أعلن حراك شباب طرابلس إغلاق مقر المجلس الرئاسي ومكتب رئيس المجلس، محمد المنفي، في منطقة النوفليين باللحام المعدني، معتبرًا أن هذه الخطوة جاءت احتجاجًا على ما وصفه بـ"انعدام دور المجلس وتحوله إلى عبء على المال العام".
وقال الحراك إن الاحتجاجات تأتي في ظل استمرار معاناة المواطنين من الأزمات الخدمية، مشيرًا إلى وثيقة متداولة نُسبت إلى المجلس الرئاسي تتعلق بزيادة المرتبات والتأمين الطبي للمجلس وموظفيه، واعتبر أن ذلك يتناقض مع الظروف التي يمر بها المواطنون.
كما طالب الحراك النائب العام بالتحقيق في ما وصفه بـ"تسريبات" بشأن عقد للتأمين الطبي، معتبرًا أن الأمر يستوجب التحقق من مدى سلامة الإجراءات القانونية والإدارية.
حراك طرابلس يهاجم المجلس الرئاسي
وأضاف الحراك أن الوثيقة المتداولة تحمل توقيع رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي ونائبه عبدالله اللافي، بينما لا تحمل توقيع النائب موسى الكوني، واعتبر أن ذلك يؤثر في مشروعيتها، وهو ادعاء لم يصدر بشأنه تأكيد أو حكم من الجهات القضائية المختصة.
وانتقد الحراك أداء المجلس الرئاسي، معتبرًا أنه لم يحقق مهمته المتعلقة بالمصالحة الوطنية وفق ما نص عليه ملتقى الحوار السياسي الليبي، واتهم رئيس المجلس بالانحياز السياسي، وهي اتهامات لم يصدر بشأنها رد رسمي في النص المقدم.
وفي سياق متصل، أعلن الحراك إغلاق ديوان مجلس النواب في العاصمة طرابلس باللحام المعدني، مؤكدًا أنه يعتبره، إلى جانب المجلس الرئاسي وحكومتي الوحدة الوطنية والاستقرار والمجلس الأعلى للدولة، من الأجسام التي فقدت شرعيتها.
مطالبات برحيل حكومة الوحدة
ويحمّل منظمو الحراك حكومة الوحدة الوطنية مسؤولية تدهور الأوضاع السياسية والاقتصادية والخدمية، داعين المواطنين إلى المشاركة في الاحتجاجات السلمية والعصيان المدني حتى تحقيق مطالبهم.
وتأتي هذه التحركات في ظل استمرار حالة الانقسام السياسي في ليبيا، وسط ترقب لمسار الاحتجاجات ومدى اتساع رقعة المشاركة فيها خلال الأيام المقبلة، في وقت لم يصدر فيه تعليق رسمي فوري من حكومة الوحدة الوطنية بشأن دعوات العصيان المدني.
وتشهد العاصمة طرابلس منذ عدة أيام احتجاجات متصاعدة شملت عددًا من المؤسسات الحكومية والنفطية والخدمية، بينما يواصل المحتجون التأكيد على استمرار تحركاتهم حتى الاستجابة لمطالبهم، التي تشمل تحسين الخدمات، ومعالجة أزمة الكهرباء، وإجراء تغييرات شاملة في المشهد السياسي.
ويُعد هذا التحرك من أبرز أشكال التصعيد منذ عودة الاحتجاجات إلى شوارع طرابلس، إذ انتقل المحتجون من تنظيم التظاهرات في الساحات إلى محاولة تعطيل عمل عدد من المؤسسات الحكومية، في إطار الضغط لتحقيق مطالبهم المرتبطة بالأوضاع السياسية والخدمية.
وتعد أزمة الكهرباء من أبرز التحديات التي تواجه ليبيا خلال السنوات الماضية، وسط مطالب مستمرة بضرورة تطوير قطاع الطاقة، ومعالجة أسباب تراجع الإنتاج ومشكلات الشبكات الكهربائية.
وتسعى السلطات الليبية إلى احتواء تداعيات الأزمة والعمل على رفع كفاءة منظومة الكهرباء، في وقت يترقب فيه المواطنون إجراءات ملموسة للحد من ساعات انقطاع التيار.