العنف يجبر 3.5 مليون شخص على النزوح في تشاد.. مفوضية اللاجئين: تدهور حاد في الأوضاع الإنسانية و8.2 مليون شخص يحتاجون لمساعدات إنسانية ومسؤول أممي يحذر من انعدام الأمن وتصاعد الهجمات.. ويؤكد: يقوض الاستقرار الهش

السبت، 04 يوليو 2026 05:30 م
العنف يجبر 3.5 مليون شخص على النزوح في تشاد.. مفوضية اللاجئين: تدهور حاد في الأوضاع الإنسانية و8.2 مليون شخص يحتاجون لمساعدات إنسانية ومسؤول أممي يحذر من انعدام الأمن وتصاعد الهجمات.. ويؤكد: يقوض الاستقرار الهش علم تشاد

كتبت: هند المغربي

تشهد منطقة حوض بحيرة تشاد تفاقم في حاد في سوء الأوضاع الانسانية مع تزايد العنف وهجمات المسلحين مما أجبر الملايين من الناس علي الفرار من منازلهم دون مأوي

قلق أممي من تصاعد العنف

أعربت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين عن قلقها إزاء تصاعد العنف في حوض بحيرة تشاد، مما يؤدي إلى زيادة حادة في النزوح القسري وانعدام الأمن، الأمر الذي يهدد بتقويض الاستقرار الهش الذي تحقق مؤخراً في جميع أنحاء المنطقة.

ووفق المفوضية الأممية أنه في حوض بحيرة تشاد، الذي يضم أجزاءً واسعة من الكاميرون وتشاد والنيجر ونيجيريا، نزح أكثر من 3.5 مليون شخص قسراً، بينما يحتاج 8.2 مليون آخرون إلى مساعدات إنسانية. لافته الي أنه تدهور الوضع الأمني مؤخراً بشكل حاد، حيث ارتفعت الحوادث المسجلة بنسبة 80% بين يناير 2024 وأبريل 2026.

وأَافت المفوضية في تقريرها أنه خلال الفترة ما بين سبتمبر 2025 ومايو 2026 فقط، سُجِّل ما يقرب من 1800 حادث أمني وأكثر من 5700 حالة وفاة في جميع أنحاء الحوض. وتشمل هذه الحوادث هجمات على المدنيين، وعمليات قتل، وخطف، وتفجيرات، واشتباكات بين جهات مسلحة، وغارات على القرى.

وأشارت المفوضية الأممية في تقريرعا إلي الهجمات المتكررة التي تشنها جماعات مسلحة وانعدام الأمن على طول الطرق وممرات النزوح، مما يمنع بشدة وصول المساعدات الإنسانية.

وأكدت المفوضية أنه تمتد تداعيات الأزمة إلى ما هو أبعد من الشمال الشرقي، حيث يتزايد انتشار النزوح وانعدام الأمن والتنافس على الموارد الشحيحة إلى مناطق أخرى، بما في ذلك الشمال الغربي وما يُعرف بالحزام الأوسط، مما يُعمّق الهشاشة. وأنه منذ يناير 2026، نزح أكثر من 77,500 شخص في البلدان الأربعة، من بينهم أكثر من 16 ألف لاجئ فروا من الهجمات في شمال شرق نيجيريا وعبروا مؤخرًا إلى منطقة ديفا في النيجر.

المدنيون يتحملون عبء التصعيد وانعدام الأمن

وقال أندرو ويلي، نائب مدير مكتب المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في غرب ووسط أفريقيا: يتحمل المدنيون العبء الأكبر للأزمة وتُظهر عمليات الرصد الأخيرة للحماية في المناطق المتضررة من حوض بحيرة تشاد أن أسرة واحدة من كل خمس أسر أفادت بأنها لم تعد تشعر بالأمان في مجتمعها، مما يعكس مدى انتشار انعدام الأمن.

وأَضاف المسؤول الأممي :تواجه النساء والفتيات مخاطر متزايدة للعنف، في حين لا تزال الخدمات المتخصصة تعاني من نقص حاد في الموارد. وتشير التقارير إلى أن نسبة الأشخاص الذين يعرفون ناجيات من العنف قد ارتفعت إلى 27% حتى الآن في عام 2026، بعد أن كانت 19% في عام 2025، مما يدل على تدهور بيئة الحماية وسط نقص كبير في الإبلاغ، حيث تعتمد الناجيات على شبكات الدعم الأسرية والمجتمعية المنهكة.

78% من الاطفال خارج المدارس

يُعدّ الأطفال الأكثر عرضةً للخطر. إذ إنّ نحو نصف الأطفال في المناطق الأكثر تضرراً خارج المدارس، وترتفع هذه النسبة إلى أكثر من 78% في مقاطعة لاك بتشاد. وتُظهر عمليات الرصد المنتظمة للحماية أنّ واحداً من كل أربعة أشخاص يُبلغ عن وجود أطفال منفصلين عن ذويهم أو غير مصحوبين بذويهم في مجتمعاتهم، وترتفع هذه النسبة إلى واحد من كل ثلاثة في أقصى شمال الكاميرون.

كما تواجه الأسر ذات العائل الوحيد وكبار السن وذوي الإعاقة مخاطر متزايدة، حيث يُؤدي النزوح المتكرر إلى تآكل شبكات الدعم المحدودة أصلاً.

وأَضاف المسؤول الأممي بدون دعم سريع ومرن، ستتسع فجوات الحماية، وسيستمر النزوح في الانتشار عبر الحدود، وسيزداد خطر تفاقم الأزمة الإقليمية لافتا الي انه لا يزال هذا المسار مثيرًا للقلق البالغ.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة