. ورغم تقديم طلبات عاجلة للاطمئنان على حالته الصحية، إلا أن سلطات الاحتلال قابلت هذه الجهود بالرفض القاطع لمنع كشف حجم التنكيل الذي يتعرض له.
وأكد عودة أن عمليات النقل المتكررة للطبيب بين مختلف السجون تمثل جزءاً من منظومة التعذيب النفسي والجسدي المتبعة ضد المعتقلين الفلسطينيين. ويهدف هذا النمط العقابي إلى إشعار المعتقل بفقدان كافة حقوقه القانونية، فضلاً عن تضليل المحامين والمؤسسات الدولية حول مكان وجوده ووضعه القانوني الفعلي.
وروى المحامي تفاصيل اعتداء وقع عقب إحدى جلسات المحاكمة، حيث هاجم خمسة سجانين الدكتور حسام بالضرب المبرح مستخدمين الأيدي والهراوات وحتى 'الشواكيش'. وأشار إلى أن الطبيب لم يتلقَ أي نوع من العلاج الطبي منذ ذلك الحين، رغم حاجته الماسة لتدخل جراحي وفحوصات دقيقة لإصاباته في الرأس.
وفيما يخص المسار القضائي، شدد المحامي ناصر عودة على أن المنظومة القضائية الإسرائيلية تعمل كمظلة شرعية لانتهاكات الاحتلال وتوفر الغطاء الكامل لجرائم إدارة السجون. واعتبر أن الالتماسات القانونية المقدمة لم تحقق أي اختراق ملموس، واصفاً دور المحاكم بأنه محاولة لتجميل صورة الاحتلال أمام المجتمع الدولي فقط.