بعد مرور أكثر من ألف يوم لا يزال الفلسطينيون في غزة يتعرضون لهجمات يومية ويعانون من ظروف إنسانية قاسية، وسط حرمان مستمر من حقوقهم الأساسية واستهداف الاحتلال لمختلف جوانب الحياة في غزة، تقرير دولي نشره موقع الأمم المتحدة الإنساني رصد المعاناة في القطاع خلال الألف يوم الماضية، حيث تقوم قوات الاحتلال يوميا بهجمات تودي بحياة عائلات بأكملها، وتعيق وصول المساعدات الإنسانية، وتدمر البنية التحتية والاقتصاد المحلي.
فيما أجبرت قوات الاحتلال الإسرائيلي المدنيين على التكدس في مناطق مكتظة ووفق التقرير الذي أعدته منظمة الإغاثة الإسلامية، أنه اتسمت الألف يوم الماضية بانتهاكات غير مسبوقة للقانون الدولي في الأراضي المحتلة، وعكست إخفاقاً عالمياً في حماية المدنيين، بينما لا تزال هذه الأوضاع مستمرة رغم إعلان وقف إطلاق النار.
حصر سكان القطاع في ثلث المساحة يؤدى إلى كارثة إنسانية في غزة
ووفق تقرير منظمة الإغاثة الإسلامية أصبح أكثر من 65% من غزة منطقة محظورة على الفلسطينيين وقطعت قوات الاحتلال الإسرائيلي الخدمات الأساسية من المنازل ومعظم الأراضي الزراعية الواقعة ما أطلق عليه الاحتلال الخط الأصفر والبرتقالي، حيث كانت غزة من أكثر المناطق كثافة سكانية في العالم، أما الآن فقد انحصر معظم سكانها في أقل من ثلث مساحتها.
الاحتلال يحرم سكان القطاع من الإمدادات الحيوية
وقالت المنظمة الدولية، إنه لا يزال الحصار الإسرائيلي المفروض على غزة يقيد حركة الأشخاص والبضائع من وإلى القطاع، وتم منع وصول الكراسي المتحركة والأطراف الصناعية للمصابين. كما تم تقييد وصول الوقود إلى المستشفيات والمخابز وشبكات المياه فيما تواجه الخيام ومواد الإيواء عالية الجودة صعوبات، بالإضافة إلى الإمدادات الصحية والتعليمية الحيوية، والمبيدات الكيميائية التي من شأنها وقف انتشار القوارض في الملاجئ.
وأشارت المنظمة الاغاثية، إلى أنه منذ إعلان وقف إطلاق النار، لم يصل إلى وجهته في غزة سوى 128 شاحنة في المتوسط يومياً، أي أقل من ربع الحد الأدنى البالغ 600 شاحنة يومياً المنصوص عليه في اتفاق وقف إطلاق النار، وهو عدد أقل بكثير من الاحتياجات الفعلية. وتواجه المنظمات الإنسانية الدولية والمحلية عقبات متزايدة في تقديم المساعدة للفئات الأكثر ضعفاً.
دعوة لتحرك العالم لإنقاذ غزة
ودعت الإغاثة الإسلامية في تقرير المجتمع الدولي للتحرك لإنقاذ ماتبقي من غزة، وقالت إنه بعد مرور ألف يوم، يتعين على الحكومات الدولية تكثيف الضغط لمحاسبة الأطراف وضمان وقف إطلاق نار حقيقي لكي يعيش الناس بأمان وكرامة.
وأضافت يجب حماية المدنيين من العنف، وعدم عرقلة وصول المساعدات الإنسانية أو تسييسها. يجب أن يقود الفلسطينيون عملية إعادة الإعمار والتعافي في غزة، وأن تكون هذه العملية مدفوعة بالاحتياجات المحلية، لا مفروضة من الخارج.