على مدار أشهر، منذ بداية الحرب الأمريكية الإسرائيلية فى إيران أواخر فبراير الماضي، كان وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث واجهة إدارة ترامب خلال أسابيع من العمليات العسكرية التي هدفت إلى القضاء على التهديد النووي لطهران، بحسب الأهداف المعلنة.
لكن منذ أن وقّع الرئيس ترامب مذكرة تفاهم مع إيران لإنهاء الحرب الشهر الماضية، دون الحصول على تنازلات جوهرية بشأن ترسانتها الصاروخية أو النووية، لم يُدلِ هيجسيث بتصريحات تُذكر حول هذا التحول في الاستراتيجية، في حين يتصدر نائب الرئيس فانس المشهد مدافعًا عن الدبلوماسية الهشة.
وتقول صحيفة ذا هيل الأمريكية إن الموقف العلني لكبار مستشاري ترامب يعكس ما يُقال عن مشورتهم الخاصة للقائد الأعلى، حيث صرّح ترامب في مارس الماضي بأن هيجسيث كان "أول من" أعلن دعمه للعمليات العسكرية ضد إيران. وقال ترامب إن فانس كان أقل حماسًا للحرب.
هيجسيث الشرطي القاسى فى ملف إيران
يصف أنتوني كونستانتيني، مدير السياسات في جماعة "مشروع الثور" المحافظة، موقف هيجسيث، ويقول إنه كان أشبه بـ "الشرطي القاسي" خلال العمليات النشطة ضد إيران، والآن يلعب جيه دي فانس دور "الشرطي الطيب".
وأضاف كونستانتيني لصحيفة "ذا هيل أن مهمة هيجسيث هي تقديم خيارات عسكرية لترامب ضد طهران، مضيفًا أنه سيكون من "الغريب" أن يتحدث وزير الدفاع باستمرار عن الاتفاق، مشيراً إلى أنه ليس الشخص الذي يقود المفاوضات.
إلا أنإيفون تشيو، أستاذة الاستراتيجية والسياسة في كلية الحرب البحرية الأمريكية، ترى ضرورة مشاركة هيجسيث فى مناقشة الاتفاق والاستراتيجية العسكرية المصاحبة له للحفاظ على الاستقرار في المنطقة.
وقالت تشيو للصحيفة الأمريكية إن هيجسيث مهتم إما بالعمليات العسكرية الاستعراضية - مثل القصف، والطلعات الجوية الجريئة، والعمليات الخاصة، وما شابه - أو بالصراعات الثقافية الداخلية داخل وزارة الدفاع، لكنه غير مهتم بالعمل الجاد في كل هذه الأمور الأخرى التي يجب أن يهتم بها وزير الدفاع، مثل تصميم القوات وكيفية الحفاظ على السلام"، مضيفةً أن هذا الأمر ذو صلة خاصة بالصراع الإيراني.