أعلن رئيس وزراء إسبانيا بيدرو سانشيز، يوم الجمعة، عن وضع عوامات على حاجز الأمواج في مدينة سبتة لتحديد الحدود البحرية مع المغرب بصريًا، وتسهيل العودة الفورية لمن يدخلون البلاد بطريقة غير شرعية.
ووصف سانشيز ما حدث في سبتة بأنه "انتهاك لسلامة وسيادة أراضي إسبانيا "، وعزا ذلك إلى شبكات الاتجار بالبشر، التي يتهمها باستغلال قرار المحكمة لتشجيع عمليات العبور عبر حاجز الأمواج.
وقال سانشيز، إن الحكومة الإسبانية تقف إلى جانب مدينة سبتة ، مؤكدا تفهمه لمشاعر القلق والتوتر التي يعيشها السكان في هذه الظرفية، قبل أن يصف ما جرى، أمس الخميس، بأنه “هجوم وانتهاك لوحدة أراضي إسبانيا".
ماذا يحدث في مدينة سبتة ؟
شهدت مدينة سبتة أزمة هجرة من المغاربة وآخرين، تسببت في وفاة 34 شخصا نتيجة للتدافع أثناء محاولة دخول المدينة، وفق ما أعلن رئيس المدينة خوان خيسوس فيفاس، والذي قدر دخول 60 ألف مهاجر
وصرح فيفاس، اليوم الجمعة، في مؤتمر صحفي عقب لقائه رئيس الوزراء، بيدرو سانشيز: "من المستحيل التعامل مع هذا الوضع".
وأفادت مصادر في وزارة الداخلية أن نحو 60 ألف شخص وصلوا منذ فجر يوم 30 يوليو، كما أفاد فيفاس بوفاة 34 شخصاً جراء هذا التدفق الجماعي، بزيادة قدرها 10 وفيات.
وبناءً على ذلك، صرّح رئيس مدينة سبتة بأن "على الحكومة التحرك بحزم وفوراً". كما أشار فيفاس إلى أن سبتة طلبت يوم الخميس تعبئة الجيش من السلطة التنفيذية بموجب قانون الأمن القومي، واعتبر الاستجابة " متأخرة وغير فعّالة ".
وأكد فيفاس أن "الوضع في سبتة لا يُطاق"، موضحاً أن تقديراته تشير إلى أن عدد الأشخاص الذين دخلوا سبتة بلغ 60 ألف شخص، أي ما يعادل "70% من سكان سبتة"، وأضاف رئيس سبتة: " هذا الرقم يُشير إلى استحالة استيعاب هذا الضغط ".
مطالبة باستبعاد إسبانيا من منطقة شنجن بسبب سبتة
أعلنت فنلندا، اليوم الجمعة، أنّها تؤيد طلب إيطاليا استبعاد إسبانيا من منطقة شنجن، بعد دخول آلاف المهاجرين غير النظاميين من ثغر سبتة في الأيام الأخيرة.
وقالت وزيرة الداخلية الفنلندية اليمينية، ماري رانتان، في منشور على منصة “إكس”: “لقد فشلت إسبانيا تماما في حماية الحدود (…) لا يمكن أن يستمر هذا الوضع”.
وأضافت المسؤولة نفسها أنه “لا يمكن للدول التي لا تفي بالتزاماتها بحماية حدودها الخارجية أن تكون عضوا في شنجن”.
ودعت وزيرة الداخلية الفنلندية “كل الدول الأوروبية إلى اتباع اقتراح رئيسة الوزراء الإيطالية، جورجيا ميلوني، في هذا الصدد”.
الداخلية الإسبانية تتهم شبكات الاتجار بالبشر باستغلال الوضع في سبتة
من جانبها، اتهمت وزارة الداخلية الإسبانية شبكات الاتجار بالبشر باستغلال هذا الوضع "لتشجيع تدفق المهاجرين غير الشرعيين".
وأكدت الوزارة أن القوات المسلحة ستعزز الحرس المدني في ممارسة صلاحياته وأي صلاحيات أخرى قد تكون ضرورية للحفاظ على الأمن في مدينة سبتة.
وأظهرت مقاطع فيديو تم تصويرها على شاطئ طارخال يوم الخميس حشودًا من الناس يتجولون حول حواجز الأمواج ويركضون على الشاطئ والطرقات. بدا أن معظمهم من الشباب، ولكن كان هناك أيضًا عائلات برفقة نساء وأطفال.