أصدرت محكمة فى بريطانيا، اليوم الجمعة، حكماً يقضي بسجن مدير دار جنازات لمدة 20 عاماً، بعد إدانته في واحدة من أبشع قضايا الاحتيال وخيانة الأمانة التى هزت الشارع البريطانى، وشملت التلاعب بجثامين المتوفين وتسليم عائلاتهم رفاتاً مزيفاً، حسبما ذكرت رويترز.
وتعود تفاصيل القضية إلى دار "ليجاسي إندبندنت" للجنازات بمدينة هال شمال إنجلترا؛ حيث كشفت التحقيقات أن مديرها روبرت بوش استغل ثقة العائلات التي أوكلت إليه دفن أو حرق جثامين ذويها، ليقوم بتسليمهم رماداً يعود لأشخاص آخرين، في حين ترك عشرات الجثامين داخل الدار في ظروف مهينة وتدعو للدمار النفسي.

روبرت بوش
وكانت الصدمة الأكبر في القضية عندما اكتشف والدا رضيع وُلد ميتاً أن الرماد الذي تسلماه يخص شاباً بالغاً، بينما عثرت الشرطة لاحقاً على جثمان طفلهما مهماً داخل كيس ورقي في مقر الدار.
وانكشفت الجريمة عام 2024 أثناء غياب بوش في إجازة، حين أبلغ موظف مؤقت السلطات عن وجود جثامين متروكة منذ سنوات. وعقب المداهمة، عثرت الشرطة على 35 جثماناً مكشوفاً وفي مراحل متقدمة من التحلل.
ووصف القاضي نيكولاس هيلارد المتهم خلال جلسة النطق بالحكم بأنه "عديم الرحمة"، مشيراً إلى الكارثة الإنسانية التي تسبب بها بعدما حرم العائلات من اليقين بأن الرفات التي تحتفظ بها تخص أحباءها.
وكان بوش قد أقر بذنبه في أبريل الماضي أمام 30 تهمة جنائية، شملت منع الدفن القانوني والكرام للجثامين، وسرقة تبرعات مخصصة لجمعيات خيرية، فضلاً عن عشرات اتهامات الاحتيال والنصب التي مارسها على مدار نحو 12 عاماً.