تواصل جماعة الإخوان الإرهابية بثّ حملات منظمة من الأكاذيب والشائعات عبر منصاتها الإعلامية وصفحاتها على مواقع التواصل الاجتماعي، بهدف التشكيك في الدولة المصرية والنيل من إنجازاتها، خاصة المشروعات القومية الكبرى التي يتم تنفيذها في مختلف المحافظات.
وتعتمد هذه الحملات على إعادة نشر معلومات مضللة أو مجتزأة من سياقها، في محاولة لإظهار المشروعات التنموية باعتبارها غير ذات جدوى أو أنها تمثل عبئًا على الدولة، رغم ما تحققه من نتائج ملموسة على أرض الواقع في مجالات البنية التحتية والإسكان والطرق والطاقة وفرص العمل.
ويرى خبراء في شؤون الجماعات الإرهابية أن هذا النهج يدخل ضمن ما يُعرف بحروب الجيل الرابع، والتي تستهدف بشكل أساسي “تفكيك الثقة” بين المواطن ومؤسسات الدولة، من خلال نشر الشائعات وإثارة البلبلة وتضخيم التحديات الطبيعية المصاحبة لأي عملية تنموية كبرى.
وأوضح الخبراء أن الجماعة تعتمد بشكل أساسي على منصات خارجية وحسابات مجهولة لإعادة تدوير نفس الأكاذيب بشكل متكرر، مع التركيز على القضايا الاقتصادية والمشروعات الاستراتيجية، بهدف خلق حالة من التشكيك المستمر في الإنجازات.
وأشاروا إلى أن المشروعات القومية التي تنفذها الدولة في قطاعات مثل الطرق والمدن الجديدة وتطوير البنية التحتية تمثل محورًا رئيسيًا لاستهداف هذه الحملات، رغم كونها أحد أهم ركائز التنمية في المرحلة الحالية.
وأكد محللون أن الهدف الأساسي من هذه الشائعات هو التأثير على الرأي العام وإضعاف الثقة في الدولة، إلا أن الوعي الشعبي المتزايد وسرعة الرد على الشائعات أسهما في تقليل تأثير هذه الحملات وإفشال كثير من محاولات التضليل.
واختتم التقرير بالإشارة إلى أن استمرار هذه الأكاذيب يعكس حالة من العجز لدى الجماعة عن تقديم خطاب سياسي بديل، ما يدفعها إلى الاعتماد على التشويه والشائعات كأداة رئيسية في محاولة التأثير على المشهد العام، في الوقت الذي تستمر فيه الدولة في تنفيذ خططها التنموية على الأرض.
أكد الباحث في شؤون الجماعات الإرهابية إبراهيم ربيع أن جماعة الإخوان الإرهابية تواصل الاعتماد على الشائعات والأكاذيب كأداة رئيسية في حربها ضد الدولة المصرية، مشيرًا إلى أن الهدف الأساسي لهذه الحملات هو ضرب الاستقرار الداخلي وتشويه الإنجازات والمشروعات القومية الكبرى.
وأوضح ربيع أن الجماعة فقدت قدرتها على التأثير المباشر في الشارع، ما دفعها إلى الاعتماد على ما وصفه بـ”حروب الجيل الرابع”، والتي تقوم على بث معلومات مضللة عبر منصات إعلامية خارجية وصفحات إلكترونية مشبوهة، بهدف خلق حالة من البلبلة والارتباك لدى الرأي العام.
وأشار إلى أن استهداف المشروعات القومية لم يعد أمرًا عشوائيًا، بل أصبح نهجًا ثابتًا لدى الجماعة، حيث يتم التركيز على القطاعات الحيوية مثل الطرق والمدن الجديدة والبنية التحتية والطاقة، من خلال ترويج روايات مغلوطة أو مبالغ فيها حول التكلفة أو الجدوى الاقتصادية.
وأضاف أن هذه الحملات تعتمد على إعادة تدوير الشائعات بشكل متكرر، واستخدام مقاطع مجتزأة أو أرقام غير دقيقة لإثارة الجدل، مؤكدًا أن الهدف النهائي هو تقليل ثقة المواطن في الإنجازات التي تتحقق على أرض الواقع.
وشدد ربيع على أن وعي المواطنين وسرعة تفنيد المعلومات من المصادر الرسمية يمثلان خط الدفاع الأول في مواجهة هذه الأكاذيب، داعيًا إلى عدم الانسياق وراء الصفحات المجهولة أو المحتوى غير الموثوق المنتشر على مواقع التواصل الاجتماعي.
واختتم بأن استمرار هذه الحملات يعكس حالة من العجز السياسي والإعلامي لدى الجماعة، في مقابل استمرار الدولة في تنفيذ مشروعاتها التنموية وفق خطط واضحة تستهدف تحسين جودة الحياة ودعم الاقتصاد الوطني.